> "الأيام" غرفة الأخبار:

​دخلت الحملة الأمريكية التي أمر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الحوثيين، يومها العاشر، غداة ضربات مركزة استهدفت صنعاء وصعدة حيث المعقل الرئيس للجماعة التي تتكتم على خسائرها على مستوى قادتها المستهدفين وقدراتها العسكرية في مسعى منها لرفع معنويات أتباعها.

ولم تشر الجماعة الحوثية إلى طبيعة الأهداف المقصوفة ولا إلى الأضرار البشرية والمادية، لكنّ مراقبين يتوقعون أن تكون الضربات استهدفت مخابئ محصنة تضم قدرات عسكرية من قبيل الصواريخ والمسيرات، إضافة إلى خبراء مسؤولين عن الإطلاق.

ومنذ بدء الجيش الأميركي حملته الجديدة لم يكشف عن تفاصيل الأهداف الحوثية التي يضربها غير أنه أكد أن الحملة مستمرة على مدار الساعة، وأن الهدف هو حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.

وهددت جماعة الحوثي، الصحفيين والناشطين في المناطق المنكوبة بسيطرتها، بملاحقة ومعاقبة من ينشر أي معلومات عن عناصرها القتلى جراء الضربات الجوية الأمريكية، وهو ما يؤكد حالة القلق والهلع التي تحاصرها منذ أسابيع.

وفي تعميم، مساء الاثنين، حذرت ما تسمى وزارة الإعلام التابعة للحوثيين من نشر أسماء أو صور أو أي معلومات عن قتلاها، كما طالبت بعدم نشر أي تفاصيل عن تحركات قادتها وعناصرها، واعتبرت ذلك تحت بند تزويد العدو بمعلومات استخباراتية، حد قولها.

إلى ذلك، أكدت مصادر أمنية في العاصمة اليمنية صنعاء، منع الحوثيين جميع قادتها ومرافقيهم من حمل الهواتف الجوالة، أو استخدامها لأي أسباب ومبررات؛ خشية من أن يطولها القصف الجوي الأمريكي.

في الموازاة، ذكرت وسائل إعلام دولية أن معظم قيادات الحوثي في مدينة الحديدة الساحلية اختفت عن الأنظار ولجأوا إلى أماكن مجهولة بما في ذلك خنادق وأنفاق كانوا أنشأوها خلال الفترة الماضية.

مراقبون أشاروا إلى أن الإجراءات التي بدأت الجماعة اتخاذها دلالة كبيرة على حالة الإرباك الشديد التي تعيشها، في وقت صعّدت واشنطن من وتيرة غاراتها الجوية المستهدفة بشكل شامل مواقع الأسلحة وثكنات وقواعد عسكرية سرية لتخزين الصواريخ والمسيرات الإيرانية ومنصات إطلاقها.

واستقبلت الجماعة الحوثية أكثر من 100 غارة جوية وضربة بحرية منذ 15 مارسالحالي، استهدفت مواقع وثكنات محصنة في صنعاء وصعدة ومأرب والجوف والبيضاء وذمار وحجة، إضافة إلى مناطق متفرقة من محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر.

وتسود مخاوف يمنية من هجمات إسرائيلية انتقامية ضد المناطق الخاضعة للحوثيين على غرار 5 موجات شهدها العام الماضي استهدفت البنى التحتية في صنعاء والحديدة، بما فيها المطار والميناء ومحطات الكهرباء.