عثمان الغتنيني
عثمان الغتنيني
سعدت كثيرًا بتواصلي مع الكاتب المصري الكبير الأستاذ مصطفى هلش، مدير تحرير صحيفة الكأس السعودية، حيث دار بيننا حديث شيّق حول فريق "الزمالك حصنيات" بمحافظة حضرموت، ولماذا أُطلق عليه اسم الزمالك؟ وهل هناك فريق آخر في اليمن يحمل نفس الاسم؟

وكعادته، كان الأستاذ هلش ودودًا ولطيفًا في الدردشة القصيرة التي لا تمر أيام إلا ونتبادل فيها الحديث. وقد أيقنت حينها أنني أمام هامة وقامة إعلامية مصرية رفيعة، شرّفت أرض الكنانة في المحافل الدولية، وأبرزها "مونديال العرب".

لكن، كما ذكرت آنفًا، كان محور الحديث هو الزمالك.. وما أدراك ما الزمالك! النادي المصري والعربي العريق، الذي أحببته منذ نعومة أظفاري، وكنت من المعجبين بالكباتن عادل المأمور، وفاروق جعفر، وطارق يحيى، وإبراهيم يوسف، وإسماعيل يوسف.. ولا ننسى كذلك الأساطير حمادة إمام، وطه بصري، ويكن حسين، وأبو الكباتن اليمني علي محسن المريسي.

نعم، عزيزي القارئ، دمعت عيناي عندما دار حديثي مع حبيبي الأستاذ مصطفى هلش عن نادي الزمالك المصري، ومحبة اليمنيين لهذا الكيان الكبير. وكيف لا؟ وقد لعب معه "أبو الكباتن" علي محسن، الذي يُعد أول لاعب عربي يسجل في مرمى ريال مدريد في الستينيات.

لكن ما لفت انتباهي حقًا، هو سؤال الزميل هلش: هل هناك فريق آخر يُطلق عليه "الزمالك" في اليمن؟

نعم، هناك العديد من الفرق الشعبية التي تحمل هذا الاسم، وكذلك اسم "الأهلي"، لكن للزمالك نكهة خاصة في قلبي، وقلوب الكثير من أبناء اليمن السعيد. ولا تكتمل أي زيارة لي إلى مصر دون المرور على نادي الزمالك، ثم الأهرامات، فمتحف القاهرة.

وما زادني فخرًا بزملكاويتي، ما كشفه لي الأستاذ هلش، بأن هناك أندية كثيرة حول العالم تحمل اسم الزمالك، وأن بحثه الذي أجراه عام 2019 في هذا الموضوع، كان فاتحة خير له، وجذب إليه الأنظار بشدة.

فقد نقّب وبحث، واكتشف أندية الزمالك من البرازيل إلى كينيا، ولبنان، وفلسطين وغيرها، والآن وصل إلى اليمن.

فريق "الزمالك حصنيات" يحمل نفس شعار نادي الزمالك المصري، وكل أبناء المنطقة زملكاوية حتى النخاع. وعندما أرسلت لهم تسجيلًا صوتيًا للأستاذ هلش وهو يتحدث عن الزمالك، كادت الفرحة لا تسعهم. أما أنا، فكنت أسعدهم، بكلام هذا الصديق العزيز الذي أعتبره أستاذًا ننهل منه العلم والخبرة دون مقابل.

وما نتمناه في الختام، هو التوفيق لكل زملكاوي في اليمن، وفي أم الدنيا مصر.

والسلام ختام.