> "الأيام" خاص:
أربعة أشهر كاملة وموظفو الدولة في مناطق الشرعية بلا مرتبات، بلا مصدر دخل، بلا أي اعتبار لمعاناتهم أو لأسرهم التي تسقط كل يوم في هاوية الجوع والديون، يحدث هذا في الوقت الذي يخرج فيه مسؤولو الحكومة والبنك المركزي ليبشروا الناس بما يسمونه "تعافي الريال" و"تحسن الأسعار"! أي تعافٍ هذا والموظف بلا قوت يومه؟ وأي إصلاحات يمكن أن يصدقها شعب محكوم عليه بالحرمان من أبسط حقوقه؟
الموظف اليوم يسمع عن مؤشرات الاقتصاد ولا يجد في بيته رغيف الخبز، يسمع عن وعود الدعم من الأشقاء ولا يلمس سوى الإذلال والمماطلة.. هذه جريمة إنسانية بحق آلاف الأسر التي تعيش على المرتب وحده.
لوجه الله.. المرتب حق وليس منّة من أحد والتلاعب به خيانة واستهداف مباشر لحياة المواطن.
انقطاع المرتبات بهذا الشكل وبتصريح رسمي، ليس سوى إعلان عجز كامل وفشل ذريع من حكومة لم تعد قادرة على أبسط مهامها تجاه شعبها.
الموظفون لا يريدون خطبًا ولا بيانات، يريدون فقط حقهم البسيط وهو مرتب آخر الشهر. غير ذلك هراء، ومضيعة للوقت، وتواطؤ على إفقار شعب بأكمله.



















