> عدن «الأيام» خاص:

عقدت محكمة الأموال العامة في العاصمة عدن، صباح أمس الثلاثاء، جلسة جديدة للنظر في قضية فساد تتعلق بمشروع إعادة تأهيل كهرباء شركة مصافي عدن، وسط استمرار غياب المتهمين عن حضور المحاكمة نتيجة تواجدهم خارج البلاد، مما يعرقل إجراءات ملاحقتهم القانونية.

الجلسة التي ترأسها القاضي د. سامي باعباد، وبحضور أمين سر الجلسة هناء دبان، وعضو النيابة باسم عبدالغني ثابت، إضافة إلى ممثل شركة مصافي عدن معد نوشاد إسماعيل، كشفت عن استمرار الصعوبات التي تواجه النيابة في تنفيذ أوامر الإحضار القهري للمتهمين، بالرغم من صدور قرار سابق بجلبهم عن طريق الشرطة الدولية (الإنتربول).

وقد أشارت المحكمة إلى أن المتهمين فارّان من وجه العدالة، وهو ما أكدته النيابة العامة التي طالبت بتطبيق المادة (285) من قانون الإجراءات الجزائية، التي تُجيز محاكمة المتهمين الفارّين غيابياً. وفي ظل تعذر حضورهم، قررت المحكمة الاستمرار في تنصيب المحامي أمين سعيد كوشاب للترافع عنهم، وهو الإجراء الذي كانت النيابة قد اعترضت عليه في جلسات سابقة.

ورغم اعتراض النيابة العامة، أصدرت المحكمة في جلسة اليوم قرارًا نهائيًا بعدم قبول الاعتراض، وأجازت استمرار المحامي كوشاب في تمثيل المتهمين قانونيًّا، نظرًا لوجود وكالة رسمية صادرة عنهما. كما ألزمت النيابة بتلاوة قرار الاتهام وقائمة أدلة الإثبات في مواجهة المحامي المنصّب، الذي بدوره طعن في الإجراءات، طالبًا مهلة لتقديم مذكرة دفاعه.

وكان القاضي عبدالله سالم ناصر، رئيس نيابة الأموال العامة في عدن، قد أوضح في جلسة سابقة أن النيابة تواجه صعوبات جدية في تنفيذ قرار الإحضار القهري للمتهمين نتيجة وجودهم خارج اليمن، مشيراً إلى أن التنسيق مع الإنتربول لم يسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن، مما دفع النيابة للمطالبة بالنشر القانوني عن المتهمين باعتبارهم فارّين من وجه العدالة، وهو ما قامت به المحكمة وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها.

واختتمت المحكمة جلستها بتأجيل النظر في القضية إلى تاريخ 12 أغسطس المقبل، بهدف تمكين المحامي المنصّب من الاطلاع على ملف القضية وتقديم دفاعه.

تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تندرج ضمن عدد من قضايا الفساد التي تواجه فيها السلطات القضائية تحديات كبيرة في ملاحقة المتهمين الموجودين خارج البلاد، نتيجة ضعف التعاون الدولي وتعقيدات آليات تسليم المطلوبين.