أخر تحديث للموقع
الاثنين, 17 أغسطس 2026 - 12:47 ص بتوقيت مدينة عدن

مقالات الرأي

  • قاب قلبين أو كدنا

    معين أحمد الكلدي




    هذا الشوقُ الرحيقيُ المُتطايرُ من زهورِ جبالك القلبيةِ يوشكُ أن يجعلني أرفرف بأجنحتي المتقصّفةِ وأتسلقُ الهواءَ المُتجمد لأحظى بذرّةِ طَلْعٍ نافرةٍ منك !

    هذا الوجودُ المُتخمُ بيني وبينك كل ذرة أكسجينٍ عَبثت بأخرى لكي تُشكِّلَ جزيئاتها مُشتركةٌ في بناءِ حائطها الهوائي السميكِ بين نَفَسِك ورئتي الجماداتُ حَسودةٌ جدًا وأنانيةٌ لأقصى حدّ تَلتَصِقُ بفمك أبدًا و تحرمني زَفيرك اللذيذ.

    يا لجرأتها وهي التي لا إحساس بها كيف تُحِسُّ بلهفتي وتَتَصنّعُ الجُمودَ مَرّةً أخرى.

    هذا المدى المُتَصاعد بين نظرتي ونظرتك من طاولاتٍ وكراسيّ وفناجين وكُتلٍ بشريةٍ و أمواجٍ من الفراغ بيننا وبضع قارّاتٍ من التَردُّدِ يُصعِّبُ مُهمةَ مروري إليك خاليًا من كدماتِ خَجَلي ومن رضوض التلكؤ العنيف !

    يكتنفني شعورُ الانتحاري وقد أوشكَ على البَتِّ بتوقيعه الدموي على صفحات الحياة حينما اقتَربتُ من صوتك / الشرارة ..

    يكفي أن أسمعَ قرقعةَ نبضي بعد انفلات صاعقي مُعلنًا انفجارَ الحُبِّ الأكيد!

    هل تصلك موجاتُ الشوق الكهروعشقيةِ بعد انشطاري الروحي العظيم؟

    هل تتفقدين ضحاياك المتفحّمين خلف أسوار ضلوعي بعد ملحمة النظرات الأسطورية تلك؟

    يكفي أن بقاياي وهذا الأصبع الحي ما زال يُرسلُ ذبذباتِ الحياة من تحتِ أنقاضِ معالم جسدهِ المُتبعثرِ لتقرأها في لحظةٍ كانت قِطعةُ الشوكولا في فمكِ هي كل ما تَمنيتُ أن أكونَهُ في لحظة انتهاء !

    توقيع ..المخُلِصُ لفنائهِ بك

المزيد من مقالات (معين أحمد الكلدي)

  • Phone:+967-02-255170

    صحيفة الأيام , الخليج الأمامي
    كريتر/عدن , الجمهورية اليمنية

    Email: [email protected]

    ابق على اتصال