الذي لا يتوقف في محطة أو يوم بقدر ما يبشر بكل ما هو قادم في دلائل أكدتها كل وقائع الحياة الصحفية المزدهرة في عدن آنذاك، وما أظهرته حركة العمل الوطني التي عاشتها عدن بتعددها وتنوع أصولها توجهاتها.
في ذكرى التأسيس للصحيفة الغراء "الأيام" في مثل هذه الأيام، حري بنا أن نستدل بقصتها في عالم الصحافة وأن تروي لنا ما حفظه الزمن في ذاكرته ومواكبتها بجرأة أقنعت به الشارع والرأي العام العدني وخارج عدن بما تملك من شجاعة جعلتها قريبة من القراء والكتاب ومن الشارع السياسي في عدن، وأثبتت منذ يومها الأول أنها ولدت لتصبح صحيفة "الأيام"، كل الأيام، حاضرها وقادمها وهو ما تجلى من خلال الانفتاح الذي أحدثته في تناول قضايا عدن وحياة الناس، ثم النافذة التي أطلت منها على ما يعتمل في اليمن وحكم الإمام والتبشير بعهد جديد يخترق السحب وأنه غدا لناظره قريب كما كان يقال.
ما إن صدرت بنسختها الأولى تجاوزت هذه الصحيفة حدود مستعمرة عدن التي تمركز بها كل رجال الفكر والأحرار الثوريين ودعاة القومية العربية والمناوئين لحكم الإمام في الشمال اليمني والدعوة إلى الحياة الدستورية وقيام نظام يشترك فيه الشعب، كانت هناك كتابات على قدر من الأهمية وذات أبعاد سياسية أقلقت الاستعمار البريطاني في عدن وشكلت ظاهرة صحفية ثورية جديدة خرجت عن حالة التقليد التي سبقها بها البعض أو التحفظ في التناول الصحفي للبعض الآخر، كانت بمثابة الجرس الكبير الذي ظل يدق بقوة فيصحو كل من هو نائم أو تنبه من كان بعيدا عن عدن، كل هذا كان بفضل بسالة اكتسبها المؤسس الكبير لصحيفة "الأيام" الأستاذ الكاتب والوجيه العدني الحضرمي محمد علي باشراحيل، صاحب الصيت والحضور المرموق في أوساط المجتمع العدني والمنتديات والحركة العمالية.
ومن بين كل هذه المكونات الحية أراد هذا الرجل المثقف وصاحب الفكر الرزين أن ينشئ ويقيم صرحا يخدم عدن وينمو من خلاله الوعي والتآخي العدني ويلتف المجتمع فيه، أراد لأيام عدن وزمنها أن تكون لها أيام تعرف بها وتتحد حولها، وعقد العزم وتوكل وهو الرجل الصلب الذي علمته الحياة إن لم يتقدم ويخطو بما يملك من إرادة ونية فإن الوقت لن يسعفه في اكتمال حلمه الكبير وهو إصدار صحيفة عدنية تنعش الحياة فيها وتمنحه فرصة غالية بامتلاك هذا الحلم الذي لن يعوضه الزمن مثله، بل سيكتب له من خلاله مجد لا حدود له وبه سيزهو ويفخر أيضا وكانت صحيفة "الأيام"، أحد درر الصحافة العدنية وأيقونة ثمينة طافت بها الأزمنة وحملت هي كل الأحداث وبشرت وشاركت بمتغيرات عميقة على الساحة العدنية واليمنية على حد سواء.
ظهور صحيفة "الأيام"، ومن أول عدد كانت المخاوف كثيرة لدى المؤسس الشيخ محمد علي باشراحيل، وحتى نكون منصفين، كان بجانبه وهما يتخطيان حاجز الخوف ما بين النجاح والتعثر رجل أديب ومحب القراءة هو الأستاذ أحمد عوض باوزير أول سكرتير تحرير لصحيفة "الأيام" رحمه الله، بل وأول عمل له في الصحافة يتناوله هذا الرجل الحضرمي المثقف القادم من غيل باوزير، الذي لم تمض سنة من وجوده بجانب رفيقه محمد علي باشراحيل، حتى نقله طائر الحنين إلى المكلا ليؤسس هناك صحيفة الطليعة في عام 1958م.
وخلال انشغال باشراحيل وباوزير بما تبديه الحركة الوطنية العدنية والمجلس التشريعي العدني، سجل لأحمد عوض باوزير مقالة ساخنة بشرت باقتحام المجلس التشريعي في عدن من قبل الجماهير العدنية، وقد ظهر ذلك قبل يوم من اقتحامه في مقال في صفحة كاملة في صحيفة "الأيام" بقلم باوزير، وهذا من وقائع الحقائق في الكتابة والفراسة الصحفية واقتراب الصحيفة من واقع الناس وقراءة أفكارهم وهو ما تميزت به صحيفة "الأيام"، وظلت تتميز به جيلا بعد جيل، واكتسبته في الصراع السياسي أو المهني أو الثقافي.
في ذكرى التأسيس لمنبر من منابر الكلمة الحرة الصادقة بحق، ومدرسة تخرج منها كتاب وصحفيون، وعلمت السياسيين بشتى مشاربهم كيف يتقبلون النقد والحوار، وفتحت باب الديمقراطية من أول يوم صدور لها، ولازالت تكتب كل يوم ما نشعر أننا نحتاج إليه ولا يقوله أحد إلا في صحيفة "الأيام"، ولازالت عدن تصحو كل يوم كل هذه السنوات وهي تشتاق لصحيفة "الأيام"، وذكرى زمان، واشتقت لك..
في ذكرى التأسيس للصحيفة الغراء "الأيام" في مثل هذه الأيام، حري بنا أن نستدل بقصتها في عالم الصحافة وأن تروي لنا ما حفظه الزمن في ذاكرته ومواكبتها بجرأة أقنعت به الشارع والرأي العام العدني وخارج عدن بما تملك من شجاعة جعلتها قريبة من القراء والكتاب ومن الشارع السياسي في عدن، وأثبتت منذ يومها الأول أنها ولدت لتصبح صحيفة "الأيام"، كل الأيام، حاضرها وقادمها وهو ما تجلى من خلال الانفتاح الذي أحدثته في تناول قضايا عدن وحياة الناس، ثم النافذة التي أطلت منها على ما يعتمل في اليمن وحكم الإمام والتبشير بعهد جديد يخترق السحب وأنه غدا لناظره قريب كما كان يقال.
ما إن صدرت بنسختها الأولى تجاوزت هذه الصحيفة حدود مستعمرة عدن التي تمركز بها كل رجال الفكر والأحرار الثوريين ودعاة القومية العربية والمناوئين لحكم الإمام في الشمال اليمني والدعوة إلى الحياة الدستورية وقيام نظام يشترك فيه الشعب، كانت هناك كتابات على قدر من الأهمية وذات أبعاد سياسية أقلقت الاستعمار البريطاني في عدن وشكلت ظاهرة صحفية ثورية جديدة خرجت عن حالة التقليد التي سبقها بها البعض أو التحفظ في التناول الصحفي للبعض الآخر، كانت بمثابة الجرس الكبير الذي ظل يدق بقوة فيصحو كل من هو نائم أو تنبه من كان بعيدا عن عدن، كل هذا كان بفضل بسالة اكتسبها المؤسس الكبير لصحيفة "الأيام" الأستاذ الكاتب والوجيه العدني الحضرمي محمد علي باشراحيل، صاحب الصيت والحضور المرموق في أوساط المجتمع العدني والمنتديات والحركة العمالية.
ومن بين كل هذه المكونات الحية أراد هذا الرجل المثقف وصاحب الفكر الرزين أن ينشئ ويقيم صرحا يخدم عدن وينمو من خلاله الوعي والتآخي العدني ويلتف المجتمع فيه، أراد لأيام عدن وزمنها أن تكون لها أيام تعرف بها وتتحد حولها، وعقد العزم وتوكل وهو الرجل الصلب الذي علمته الحياة إن لم يتقدم ويخطو بما يملك من إرادة ونية فإن الوقت لن يسعفه في اكتمال حلمه الكبير وهو إصدار صحيفة عدنية تنعش الحياة فيها وتمنحه فرصة غالية بامتلاك هذا الحلم الذي لن يعوضه الزمن مثله، بل سيكتب له من خلاله مجد لا حدود له وبه سيزهو ويفخر أيضا وكانت صحيفة "الأيام"، أحد درر الصحافة العدنية وأيقونة ثمينة طافت بها الأزمنة وحملت هي كل الأحداث وبشرت وشاركت بمتغيرات عميقة على الساحة العدنية واليمنية على حد سواء.
ظهور صحيفة "الأيام"، ومن أول عدد كانت المخاوف كثيرة لدى المؤسس الشيخ محمد علي باشراحيل، وحتى نكون منصفين، كان بجانبه وهما يتخطيان حاجز الخوف ما بين النجاح والتعثر رجل أديب ومحب القراءة هو الأستاذ أحمد عوض باوزير أول سكرتير تحرير لصحيفة "الأيام" رحمه الله، بل وأول عمل له في الصحافة يتناوله هذا الرجل الحضرمي المثقف القادم من غيل باوزير، الذي لم تمض سنة من وجوده بجانب رفيقه محمد علي باشراحيل، حتى نقله طائر الحنين إلى المكلا ليؤسس هناك صحيفة الطليعة في عام 1958م.
وخلال انشغال باشراحيل وباوزير بما تبديه الحركة الوطنية العدنية والمجلس التشريعي العدني، سجل لأحمد عوض باوزير مقالة ساخنة بشرت باقتحام المجلس التشريعي في عدن من قبل الجماهير العدنية، وقد ظهر ذلك قبل يوم من اقتحامه في مقال في صفحة كاملة في صحيفة "الأيام" بقلم باوزير، وهذا من وقائع الحقائق في الكتابة والفراسة الصحفية واقتراب الصحيفة من واقع الناس وقراءة أفكارهم وهو ما تميزت به صحيفة "الأيام"، وظلت تتميز به جيلا بعد جيل، واكتسبته في الصراع السياسي أو المهني أو الثقافي.
في ذكرى التأسيس لمنبر من منابر الكلمة الحرة الصادقة بحق، ومدرسة تخرج منها كتاب وصحفيون، وعلمت السياسيين بشتى مشاربهم كيف يتقبلون النقد والحوار، وفتحت باب الديمقراطية من أول يوم صدور لها، ولازالت تكتب كل يوم ما نشعر أننا نحتاج إليه ولا يقوله أحد إلا في صحيفة "الأيام"، ولازالت عدن تصحو كل يوم كل هذه السنوات وهي تشتاق لصحيفة "الأيام"، وذكرى زمان، واشتقت لك..



















