> زنجبار «الأيام» سالم حيدرة صالح:
تعاني مزارع الموز بمنطقة باتيس مديرية خنفر بدلتا أبين الخصيب من أوضاع مؤلمة، بعد أن أصبحت أشجار الموز التي طالما كانت رمزًا لخصوبة أبين الزراعية يابسة وذابلة.

ولم يتوقع أحد أن يصل الحال بأشجار الموز في مناطق دلتا أبين الخصيب إلى هذا الوضع المخيف نتيجة نضوب آبار المياه وشدة الجفاف لأول مرة، فالمزارع اليوم تئن من وطأة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه الحاد.
إن ما يحدث من تغيرات مناخية أصاب أكبر محصول تشتهر به أبين سلة الجنوب الغذائية جعل الموز هذا العام عاجزًا عن مقاومة الظروف القاسية، في منظر لم يعتده أبناء المحافظة من قبل.
من جانبه قال المزارع أياد الرهوي من منطقة باتيس والله لأول مرة تشهد الموز بهذا الشكل، حيث أن الأشجار التي عمرها 10 سنوات كلها جفت فكان يتم سقيها من الآبار، أما الآن نواجهه شحة بالمياه جدًا، إن استمر الوضع بهذه الوتيرة سوف نخسر كل شيء لا محصول ولا أرض.
وقالت الناشطة ندى الصلاحي أن الأوضاع المأساوية التي وصل إليها الجانب الزراعي تستدعي وقفة جادة لمعالجة الأسباب فهذا ليس مجرد شأن زراعي بل هو أمن غذائي لأبين وأهلها فلنقف جميعًا أمام هذا التحدي فالمسألة أكبر من محصول إنها قضية حياة.
ويحذر مزارعون من أن استمرار الجفاف ونقص المياه سيؤدي إلى خسائر فادحة ليس فقط على مستوى محصول الموز بل على الاقتصاد الزراعي بالمحافظة بأكملها مطالبين الجهات المعنية والسلطة المحلية والمنظمات الزراعية بالتدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر توفير حلول ري بديلة ودعم للمزارعين.
يُذكر أن دلتا أبين كانت لعقود المصدر الأول للموز في الجنوب وتشتهر بتربتها الخصبة ومياهها الوفيرة التي جعلت منها سلة غذائية مهمة.



















