> «الأيام» غرفة الأخبار:

ذكرت وسائل إعلام عربية أمس أن إيران وجماعة الحوثي تخططان زيادة تعاونهما في مجال الطاقة والاستفادة من تجربة شركات النفط الإيرانية في اليمن.

وقالت تلك الوسائل إن "إبراهيم الديلمي، مندوب مليشيا الحوثي في طهران، التقى أحمد أسد زاده، نائب وزير النفط الإيراني للشؤون الدولية والتجارة، وبحثا تعزيز التعاون بين "إيران واليمن" في مجال الطاقة، بما في ذلك تبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية، والبيانات الفنية للنفط".


ونُقل عن أسد زاده قوله "في السنوات الأخيرة، جرت محادثات بين البلدين في مجال صناعة النفط، وسنتبادل كل تجاربنا مع "اليمن". وأعرب عن أمله في أن يؤدي هذا التعاون والتشاور إلى صناعة نفط قوية في اليمن.

وبينما لا يسيطر الحوثيون على أي مناطق غنية بالنفط في اليمن، فإنهم يسعون للسيطرة على مناطق النفط والغاز في مأرب وشبوة، الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية والقوات المتحالفة معها.

وكانت وكالة "مخابرات شيبا" قد نقلت عن مصادر مطلعة، قولها إن روسيا وإيران وعمان تسعى للاستثمار في النفط والغاز اليمني، وهو ما قد يشجع جماعة الحوثيين على تسريع عملية عسكرية للسيطرة على صافر في مأرب وبلحاف في شبوة وكافة النفط والغاز. خطوط أنابيب الغاز الواقعة بينهما.

وبحسب المصادر، فإن هناك اتفاقًا روسيًّا إيرانيًّا غير معلن للاستثمار في قطاع النفط والغاز اليمني بمساعدة الحكومة التي تتخذ من صنعاء مقرًا لها. ويسعى المشروع إلى مد خطوط أنابيب النفط من اليمن إلى عمان والتي سيتم ربطها بالمشروع العماني الإيراني.

وفي مايو 2021، قال وزير النفط والغاز العماني محمد الرمحي، إن بلاده تريد إحياء خططها لاستيراد الغاز الإيراني من خلال مد خطوط أنابيب الغاز من إيران إليها وتوسيع شبكة الأنابيب هذه إلى اليمن.

وكلف القتال على حقول الغاز والنفط في اليمن البلاد مليارات الدولارات خلال سنوات الحرب الماضية. وقالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا العام الماضي إن هجمات الحوثيين على منشآت نفطية حيوية كلفت اليمن ما يقرب من 1.5 مليار دولار أمريكي منذ أغسطس 2022.

ويقدم الحوثيون أنفسهم اليوم على أنهم السلطة "الشرعية" في اليمن، ويسعون للسيطرة على موارد النفط والغاز لتعزيز اقتصادهم وإضعاف منافسيهم.

وبحسب مراقبين سياسيين في اليمن، فإن جماعة الحوثيين قد تستأنف الحرب للسيطرة على النفط والغاز في مأرب وشبوة أو أحدهما على الأقل. وقال المراقبون إنه بدون السيطرة على حقول النفط، يشعر التنظيم بأنه لم ينتصر في الحرب حتى الآن.