- المكانة العلمية
أخذ العلم عن الإمام مالك الكثير من الفقهاء المبرزين، ومن أهمهم الإمام الشافعي، وحضر دروسه العلمية الخلفاء والأمراء ومنهم الخليفة العباسي هارون الرشيد.
- صفات وأخلاق مالك بن أنس
- قصة الإمام مالك مع أمه
كانت أُمه تهتم وتحرص على أن تُجلسه مجالس العِلم منذ صغره، وقد روى أيضًا أنّها كانت تقول له: "اذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل عِلمه"، فكانت تحثُّه على الخُلق الحسن قبل العِلم، وكانت المُعين الأكبر له في صغره.
- قصة طلب الإمام مالك للعلم
حيث ذكر أنس بن عيّاض أنّه كان يجلس في مجلس ربيعة الذي كان يحضره الإمام مالك، وكان يُعرف بينهم بمالك أخو النّضر، وبعد مسيرته في طلب العلم وحرصه عليه صار يُقال النضر أخو مالك؛ لاشتهاره بطلب العلم.
- قصة انقطاعه عن الناس لطلب العلم
وقال الإمام مالك إنّه كان له أخ في سن ابن شهاب، فسألهم أباهم مسألة ليُحيبوا عليها، فأخطأ مالك الإجابة وأصاب أخيه، فقال له أبوه: "ألهتك الحمام عن طلب العلم"، فغضب لذلك غضبًا شديدًا، وقد انقطع عن مخالطة الناس عند ابن هُرمز لتلقي العلم منه مدة سبع سنوات، وقيل ثماني سنوات لم يختلط بأحدٍ من الناس غيره.
وقال مالك عن مرافقته لابن هُرمز: "كنت أجعل في كفي تمراً وأناوله صِبيانه وأقول لهم إنْ سألكم أحد عن الشيخ فقولوا مشغول، وقال ابن هُرمز لجاريته يوماً: من بالباب فلم ترَ إلا مالكاً فرجعت فقالت له: ذاك الأشقر فقال له دعيه فذلك عالم الناس".
- قصة جلوس الإمام مالك للإفتاء
وكان فقه الإمام مالك ظاهرًا من صغره؛ فقد ذكر الوالي أمامه مسألة بحضور غيره من فقهاء المدينة. وكانت المسألة تنصُّ على أنَّ رجلًا قد أوصى قبل وفاته بأن يُزوج ابنتيه إلى أبناء أخيه الاثنين وأخذ منهما المهر على ذلك، فقال الجميع بجواز ذلك، إلَّا مالكاً قال بعدم جوازه، فقال لهم الوالي أنّ مالكًا قد أصاب وأخطأتم جميعاً.
توفي الإمام مالك في العام 179هـ، حيث كانت وصيته أن يُكفن في ثياب بيض، وأن تتم الصلاة عليه في موضع الجنائز، فتم تنفيذ وصيته ودفن في البقيع. غدا نبدا معكم مع ثالث الأئمة الأربعة الإمام الشافعي.