مساء يوم الثلاثاء الماضي 12. 8. 2025 كنا مع التاريخ، والتاريخ صناعة من يعوون معنى الحقيقة، بأن التاريخ ليس لغوا، ليس حضورا، في الخواء التاريخ حفر في ثنايا الزمان مأثرة تأثيره تبقى خالدة للزمن، تبقى أبجديات شكلت، حفرت عناوين باقية بمسيرات الشعوب، ليلتها كنا حيث كان أنيس، وجودا تأصل بالوعي، تعزز نضالا، توكأ بخاصرة وطن. تبحث عن جديد وصولًا لأحلام ترسم معالم عالم جديد، تغادر عبره الناس واحات فقر نحو آفاق تنموية، تعيد صياغة شكل الحياة، عدالة وآفاق مستقبل ينعم بخيره الكل بعيدًا عن امتيازات الفرق الضالة التي حادت عن طريق الصواب، طريق الناس الذين كانوا عنوان الحياة.

كنا حيث كان أنيس حسن يحي، قاموس بلد وشعب، قصيدة شعر من صياغات عبقريات ذاك الزمان، عنوانه البردوني الرقم الكبير، كنا حيث كان أنيس مناضلًا ترحل عبر فوهات الزمان وجغرافية الأفكار وأحسن اختيار أين يكون فكرًا نضالًا عمل ليلتها.

كنا حيث كان أنيس المبتدأ والخبر، حيث كان إنسانًا يناضل مدركًا معنى النضال نضالًا تصب مخرجاته لصالح شعب وبلاد بطول وعرض البلاد شمالًا جنوبًا كان مثل جواهر ذاك الزمان.

علامات تشير من هنا مر الكبير الراحل عبدالله باذيب زامله الجاوي، عمر يجاوره عمدة الدهر علي صالح عباد مقبل ومع الجمع فكرًا وعمل كان جار الله عمر عازفا للنشيد.

كثيرون كانوا صانعو زمن جميل إصابته بعض الرميات من حجر ثقيل أصابت الركب جروحا غائرة وأثقلت كاهل مرحلة أحلامها كانت من ضياء الفجر تستنشق تفطر بزاد زهيد علها توفي العهد والمكيال لمن كانوا ينتظرون صدق الوعود كنا حيث كان ليلتها معنا أستاذنا أستاذ جيل ومرحلة الرمز أنيس حسن يحي والشيء الأجمل يذكر كل شيء جميل من صياغات ذاك الزمان.

عناوين قد رحلت لها التحية والسلام. سلام عليك أيها الشهم البسيط بساطة أهل البلاد الكرام علي أحمد ناصر عنتر كثير رحلوا التاريخ كفيل بأن يقول قولته التاريخ كما يجب حقيقة وليس تاريخًا يكتبه من يتشفى بهذا وذاك.

ما زال بالميدان فرسان كثر مما ساهموا برسم لوحة الزمن حيث كان أنيس وكنا ليلة الثلاثاء الماضي بحضرته نقرأ صفحة هذا يقول عنها إيجابا وذاك يقول عنها سلبًا لكنها فترة والحق ينبغي أن يقال المجد للإنسان لا يصنعه إلا من يؤمن حقا بحق البسطاء بالعيش الكريم.

أستاذنا أنيس كان ضمن عناوين ذاك الزمان الجميل أبو جمال ما زال حيًّا يعيش ندعو له بطول العمر يصول يجول أبو سند ما زال رقما صعبا بسوق المداولات كثيرون وما زال بيننا منهم طيب الذكر عبد الغني عبد القادر وغيره كثير لهم كل الاحترام كثيرون رحلوا نصر ناصر علي وعلي وأبو بكر باذيب كثير من الشهداء وأقول عبدالله الأصنج من رموز ذاك الزمان أكثر وأحسن الناس سمعًا وإنصاتا وأن رد فرده ردا بليغا وما زال بيننا نجم مضيء في سماء السياسة والوطن حافظ الشعر قائلة موسوعة من أيام زمن جميل عزيزنا أبو خالد أستاذنا أبو خالد محمد سالم باسندوة.

كنا حيث كان أنيس حضورًا وتاريخًا وذكريات تطلعا لافق به نحلم نعيد عبره رتق جسور تمزقت أحلام تهاوت وتطلعات نخرج عبرها إلى ساحة وطن يلم شمل الجمع وطن حقيقي تلغي به جراحات الطوائف فساد الأمكنة العقول ناضجة نرحل معها ما تبقى لنا من زمن يتواصل عبر رحلة نرجو أن يسودها الوئام والتفاهم والتوافق بعيد عن أي نزق قصير النظر وأملنا بالكل راسخ أحلامهم نأمل أن تشير لتصب بواحات تداوي كل الجروح جنوبًا وشمالًا والناس كل الناس هم زادها لأنهم الشعب هو من تحمل ويتحمل هم تعذب ويتعذب ليظل الشعب القائد هو المقرر هو من يقول:

من هنا مر أستاذنا أنيس من هنا مرت أجيال ضحت ومن مرت لحظة فارقة من تاريخ البلاد حيث كان الإنسان عنوان الوجود.

تحية من القلب لأستاذنا أبو باسل وللوقت الثمين الذي قضيناه معه أقصد كل الجمع الكريم الذي حضر ليلة لا تنسى بضيافة أم الكرم واللطف أم باسل لها كل التحيات وعبرها نرسل رقيق التحيات لوالدها الراحل عطر الذكر عنوان ذاك الزمن الجميل عادل فهمي أيقونة زمن ما تزال نغماته تطرب أسماع الكثيرين.