> «الأيام» غرفة الأخبار:

شهدت الأيام الماضية سلسلة من الإجراءات القضائية التي وقفت في وجه سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بقطع مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية الأمريكية.

وجاءت هذه الإجراءات بعد إعلان ترامب، يوم الجمعة قبل الماضية، أنه لن ينفق 4.9 مليار دولار من المساعدات الخارجية المعتمدة من الكونغرس، في خطوة تُعرف باسم الإلغاء الجزئي للتمويل، والتي تسمح للرئيس بتقليص الميزانية دون موافقة السلطة التشريعية، وفق ما نشرته "أسوشيتد برس".

وأشار البيت الأبيض إلى أن التخفيض سيشمل وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية (USAID)، ويشمل:3.2 مليار دولار لمنح التنمية، 838 مليون دولار لعمليات حفظ السلام الدولية، 520 مليون دولار للأمم المتحدة، 322 مليون دولار لتعزيز القيم الديمقراطية في دول أخرى.

وجاء إعلان ترامب قرب نهاية السنة المالية، مما يمنع الكونغرس من التصرف خلال المهلة القانونية البالغة 45 يوماً، وأثار انتقادات من الديمقراطيين والجمهوريين المعتدلين في مجلس الشيوخ، الذين حذروا من أن الإجراء قد يعرقل عملية التمويلات الطبيعية للحكومة ويؤدي إلى إغلاق محتمل.

وفي يوم الأربعاء الماضي، أصدر القاضي الفيدرالي أمير علي حكما يمنع إدارة ترامب من اتخاذ قرار أحادي بقطع المليارات من المساعدات الخارجية المخصصة من الكونجرس والتي تنتهي صلاحيتها في نهاية سبتمبر الجاري، حسب وكالة رويترز.

وقضى القاضي بأن الإدارة ملزمة بالامتثال لقوانين المخصصات ما لم يغيرها الكونغرس، وأنه لا يمكن حجب نحو 4 مليارات دولار من أصل 11.5 مليار دولار مخصصة لعام 2024، فضلًا عن مخصصات أخرى سبق اعتمادها وتنتهي صلاحيتها في نفس التاريخ.

وأضاف القاضي في حكمه المؤلف من 43 صفحة:"مهما كان السبب، لم يقدم المدعى عليهم أي مبرر لتجاوز التوقع الأساسي بأن مخصصات الكونغرس يجب اتباعها، وفي غياب مطالبة بعدم الدستورية لم ترفض بعد بأمر قضائي نهائي، يجب على السلطة التنفيذية الالتزام بالتوجيهات القانونية".

واستأنفت الإدارة الأمريكية الحكم يوم الخميس، لكن يوم الجمعة قضت محكمة استئناف فدرالية لدائرة كولومبيا ضد محاولة الرئيس ترامب خفض المساعدات الخارجية عبر ما يُعرف بـ"إلغاءات الصندوق الجيبي".

وذكر موقع ذا هيل" أن المحكمة رفضت في قرار بأغلبية 2-1، منع حكم المحكمة الأدنى الذي ينص على أن الإدارة يجب أن تصرف التمويل المعتمد مسبقاً، معتبرة أن محاولة حجب هذه الأموال قد تكون غير قانونية.

وأيدت القاضية كورنيليا بيلارد والقاضية فلورنس بان — المعينتان من قبل الرئيسين السابقين أوباما وبايدن على التوالي - قرار المحكمة الأدنى، بينما خالف القاضي جاستين ووكر، المعين من قبل ترامب.

ويوضح الحكم أن الإدارة الأمريكية لا يمكنها حجب الأموال المخصصة لوزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية قبل انتهاء السنة المالية، ما يضمن تنفيذ التزامات التمويل التي أقرها الكونجرس.