> تقرير/ علاء أحمد بدر:
يُشكِّل الأول من أغسطس محطة سنوية عالمية نحتفي فيها بـ(اليوم العالمي للمنديل الكشفي)، نجدد معًا شعورنا بالانتماء إلى هذه الحركة الكشفية العالمية النبيلة، ونستحضر رمزية المنديل الكشفي الذي يُمثل أكثر من مجرد قطعة قماش تُلفّ حول العنق؛ بل هو راية عزة، وعهد شرف، وعلامة وحدة بين ملايين الكشافين من مختلف الأديان والثقافات، متّحدين تحت راية القيم الإنسانية والخدمة المجتمعية.

ونرفع أسمى آيات الشكر إلى كل من يساهم في تعزيز هذه الروح الكشفية الملهمة، ونُحيي الكشافين في كل بقعة من بقاع العالم، مثمنين التزامهم المستمر بالقيم والمبادئ الكشفية في آنٍ معًا.
إن المنديل الكشفي الذي يزيّن أعناقنا، ليس زينة شكلية فحسب، بل هو رمز عميق للانضباط، والالتزام، والوعد الذي قطعه الكشاف على نفسه ليكون نافعًا لمجتمعه، صادقًا في قوله، أمينًا في فعله، مخلصًا في خدمته. إنه يعانق رقبة الكشاف كما يعانق قلبه، ليذكّره دومًا بأنه جزء من رسالة أسمى، مستمدة من قيم الإسلام العظيمة في الصدق، والإخلاص، والأخوّة، والبذل، والعطاء.

لقد كان للكشافة - وما تزال - دورٌ مشرق في خدمة الإنسانية، ودعم التنمية، وبث روح السلم والتعايش، والمشاركة الفاعلة في حماية البيئة والحفاظ على مقدرات الأوطان، وفي السنوات الأخيرة، برزت نماذج كشفية ملهمة في ميادين العمل التطوعي والإغاثي والتنموي، أثبتت أن الشاب الكشفي قادرٌ على أن يكون ركيزة بناء، لا معول هدم، وعنصر توازن، لا مصدر نزاع.
نحن اليوم أمام مسؤولية كبرى في إعداد جيل كشفي واعٍ، يحمل هويته الوطنية بفخر، ويتفاعل مع مجتمعه بإيجابية، ويقود مستقبله بروح المسؤولية والاعتزاز والانفتاح.
ولن يتحقق ذلك إلا من خلال برامج شبابية، ترتكز على التربية بالقدوة، وتنمية القيادة، وغرس روح المواطنة، والعمل الجماعي، والتفكير الإبداعي.

والدعوة موجهة إلى جميع الجمعيات الكشفية في بلادنا إلى تعزيز جسور التعاون والتكامل، والعمل بروح الفريق الواحد، يداً بيد في سبيل دعم الشباب، وتجديد العهد مع رسالة الكشفية العالمية، بأن نبقى دائمًا أوفياء لشعارنا (كن مستعدًا)، ولرسالتنا التي تحمل الخير لكل البشر.
وفي هذا الجانب يتحدث مفوض تنمية الإعلام بجمعية الكشافة والمرشدات اليمنية علي محسن الحسني قائلًا "إن اليوم العالمي للمنديل الكشفي مناسبة جميلة نستعيد من خلالها المعاني والقيم التي تحملها الحركة الكشفية، فالمنديل بالنسبة للكشاف ليس مجرد جزء من الزي، وإنما هو رمز للانتماء والالتزام والاستعداد لخدمة الآخرين والمجتمع"، مضيفًا أن الكشافة منذ تأسيسها ارتبطت دائمًا بخدمة المجتمع والعمل التطوعي والانضباط وروح التعاون، وهذه القيم نحن بحاجة إليها اليوم أكثر من أي وقت مضى، خصوصًا في ظل الظروف التي تمر بها بلادنا.

وبيَّن مفوض تنمية الإعلام أن أهمية هذه المناسبة تكمن في تعريف المجتمع بالدور الذي تقوم به الحركة الكشفية أيضًا، وليس من خلال النشاطات والفعاليات فقط، وإنما من خلال المبادرات المجتمعية وحملات النظافة والتشجير وخدمة البيئة والمشاركة في مختلف الأعمال التطوعية، مشيرًا إلى أن المنديل الكشفي يُـذكِّـر كل من يرتديه بأن عليه مسؤولية، وأن يكون دائمًا مستعدًا للعطاء وخدمة الناس، وهذه هي الرسالة الحقيقية للكشافة.

وأكد الحسني أن وزارة الشباب تحرص على دعم الحركة الكشفية وتوسيع أنشطتها وبرامجها لما لها من دور تربوي ومجتمعي مهم في بناء شخصية النشء والشباب وتنمية روح القيادة والعمل الجماعي والتطوع، متمنيًا أن تكون مناسبة اليوم العالمي للمنديل الكشفي فرصة لتجديد العهد بالقيم الكشفية، وأن يظل كل منديل يُرفع رسالة محبة وعطاء وخدمة للمجتمع والوطن.
من جانبه أفاد القائد الكشفي سمير علي عبدالله علي مفوض مفوضية الكشافة في العاصمة عدن أن المنديل الكشفي ليس مجرد قطعة قماش تُحيط بالعنق، بل هو رمزٌ للعهود المقترنة بالوفاء، ورمزٌ للخدمة والعطاء التي لا تتوقف، مضيفًا أنه وفي الأول من أغسطس من كل عام، يحتفي ملايين الكشافة باليوم العالمي للمنديل الكشفي، ليذكّروا المجتمع برسالتهم النبيلة، وبأن الكشفية هي أسلوب حياة وقيمة راسخة، ومن قلب العاصمة عدن يقف قادتنا وكشافونا بمهابة وفخر، يرتدون هذا المنديل الذي يجسّد روح الانتماء والسلام.

وأوضح المفوض سمير أن مدينة عدن كانت وما زالت مهد الحركة الكشفية، ومنارة للعطاء الشبابي والعمل التطوعي، ويرتدي قادة المفوضية هذا المنديل اليوم ليُـجدِّدوا العهد على خدمة الوطن، وبناء الأجيال، وتقديم العون لكل محتاج في هذه المدينة العريقة.
وحيَّا مفوض كشافة عدن كل قائد وكشاف يتزيَّـن بمنديله بشرف وفخر، شاكرًا شباب العاصمة عدن الذين يحملون شعلة الأمل، ويسعون دومًا لترك هذا العالم أفضل مما وجدوه، مقدمًا تحياته لربان الحركة الكشفية رئيس جمعية الكشافة والمرشدات اليمنية القائد الكشفي نائف البكري.
وأعرب مفوض كشافة محافظة أبين أحمد عوض ناصر ماطر عن سعادته بهذه المناسبة العالمية التي تسلط الضوء على الحركة الكشفية وتبرز دورهم في المجتمع.

ولفت ماطر أن الكشافة ليست مجرد هتاف يُـقال، أو شعار يُـرتدى، بل هي حب للوطن وبناء للإنسان، مثمنًا جهود أعضاء المفوضية في كل ربوع الوطن (قادة، وكشافة، ومرشدات) صغارًا وكبارًا.
من جانبٍ آخر قال مفوض الكشافة في وادي حضرموت فهمي مطران العامري "إن رسالة الكشافة عن واحدة وخدمة، وأخوة، ووفاء بالوعد، فعندما نرتدي المنديل الكشفي فإننا نؤمن بكل مبادئ وقوانين الحركة الكشفية بما تحمل من معانٍ سامية ونبيلة تجعله شعارًا لنا يذكرنا بقيم لا تتغير كالصدق والأمانة وخدمة الآخرين والاعتماد على النفس.

من جهةٍ أخرى أوضح المفوض العام للكشافة في محافظة شبوة محسن عوض سنان الخليفي أن الكشافة تجسد القيم والمبادئ التي تقوم عليها في كل جانب من جوانب الحياة، وفي مقدمتها العمل الجماعي والتطوع وخدمة المجتمع والمحافظة على البيئة.
وأبدى الخليفي أسفه على الحركة الكشفية، حيث قال "إن العمل الكشفي يمر بمرحلة فتور، وذلك بسبب الظروف التي تمر بها البلاد حاليًا، مستدركًا حديثه.. ولكن تبقى القيادات الكشفية في مجاهدة ومحاولات بسيطة لاستمرار العمل الكشفي.
وطالب مفوض كشافة شبوة من وزير الشباب والرياضة المفوض العام للكشافة نائف البكري أن يُـوجِّـه بزيادة الدعم للكشافة والمرشدات لتفعيل عملها وعودة نشاطاتها التي كانت تعم جميع أرجاء الوطن.

من جانبه أشار الكشفي الشاب ناصر أحمد الشاجري إلى أن المنديل الكشفي هو رمز للقيادة قبل أن يكون زيًا، مضيفًا أن القيادة الحقيقية تبدأ بخدمة الآخرين، وتنمو بروح الفريق الواحد، متمنيًا أن تتهيَّـأ الظروف المناسبة أمام الكشافة للقيام بدورها التربوي والمجتمعي ودعم تنفيذ رسالتها في خدمة الوطن.
وأفاد الشاب أياد سالم علي خليل أن المنديل الكشفي ليس مجرد قطعة قماش بل هوية وقيم وانتماء، مفتخرًا بالقادة والكشافة الذين يقومون ببذل جهود كبيرة في مختلف المجالات.

واعتبر فكري صالح ناصر باعامر أن الحركة الكشفية فخر ترافقه في كل مكان، وسيعمل على تعزيز حضور الكشافة في خدمة المجتمع، معبرًا عن تطلعه المستقبلي لتوسيع الأنشطة والبرامج الكشفية.
ولفت صالح محمد الجوبعي إلى أن المجتمع الكشفي يرسخ العمل المجتمعي والمحافظة على البيئة، ويؤدي أدوارًا متعددة في خدمة الشباب من خلال روح الأخوة والتطوُّع، داعيًا إلى استحضار قيم المبادئ الكشفية والمتمثلة بالانتماء الصادق، والالتزام بالوعد، والخدمة، والعطاء.













