> زنجبار «الأيام» سالم حيدرة صالح:

أكد مدير عام مكتب التربية والتعليم بمحافظة أبين وضاح المحوري، بأن المكتب يواجه نقص حاد في المعلمين في مدارس المحافظة نتيجة وصول المئات من المعلمين إلى أحد الأجلين، إضافة إلى توقف التعليم منذ عام 2013 ولا يوجد سوى المعلمين المتطوعين والذي هم يقومون بالتدريس حاليا.

وأشار المحوري في سياق حديثه لصحيفة "الأيام": "هناك أكثر من 3003 معلم متقاعد إضافة إلى 600 معلم متوفي وكل ما نريده أن يتم إجراء عملية الإحلال وتوظيف معلمين بديلا لهم من أجل سد النقص الذي نعاني منه والعملية التعليمية والتربوية لا تعاني من الإضراب بل من مشكلة النقص الحاد في المعلمين".

وأضاف إلى أن المكتب يريد التزام واضح من قبل الجهات ذات العلاقة وأن يعملوا على حل هذه المشكلة، وقال إن محافظ أبين أبوبكر حسين سالم يعمل معهم على تذليل الصعوبات التي تواجههم، و أبدى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم استعدادهم في عمل الحلول المناسبة لهذه المشكلة التي تواجه تربية أبين حتى لا تؤثر على سير العملية التعليمية والتربوية.

وقال إن المكتب دشن العام الدراسي الجديد وأقيمت في مختلف المديريات العديد من الفعاليات التي تهدف إلى إلقاء الضوء على الجهود المبذولة لضمان عودة آمنة ومنتظمة للطالب واستعراض التحديات القائمة والاحتياجات الملحة التي تتطلب التدخل العاجل، وقد قاد فعاليات التدشين وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع المشاريع والتجهيزات سالم صالح بن يعمر، يرافقه مدير عام مكتب التربية والتعليم بالمحافظة ومديرو عموم المديريات ومديرو مكاتب التربية والتعليم.

وشملت فعاليات التدشين كافة مديريات المحافظة بما في ذلك زنجبار و خنفر و لودر و مودية وسرار أحور والمحفد و سباح و الوضيع وجيشان.

لافتًا إلى أن اليوم الأول تميز بانضباط ملحوظ ونسبة حضور عالية من الطلاب والهيئات التعليمية وهو ما حظي بإشادة المسؤولين وقد أتاحت الجولات التفقدية فرصة مباشرة لمتابعة سير العملية التعليمية على أرض الواقع وتقييم جاهزية المدارس.

وقال المحوري بأن الفعاليات شملت افتتاح عدد من المشاريع الحيوية التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية التعليمية في المحافظة بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وقال إن المعاينة الميدانية للعديد من المدارس أظهرت وجود تحديات كبيرة أبرزها حاجة العديد من المدارس إلى إعادة بناء وإضافة فصول دراسية جديدة أو مؤقتة لمواجهة الزيادة في أعداد الطلاب، كما تم رصد حالة المباني المتهالكة في بعض المدارس القديمة مثل مدرسة الخنساء ومدرسة سمية أم عمار بجعار، حيث باتت جدرانها متصدعة وأسقفها آيلة للسقوط مما يشكل خطرًا مباشرًا على حياة الطلاب والمعلمين وتتطلب إعادة بناء، والنقص الحاد في دورات المياه ومصادر المياه الصالحة للشرب وهو ما يمثل تحديًا صحيًا وبيئيًا كبيرًا. وكذا المعدات والأثاث من مقاعد مزدوجة وكراسي فردية لتأثيث الفصول، إضافة إلى نقص السبورات وأجهزة الكمبيوتر والطابعات لتحديث البيئة التعليمية والإدارية واعتماد عدد كبير من المدارس على حلول مؤقتة للطاقة البديلة مما يؤكد الحاجة إلى تركيب منظومات طاقة شمسية لتوفير مصدر كهربائي مستدام.

وقال إن تدشين العام الدراسي في محافظة أبين يمثل بداية ناجحة وخطوة مهمة نحو استقرار العملية التعليمية، وأن الحضور الكبير للطلاب والمعلمين يعكس رغبة المجتمع للتعليم رغم الظروف الصعبة.