> زنجبار «الأيام» سالم حيدرة صالح:

شهدت محافظة شبوة أجواءً غير مستقرة، تواصلت معها لليوم الثاني على التوالي هطول أمطار غزيرة، تسببت في تدفق سيول جارفة بعدد من المديريات والأودية، جراء تأثر المحافظة بالحالة المدارية القادمة من بحر العرب.


حيث غمرت الأمطار الغزيرة مديريات الصعيد، حبان، الروضة، وميفعة، مصحوبة بجريان سيول جارفة في أودية الصعيد، حبان، عمقين، ووادي ميفعة، وألحقت أضرارًا بعدد من الممتلكات العامة والخاصة.

وأفادت التقارير الأولية عن جرف إحدى سيارات المواطنين، وأضرار بالطرقات العامة، إضافة إلى جرف مساحات زراعية وأراضٍ محاذية لمجاري الأودية، وسط مخاوف من توسع رقعة الأضرار في ظل استمرار تدفق السيول. وفي هذا السياق، وجّه محافظ شبوة عوض بن الوزير، السلطات المحلية والجهات المختصة، وفي مقدمتها لجنة الدفاع المدني بالمحافظة، بسرعة متابعة تطورات الحالة المدارية، ورصد الأضرار الناتجة عنها، ورفع حالة الجاهزية والتأهب، بما يضمن الحد من آثارها على المواطنين وممتلكاتهم. وأكد المحافظ على أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية في مواجهة تداعيات الحالة الجوية، مشددًا على ضرورة إعداد تقارير عاجلة ورفعها أولًا بأول لاتخاذ التدابير اللازمة. إلى ذلك، يواصل مركز الإنذار المبكر إصدار نشراته وتحذيراته المتكررة من احتمالية استمرار هطول الأمطار الغزيرة وتدفق السيول خلال اليومين القادمين على عدد من المحافظات، بينها شبوة، داعيًا المواطنين إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري السيول وبطون الأودية، وتجنب التنقل في الطرقات أثناء اشتداد الأمطار، حفاظًا على سلامتهم.

وفي سياق متصل تفقدت لجنة الطوارئ بمحافظة مأرب، برئاسة الوكيل عبدربه مفتاح، ومعه مدير عام مديرية المدينة محمد بن جلال، على الأضرار التي خلفتها سيول الأمطار التي شهدتها المحافظة.

واطلعت اللجنة، على آثار السيول في مخيم الجفينة للنازحين، والميل ومنطقة الروضة، وأحياء الشركة، و14 أكتوبر، وما خلفته السيول من أضرار، والاحتياجات المطلوبة لرفع مخلفات السيول، وأعمال الحماية الإضافية من مصدات ومكاسر للسيول.

وكان الوكيل مفتاح قد ترأس اجتماعا للجنة الطوارئ، في المجلس المحلي لمديرية المدنية واطلع على تقارير الجهات حول جهودها من أعمال إنقاذ للأسر المتضررة، وجهود الأجهزة الأمنية في عملية مساندة الدفاع المدني في الإنقاذ والإخلاء للأسر النازحة التي تضررت خيامهم ومساكنهم، وراكبي السيارات التي علقت وسط السيول.

واطلعت اللجنة على التقرير الأولي للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في المحافظة وفرقها العاملة في الميدان لحصر الأضرار في مخيمات النازحين، حيث أوضح التقرير أن الفرق الميدانية رصدت تضرر 8684 أسرة منها 1246 اسرة تضررت كلياً و7438 أسرة تضررت جزئيا، وشملت الأضرار بين المأوى والإيواء، وتلف الغداء، وخزانات المياه، إلى جانب تضرر في الصرف الصحي المؤقت للأسر النازحة في المخيمات.

و شدد مفتاح، على مضاعفة الجهود واستمرار كافة الجهات في حالة طوارئ واستنفار، وحصر المعدات والإمكانات المتاحة لعمليات الطوارئ والتدخل عند اللزوم، للإنقاذ والحد من أضرار السيول، موجهاً الوحدة التنفيذية بسرعة التواصل مع شركاء العمل الإنساني لتقديم مساعدات طارئة للأسر المتضررة من السيول بحسب الاحتياج، والاستمرار في استكمال حصر الأضرار سواء بالممتلكات الخاصة أو العامة، والإسراع في رفع مخلفات السيول التي تعيق الحركة والمرور في الأحياء والشوارع.

وفي محافظة أبين، حولت مياه الأمطار التي هطلت صباح أمس الأربعاء على مدينة زنجبار، الشوارع إلى بحيرات راكدة بعد أن اختلطت مع مياه الصرف الصحي في مشهد يهدد حياة المواطنين بالأمراض الخطيرة والأوبئة بعد أن أعاقت حركة المارة والمركبات.


وقال مواطنون في أحاديث لصحيفة "الأيام"، إن الأمطار التي هطلت على مدينة زنجبار أظهرت عيوب كثيرة في عملية تنفيذ المشاريع وأظهرت عشوائية فيها.


وأشاروا إلى أن مدينة زنجبار مركز المحافظة يجب أن تكون فيها المشاريع المنفذة بالشكل الصحيح وتحت إشراف هندسي متقن دون عبث.

وناشدوا محافظ أبين أبوبكر حسين سالم، أن يوجه الجهات ذات العلاقة بتنفيذ المشاريع بالطرق الصحيحة وتحت الإشراف الهندسي وإنهاء حالة الأعمال العشوائية ومحاسبة المقصرين في أداء مهامهم.