أخر تحديث للموقع
الاثنين, 17 أغسطس 2026 - 01:20 ص بتوقيت مدينة عدن

مقالات الرأي

  • حالة مخاض.. ولادة ترتيبات سياسية تلوح في المنطقة

    اللواء علي حسن زكي




    إن ما تشهده المنطقة ودول الإقليم من حرب عسكرية وضربات هنا وهناك، ومحاولات تمدد الحوثي، وبيان مجلس الأمن الذي سنستعرضه تاليًا، كل ذلك يؤشر، بصورة عامة، إلى حالة مخاض وولادة ترتيبات سياسية تلوح في المنطقة، والسؤال: كيف ستكون تلك الترتيبات؟

    من هنا يمكن فهم حالة اللا حرب واللا سلم الأمريكية ـ الإيرانية، وفي سياقها فهم محاولة الحوثي التمدد لاستكمال سيطرته على ما تبقى من أراضي الشمال: مدينة تعز، ومأرب وما في جوفها من نفط وغاز، والمخا ومينائها المطل على ساحل البحر الأحمر والمجاور لباب المندب، طريق مرور سفن التجارة الدولية والشحن البحري، وتصاعد الضربات العسكرية عليه وعلى المدينة، كل ذلك بهدف تعزيز وجوده على جغرافية الشمال والضغط لفرض مطالبه على حساب ثروات الجنوب، وكأنه أرض بلا سكان.

    وفي ذات السياق، ولتحقيق القصد نفسه، فإن عين الحوثي على نفط وغاز ومعادن شبوة ووادي حضرموت أيضًا، لتكتمل له السيطرة على مثلث النفط والغاز: مأرب ـ شبوة ـ حضرموت، وتصديره من منافذ شبوة وحضرموت على بحر العرب، كما هو ديدنه.

    ليس لغرض تعزيز وفرض وجوده على الأرض وفي هذا المثلث، طالما لا يروم من خلال ذلك الاستئثار بهذه الثروات وحسب، ولكن ليفرض وجوده كمعادل في أية تسوية ـ ترتيبات سياسية قادمة، والحصول على النصيب الأوفر من الكعكة.

    إن بيان مجلس الأمن في جلسته المنعقدة في 6 أغسطس الحالي، الذي دان فيه الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثي على السعودية، والهجمات على السفن التجارية، والذي أعادت نشره صحيفة «الأيام» في عددها ليوم الأحد 9 أغسطس الحالي، قد أكد التزام أعضاء المجلس بسيادة اليمن وأمنه واستقراره، وحيث يأتي ذلك في ظل سبق للمجلس أن أصدر قرارًا عام 2015م برقم 2216 بهذا الخصوص، ما يعني هذا الموقف أن حل القضية يأتي من بوابة الدولة الاتحادية الواحدة، طالما أكد على سيادة اليمن وأمنه واستقراره في البيان، ووحدة اليمن وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه في ديباجة القرار المذكور أعلاه.

    في هذا الإطار، اللافت أن إحاطة المبعوث الأممي الأخيرة التي قدمها إلى مجلس الأمن في هذا الاجتماع قد خلت من ذكر الجنوب ومستقبل حل قضيته وتدهور أوضاع أبنائه الإنسانية، واتساع حالة الغليان الشعبي المتصاعد، حيث ركّز على«الجانب الاقتصادي بشكل عام، وعلى تسوية سياسية يقودها اليمنيون عبر الانخراط ضمن جهود مكتب الأمم المتحدة، وعلى الحوار والتوافق وصولًا إلى مؤسسات شرعية رسمية».

المزيد من مقالات (اللواء علي حسن زكي)

Phone:+967-02-255170

صحيفة الأيام , الخليج الأمامي
كريتر/عدن , الجمهورية اليمنية

Email: [email protected]

ابق على اتصال