إن تخادم جبهة العدوان والظلام التي تستهدف السيادة الوطنية الجنوبية والقيادات السياسية والعسكرية والأمنية والإدارية وأمن شعب الجنوب واستقراره وسكينته ومصالحه العامة والخاصة قد نشطت في الآونة الأخيرة، غير أن حقدها الدفين قد أعمى بصرها والبصيرة عن أن هناك قوات عسكرية جنوبية بكامل الجهوزية والاستعداد القتالي العالي في الدفاع عن حياض الوطن -الجنوب- وسيادته الوطنية، وأن هناك قوّات وأجهزة أمنية جنوبية في حالة يقظة ومهارة أمنية ومهنية عالية في الحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة وحق الناس في ممارسة حياتهم اليومية المدنية الطبيعية بكل أمن وأمان.

وارتباطًا بعالية يكفي الإشارة إلى شبكة التخريب التي تم اكتشافها في دار سعد واتضح أنه كان مسنوداً إليها كسب وتجنيد شباب والإغداف عليهم بالمال لإرسالهم إلى صنعاء وتعز للتدريب والعودة لتنفيذ أعمال تخريبية وتجسسية، وكذلك شبكة أخرى تم اكتشافها بالممدارة الشيخ عثمان اتضح أنه كان مسنوداً إليها مراقبة تحركات القيادات الجنوبية تمهيداً لتنفيذ مسلسل اغتيالات إجرامية لا شك في ذلك ، وشبكة ثالثة تم اكتشافها في حضرموت أيضاً وعلى نحو.

ما تردد وتم تداوله وكذلك ضبط أسلحة وأدوات تجسس وهياكل طائرات مسيرة في ميناء عدن من قبل رجال أمن الميناء أثناء محاولة إخراجها مخفيّة ومموَّهة بالبضائع، ربما يكون ذلك لتعزيز قدرات تخادم ثالوث الحوثي/ القاعدة / حركة شباب الصومال في الساحل الأفريقي.

على أن الأخطر أيضًا الخلايا النائمة؛ إذ هي تخرج من جحورها أن وجدت وقت الأزمات أو متى استدعت الحاجة لها لتنفيذ أجندة تخريبية / إرهابية مفترضة تسند إليها وهو ما ينبغي أخذه بالاعتبار والتحيط الأمني والاستخباراتي له. وفي كل الأحوال: إن معركة شعب الجنوب مع قوى الأعداء مفتوحة ومستمرّة وفي كل جوانب شؤون حياته الاقتصادية والمعيشية، العسكرية والأمنية والاستخباراتية، الإعلامية والشائعات والإعلام المُضلِّل والقنوات الفضائية الموجّهة والذباب الإلكتروني المدفوع الأجر سلفًا.

إن موقع الجنوب بأهميته الجيو سياسية وموارده وثرواته النفطية والغازية والذهب والمعادن الأخرى في باطن الأرض وعلى ظهرها، في يابسته وجباله ورماله ومياهه وأعماق بحاره وموانئه ومنافذه البحرية وجزره وإطلالته على البحار وممرات التجارة الدولية والشحن البحري ومضائقه وخلجانه، يسيل عليه وعلى كل مقوماته ومقدّراته لعاب ومشاريع أطماع قوى محلية وخارجية كما هو حاله على مر التاريخ.

ولكل ما تقدم لا يمكن لتخادم جبهة قوى العدوان والظلام أن تترك شعب الجنوب ينعم بالأمن والاستقرار واستثمار ثرواته وموارده لتحسين مستوى معيشته أبناءه وفي التنمية المستدامة على طريق استعادة دولته الجنوبية كاملة الحرية والسيادة والاستقلال.

لقد حان الوقت للجهود الجنوبية أن تتوحد وتتماسك وللاصطفاف الوطني الجنوبي أن يتعزز بقيادة مجلسه الانتقالي حامل قضيته وممثله في استعادة دولته وللجهد المجتمعي في إسناد الجهد الأمني أن يتظافر، الأمن أمن الوطن، أمن كل أبنائه ومسؤولية الجميع ولا ريب في ذلك.