شد انتباهي قرار الشركة اليمنية للغاز الذي يقضي بخفض أسعار غاز الطبخ المنزلي بنسبة 40 ٪ ونتوقع تواصل هبوط سعره أكثر من هذه التسعيرة كلما جرى هناك خفض في أسعار العملات الصعبة لاحقا.

والملاحظة التي أرى أن تضعها الحكومة محل اهتمامها وضمن أولوياتها أن تدرك بروح المسؤولية والقوانين السائدة أن الوضع المعيشي للشعب يستدعي مساواة ومعادلة أسعار العملات الصعبة مقابل الريال اليمني كما هو حاصل في جمهورية الحوثي الجمهورية العربية اليمنية.

ريال سعودي = 140 ريالا يمنيًا.

فما المانع في ذلك؟

يبدو جليا أن القضية هذه عندنا ينقصها الضوابط نظرا لمسالة كثرة البنوك الخاصة ومحلات الصرافة التي لا رقيب ولا حسيب عليها والتي تسحب كميات من العملة الصعبة لصالحها بطرق متعددة بعضها جائزة وبعضها الآخر بصور ملتوية.

كما أن استهلاك العملة الصعبة في رواتب شهرية لقيادة مجلس الرئاسة ووزراء الحكومة والكثير من الوكلاء المقربين الذين عينوا بقرارات خاصة في اجتماع الرياض قبل سنوات. وكذا رواتب بالعملة الصعبة لأتباع أحزاب اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي وإعلاميهم وتعيين كم هائل من التابعين لهم كسفراء وملحقيات ومستشارين في السفارات.. والقنصليات التي بعضها لا داعي لوجودها في دول معينة بصورة شكلية.

مثل هكذا تعيينات جرت وتجري بصورة محمومة غير اعتيادية وخارجة عن التشريعات والقوانين؛ فالأمر والمعالجة هنا تتطلب إعادة النظر في تركيبة وزارة الخارجية وهياكلها وهيئاتها في الخارج.

كل هذه الأمور وغيرها إذا ضبطت ستكون ضربة معلم سياسي محنك.. خاصة إذا ما علمنا أن:

110,000,00 مليون دولار شهريا تذهب رواتب بالعملة الصعبة للجهات التي أشرنا إليها أعلاه.

إن عودة وتعزيز هذه العملة الصعبة واستردادها إلى خزينة البنك المركزي في عدن سيساعد على انتظام رواتب موظفي القطاع المدني في الجنوب، بحيث تصرف شهريا بدلًا من إدارة الأزمات المفتعلة للموظف وصرف راتبه بعد كل شهرين وربما اكثر ..على أن يتم وضع هيكلة لتحسين مستوى الرواتب التي لم تشهد أي تحسن سوى بعض فتات العلاوات.

نأمل أن تبقى هذه القضايا الحيوية وغيرها محل رصد وتقييم والأهم البدء بمباشرة إصدار القرارات بها.. فيكفي فسادا وإهدارًا للمال العام وبالعملة الصعبة لتحقيق مأرب ذاتية وبصورة لا تقبلها ولا تقرها لوائح الخدمة المدنية على مر التاريخ الجنوبي خاصة واليمني عامة.

وللخدمات الأخرى وبخاصة قطاع الكهرباء ومصفاة عدن حديث ذو شجون يستحق أن نفرد له تناولات جادة.