> عدن/ لحج «الأيام» خاص:
- موجة غضب بلحج وضواحيها رفضًا للتردي المعيشي والخدمي
ووصلت الاحتجاجات عصر أمس إلى منطقة قصر معاشيق بمدينة كريتر حيث مقر الحكومة التي يتهمها المحتجون بالوقوف خلف تفاقم الأزمات بعدن والمحافظات الأخرى.
محتجون بعدن يقطعون طريق قصر معاشيق بإشعال الإطارات والأحجار
وقام المواطنون المحتجون بقطع الطريق المؤدي إلى قصر معاشيق الرئاسي بالإطارات المشتعلة، مرددين الهتافات المعبرة عن رفضهم للانهيار الحاصل في الأوضاع المعيشية والخدمية.
كما شهدت مناطق أخرى بعدد من مديريات عدن احتجاجات وقطع للطرقات الرئيسية من قبل المواطنين المطالبين بإنهاء عاجل للأزمات المتفاقمة التي حولت حياتهم إلى جحيم وفي مقدمتها أزمتي انقطاع الكهرباء وانهيار قيمة العملة المحلية.
- بيان أمن عدن
وعلى خلفية الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة عدن مساء أمس الأول، أصدرت يوم أمس إدارة أمن العاصمة عدن بيان عبرت فيه عن تقديرها لحالة الغضب الشعبي بسبب الانقطاع شبه الكلي للتيار الكهربائي، داعية جميع المواطنين، إلى الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس، والتنبه لأي محاولات لاستغلال حالة الغضب الشعبي لأعمال تخريبية.
- لحج.. موجة غضب
وبمحافظة لحج، فجر تفاقم تردي الخدمات موجة غضب كبيرة بين أوساط المواطنين في مدينة الحوطة حيث أقدم محتجون أمس الأربعاء على قطع الطرقات وإحراق الإطارات لساعات.

الاحتجاجات بلحج تشل حركة الطريق العام
وعبر المحتجون بلحج عن رفضهم لاستمرار تردي مستوى الخدمات وخاصة الكهرباء التي وصل انقطاعها عن مدينة الحوطة والمناطق الأخرى في المحافظة لأيام جراء نفاذ وقود الديزل من محطات الطاقة المشتراة.

مظاهرات بلحج رفضًا للتردي المعيشي والخدمي
واصطفت عشرات الحافلات والقاطرات والسيارات في الطرقات جراء قطع الطريق من قبل المحتجين رغم تدخل عدد من القيادات الأمنية والتواصل مع المحتجين لإعادة فتح الطريق لحركة المرور.

وقوف عشرات والقاطرات والسيارات في الطريق
كما شهدت المدينة تظاهرة نددت بتردي الخدمات وخاصة الكهرباء وإيجاد الحلول والمعالجات لها بدلًا من تفاقمها لتزيد من معاناتهم واللجوء لشراء قوالب الثلج وسط طلب كبير على هذه المادة التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير مع أزمة الكهرباء حيث تجد العشرات من المواطنين يتزاحمون في مشهد غير مسبوق للحصول على قطعة ثلج لتعويض الحر الشديد جراء انقطاع الكهرباء.

ازدحام كبير للمواطنين بلحج أمام بائع الثلج
أحد الشخصيات الاجتماعية بمدينة الحوطة الشيخ ناصر جعفان قال: "لن تقوم لنا قائمة في الجنوب حتى يرحل التحالف، فكل ما وصل له المواطن من معاناة وتدهور للأوضاع المعيشية والخدمات وارتفاع الأسعار وتدهور العملة والتعليم والصحة وانقطاع المرتبات والعودة بعجلة التنمية والخدمات للخلف بسبب التحالف".
وأضاف جعفان: "كنا مؤملين من التحالف أن يمد يد العون للجنوب وينهض بعجلة التنمية ويعيد إعمار ما خربته الحرب ويعمل على تحسين الخدمات الهامة كالكهرباء والماء والبنية التحتية والصحة والتعليم ودعم العملة والمرتبات وتصحيح كل الأوضاع إلى أحسن مما كانت عليه قبل الحرب ولكن للاسف الشديد ثمان سنوات منذُ تحرير الجنوب لم نجني من التحالف إلا وعود الوهم ولم يشهد الجنوب هذا الوضع المأساوي في كل الجوانب التي تمس حياة المواطنين ولا في أي مرحله فالتحالف أصبح غير مرحب به على أرض الجنوب وأن الأوان أن يرحل".
من جانبه، قال الناشط المجتمعي في مديرية تبن ناصر أحمد حنش: "الصمت المريب من قبل دول التحالف حيال ما يدور ويحدث من مآسي تشهدها المحافظات الجنوبية المحررة في الخدمات الرئيسية وانهيار العملة المحلية وغياب الدولة في إعطاء ملف الخدمات أهمية كبيرة للتخفيف من معاناة المواطنين يثير تساؤلات بوقت أن المواطن في المناطق المحررة حاله لا يطاق وهو ما يستوجب من الجميع الشعور بالمسؤولية تجاه ما يحدث".
وأضاف: "وصلت قوات التحالف العربي لمساعدة الشعب وإعادة الشرعية إلى صنعاء قبل تسع سنوات ولكن اتضح جليًا والذي نلمسه هو أننا لم نرى من تلك الشعارات الرنانة أي وجود حيث مازالت صنعاء تحت سيطرة الحوثي والشرعية متخبطة وغير متواجدة ولا تعلم ماذا يحدث في البلاد".