لا أعرف للتزلّف والتطبيل بابًا! علاقاتي قوية بالبسطاء والوسط الاجتماعي الذي يحويني (سكن وعمل) ومؤمنة بأن الإنسان الوطني يخدم وطنه من مرفق عمله، من حَيِّه السكني بما يقدم من خدمات للناس وقلَّ ما تعاملت مع المسؤولين.

ولكن أقولها شهادة للتاريخ بحكم عملي في مركز دعم صناعة القرار سابقًا عرفت القائد عيدروس الزُبيدي عن قرب منذ عام 2019م ولمدة أربع سنوات وجمعتنا به لقاءات رسمية كثيرة مع أعضاء المركز وسياسيين ومثقفين لمست فيه نُبلًا وسموًّا إنسانيًّا وحزمًا وبساطة في ذات الوقت،

فهو دقيق في مواعيده، منصت جيِّد، صبور، تقرأ في وجهه الصدق والرحمة والبراءة.

ورأيت فيه الشموخ كجبال الضالع الثابتة لا تثنيه الصعاب عن هدفه الذي ناضل طويلًا ودفع أجمل سنين عمره من أجله ومازال شامخًا صامدًا مكافحًا منافحًا على كل الجبهات، على الرغم من كل الضغوطات التي تعرض لها مجلسنا الانتقالي على كل المستويات.

ندعو الله أن يوفقه وأن يحيطه بالشرفاء الأنقياء الأتقياء منفتحي الفكر شديدي البأس والإخلاص للوطن، وأن يكونوا جسر التواصل الآمن بينه وبين كل الوطنين لتسهيل حل الكثير من المعضلات بالاستفادة من رأي الكوادر الوطنية وأهل الفكر والخبرات في مختلف جوانب الحياة وهذا ما عودنا عليه أبو القاسم.

لم أكتب هذه الكلمات تزلفًا وإنما إنصافًا، التفّوا حوله وكونوا عونًا للوطن ولهذا القائد الوطني كرئيس للمجلس الانتقال قبل الفأس ما تقع بالرأس وحتى نوصل لهدفنا وهو فك الارتباط واستعادة الدولة والهوية الجنوبية.

أديروا أقلامكم لخدمة قضيتنا وكونوا معول بناء لا هدم فهذا الخيار الأمثل المتاح بغض النظر عن بعض السلبيات التي فرضتها ظروف الحرب والتهميش منذُ 94 التي دمرت المجتمع وأصابت القيم والأخلاق لتُعالج في وقتها فلكل مرحلة حلقة مركزية الأهم ثم المهم- بناء الدولة أولًا- الشعوب التي تبني دول النظام والقانون تستطيع حل كل المشكلات تحت سقف الدولة والقانون.