> عدن «الأيام» خاص:

قام رئيس الوزراء د. أحمد عوض بن مبارك، اليوم الأحد، بزيارة إلى المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، للاطلاع على سير العمل في البنك، والإصلاحات النقدية والمصرفية التي ينفذها، والسياسات والتدابير المتخذة لحماية القطاع المصرفي، وإنهاء التشوهات النقدية، وتعزير الرقابة على البنوك والعمليات المصرفية الخارجية.

وعقد رئيس الوزراء، اجتماعًا بقيادة البنك المركزي اليمني، تم خلاله استعراض القرارات الأخيرة للبنك لحماية القطاع المصرفي من الانهيار، بموجب صلاحيات البنك واستقلاليته ومسؤولياته القانونية، والتنسيق القائم بين السياسة المالية والنقدية وجوانب التكامل لضبط أسعار صرف العملة الوطنية وتنمية الإيرادات العامة، إضافة إلى تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد وانتهاج مبادئ الحوكمة.

وأكد بن مبارك، دعم الحكومة الكامل لقرارات البنك المركزي اليمني، وسياساته الرامية لحماية النظام المصرفي من الإجراءات الأحادية والممارسات التدميرية التي قامت بها جماعة الحوثي على مدى السنوات الماضية لتقسيم الجهاز المصرفي، والإضرار بالاقتصاد الوطني، وصولًا إلى طبع عملة مزورة، ووضع البنوك اليمنية تحت طائلة العقوبات الدولية، ونهب مدخرات المواطنين.. لافتًا إلى أن إجراءات البنك سيادية وذات طابع نقدي ومصرفي وليس لها أي خلفيات سياسية.

وتطرق إلى ضرورة تناغم السياسات المالية والنقدية وبناء علاقة تكاملية بين الحكومة والبنك، بما يسهم في تعزيز موقف العملة الوطنية، واستعادة التوازن الاقتصادي، والحفاظ على استقرار المستوى العام للأسعار بما يؤدي إلى تحسين معيشة المواطنين، لافتًا إلى مضي الحكومة في تطوير إيراداتها وتحسين مستوى التحصيل وترشيد الإنفاق، وتنفيذ إصلاحات شاملة، واعتبار ذلك حجر الزاوية في السياسة المالية بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وشدد بن مبارك، على ضرورة تكاتف كل الجهود والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز الصعوبات الناتجة عن الأوضاع الاستثنائية الناجمة عن الحرب المستمرة من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية على الشعب اليمني، مقدمًا الشكر للأشفاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على دعمهما السخي والمستمر لليمن وشعبها وفي كل المجالات.

وكان محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، قد ألقى كلمة رحب فيها بزيارة رئيس الوزراء، مؤكدًا أنها تأتي تعبيرًا عن دعم مختلف سلطات الدولة وهيئاتها الدستورية للبنك المركزي ومساندته في تنفيذ إجراءاته التي اتخذها لحماية وإنقاذ القطاع المصرفي اليمني من انتهاكات وتعسف جماعة الحوثي، مشيرًا إلى جهود البنك لهيكلة عملياته، وترقية أنظمته، وتعزيز معايير الشفافية والحوكمة في وظائفه، وبناء قدرات كوادره وفقًا للمعايير الدولية، واستعادة ثقة المؤسسات الإقليمية والدولية والبنوك المراسلة، وتعزيز علاقات اليمن المصرفية مع بقية المنظومة المصرفية العالمية.

وجدد، التأكيد على أن قرارات البنك الأخيرة قرارات يمنية سيادية واقتصادية نقدية ليس لها أي صلة بأي أحداث إقليمية أو دولية، وأن البنك يعمل وفقًا للقوانين وليس وفقًا لأي توجيهات أو توجهات. موضحًا أن عمل البنك وقراراته تنطلق من مسؤوليته القانونية والتزاماته المهنية وحرصه على سلامة المؤسسات الوطنية التي تقع تحت إشرافه ورقابته.

كما أكد محافظ البنك المركزي أن قرارات البنك سارية وإجراءاته تسير وفقًا للخطة التنفيذية المقرة.
حضر الاجتماع، وزير المالية سالم بن بريك، ومدير مكتب رئيس الوزراء م. أنيس باحارثة.