> "الأيام" عن/ العربي الجديد:
كشفت مصادر مصرية خاصة، عناوين الملفات الرئيسية التي ستتصدر أجندة زيارة رئيس جهاز المخابرات العامة، اللواء عباس كامل، إلى تل أبيب، في الربع الأخير من نوفمبر الحالي، مشيرة إلى أنه من المنتظر حسم بعض النقاط المتعلقة بقطاع غزة خلال الزيارة. مع العلم أن الزيارة ستكون الثانية له منذ أن تولت الحكومة الإسرائيلية الجديدة مهماتها في 13 يونيو الماضي.
وأشارت المصادر إلى أن المعلومات تضمنت نقل طهران طائرات مسيرة إلى فصائل تابعة لها في سورية، بالإضافة إلى الحوثيين الذين يهددون أمن السعودية بشكل مباشر عبر تلك التكنولوجيا، والتي من شأنها أيضاً تهديد الملاحة في البحر الأحمر، ومن ثم التأثير على مصر من خلال التأثير السلبي على حركة المرور في قناة السويس، مؤكدة أن وفداً أمنياً يضم مسؤولين عن ثلاثة ملفات في جهاز المخابرات المصري سيكونون برفقة كامل.
وبحسب المصادر، فإنه "فيما يخص صفقة الأسرى بين حماس وإسرائيل، فإن مراحل الصفقة وتصورها الكامل جاهزة، وتنتظر الضوء الأخضر فقط من الجانب الإسرائيلي"، مضيفة أن "القاهرة أنهت التصور كاملاً في أعقاب اللقاءات المصرية الأخيرة بقيادة حركة حماس". وكشفت المصادر أنه "في وقت سابق كان هناك تعثّر بسبب موقف قيادة الجناح العسكري لحماس، كتائب عز الدين القسام". ولفتت إلى أن "إصرار القيادة السياسية للحركة على الرجوع لقيادة القسام قبل الموافقة على أية تغييرات في التصورات الخاصة بالصفقة كان دائماً عاملاً معطلاً، لكن وجود قيادة بارزة من الجناح العسكري خلال الزيارة الأخيرة ساهم في حسم الأمور سريعاً، وتم إعداد التصور النهائي للصفقة، وهو التصور الذي سيطرحه رئيس المخابرات المصري على رئيس الوزراء الإسرائيلي والمسؤولين الأمنيين في حكومته".
وأكد كامل، في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الأميركي أجريت على هامش مؤتمر المناخ في غلاسكو ونشرت أمس الأول، زيارته إلى إسرائيل خلال الشهر الحالي، مشيراً إلى أنه قد يزور رام الله للقاء الرئيس محمود عباس. وقال إن بنود الاتفاق المأمول بين إسرائيل وحركة "حماس" تشمل وقفاً لإطلاق النار طويل الأمد، وتبادلاً لأسرى، وتوفير مساعدات إغاثية وإعادة إعمار لغزة، ونوعاً من عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، "حتى لو كانت رمزية". ورأى أن الاتفاق "يجب أن يبدأ بالإفراج عن سجناء فلسطينيين، مسنين ونساء ومراهقات، في السجون الإسرائيلية. كذلك يجب "معالجة مسألة إعادة جثتي جنديين إسرائيليين، وإطلاق سراح مدنيين إسرائيليين اثنين تحتجزهما حماس في غزة". وأوضح أن الاتفاق المأمول يتضمن كذلك اتخاذ "المزيد من الخطوات الاقتصادية والإغاثية لصالح المدنيين في غزة".
وقال كامل إن مصر تريد أن "ترى الحكومة الإسرائيلية الجديدة والقيادة الفلسطينية في رام الله تبدآن نوعاً من الحوار السياسي"، معتبراً أنه يمكن البدء "بمحادثات على مستوى أدنى، والتحرك ببطء، لكن علينا أن نبدأ". وأبدى "رضاه" عن وضع العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، ووصف لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبينت، في شرم الشيخ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، بأنه "كان جيداً بشكل استثنائي".

















