> يافع «الأيام» صالح البخيتي:

​شهدت منطقة شعب العرمي بمديرية يافع رُصُد بمحافظة أبين، عصر الخميس، حفلاً تكريمياً مميزاً نظمَه ملتقى أبناء شعب العرمي لتكريم أوائل الطلاب والطالبات في ثمان مدارس للتعليم الأساسي والثانوي بالمنطقة خلال العام الدراسي 2024–2025، وذلك برعاية كريمة ودعم سخي من الملتقى.


حضر الفعالية مدير عام المديرية الشيخ ياسر عبدالله العمودي، والأمين العام للمجلس المحلي عادل علي بن سبعة، ونائب مدير مكتب التربية والتعليم عبدالمنعم الرشيدي، ومدير الأمن العام النقيب حسن قماطة، إلى جانب جمع غفير من أولياء الأمور، ومديري المدارس، وموجهي التربية، وعدد من الشخصيات الاجتماعية والتربوية، بالإضافة إلى ناشطين إعلاميين ومراسلي قنوات فضائية من مختلف مديريات يافع في محافظتي أبين ولحج.


تخلل الحفل عدد من الكلمات ألقاها ممثل السلطة المحلية عبدالمنعم الرشيدي، ومدير مدرسة الوسطي الأستاذ سيف دعبان، والأستاذة سماح فاضل عن المعلمين، عبّرت جميعها عن التهاني والتبريكات للطلاب المتفوقين وأسرهم، وثمنت الجهود الكبيرة التي يبذلها المعلمون والمعلمات في الميدان التربوي، رغم الظروف والتحديات، كما أشادت بالدور المحوري الذي يضطلع به ملتقى أبناء شعب العرمي في دعم العملية التعليمية واستقرارها في المنطقة.


وفي كلمة ألقاها نيابةً عن رئيس الملتقى أكد ماجد علي حيدرة أبو ريان أن التعليم كان وما يزال أولوية رئيسية للملتقى، مشيراً إلى أن تكريم الطلاب والمعلمين هو نهج راسخ يجسد إيمان أبناء العرمي بأهمية التحفيز المعنوي لأبنائهم وللمعلمين الذين يساهمون في صناعة المستقبل.


وتنوعت فقرات الحفل بين الإنشاد والمشاهد الفنية والرقصات الشعبية، إضافة إلى عروض من التراث اليافعي الأصيل، قدّمها طلاب وطالبات مدارس المنطقة، حيث تناولت مواضيع العلم والانتماء والهوية، ونالت تفاعلاً وإعجاباً كبيراً من الحضور.


وفي لفتة وفاء وعرفان كرّم رئيس الملتقى رجل الخير والعطاء الشيخ أمين حيدرة الفقيه (أبو أسامة) اثنين من معلمي الرعيل الأول بمحافظة أبين، هما الأستاذ عبدالله محمد طالب منصر، أول مدير لمدرسة الوسطي في السبعينات، والأستاذ علي سالم سالمين الذي تولى إدارتها في الثمانينات، حيث منحهُما دروعاً تقديرية، ومبلغ مليون ريال يمني لكل منهُما، إضافة إلى هدايا عينية فاخرة، عرفاناً بإسهاماتهُما في تأسيس لبنات التعليم في المنطقة.


وأعرب المكرم علي سالم سالمين عن امتنانه لهذا التكريم، مؤكداً أن هذه المُبادرة تمثل وسام شرف لكل المعلمين، خاصةً في ظل غياب التكريم الرسمي، معتبراً أنها ثمرة جهداً صادق بُذل في خدمة طلاب العرمي على مدى عقود.

واختتم الحفل بتكريم 71 طالباً وطالبة من ثماني مدارس تعليمية في شعب العرمي وجبل السعدي بدروع وجوائز عينية، كما تم تكريم الشقيقتين بلقيس ونور محمد جبران بن دعبان نظير جهودهُما في تنسيق وتنظيم فقرات الحفل.

واختُتمت الفعالية بأجواء مبهجة ازدانت بالألعاب النارية التي أضاءت سماء شعب العرمي، في مشهد عكس فخر الأهالي بأبنائهم المتفوقين، ووفاء المجتمع المحلي لروّاد التعليم الأوائل.