> صنعاء «الأيام» حفريات:
بينما تتواصل الحرب الحوثية على اللقاحات ومنع حملات التحصين، كشفت مصادر طبية في العاصمة اليمنية صنعاء عن تصاعد حالات الإصابة بـ "الأنيميا المنجلية" و"الثلاسيميا"، وسط إهمال متعمد من الميليشيات الحوثية، والذي أدى إلى عودة تفشي الكثير من الأمراض والأوبئة في المناطق التي تحت سيطرتها.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر خاصة أنّ الأسباب تعود إلى استمرار مصادرة ونهب الجماعة الحوثية، منذ أعوام أعقبت الانقلاب، واجتياح مسلحيها المحافظات ومؤسسات الدولة، مخصصات المركز العلاجي المخصص لمرضى "الثلاسيميا" ومراكز وجمعيات أخرى رسمية وأهلية معنية بعلاج المرض.
وأدى استمرار الإهمال المتعمد والفساد والتدمير الذي تنتهجه الميليشيات بحق القطاع الصحي، الذي ارتبط ارتباطا مباشرا بصحة وحياة اليمنيين، إلى تراجع كبير في خدمات الجمعية اليمنية لمرضى "الثلاسيميا" والدم الوراثي الخاضعة للانقلاب في صنعاء، وكذا المراكز والفروع التابعة لها في محافظات عدة.
وحمّل ناشطون في صنعاء قادة الميليشيات التي تدير القطاع الطبي بمناطق سيطرتها مسؤولية ارتفاع أعداد اليمنيين المصابين بتلك الأمراض، إضافة إلى أمراض وأوبئة أخرى.
ومن بين الأسباب أيضا غياب المؤسسات الخاضعة للجماعة عن تنفيذ برامج توعية وتثقيف صحي تحضّ فيها أبناء المجتمع بمناطق سيطرتها، وبالتحديد فئة الشباب، على أهمية الفحص الطبي المبكر قبل الزواج والاختيار الصحيح لشريك الحياة لضمان عائلة سليمة خالية من تلك الأمراض.
وعلى الرغم من كشف العاملين الصحيين عن تزايد مستمر بحالات "الثلاسيميا" في اليمن، فإنّهم أكدوا عدم تلقي مراكزهم منذ أعوام ماضية أعقبت الانقلاب أيّ دعم من سلطة الميليشيات أو المنظمات الدولية المعنية بتقديم مختلف الخدمات الطبية للمرضى اليمنيين.