مثلت سيارات البيجوت منذ بداية الثمانينيات في عدن الوسيلة الأسرع والأكثر اعتمادًا للتنقل بين مختلف مناطق ومديريات العاصمة عدن متقدمة على الباصات الكبيرة "التاتا" والمتوسطة "الكوستر". وانتشرت آنذاك بموديليها الصالون 504 و505 اللذين يتسعان لثمانية ركاب واشتهرت بمتانتها وسرعتها. كما كان لسائقيها محطات ونقابة تنظم سيرها وتتابع شؤونها وتؤمّنها من الحوادث ما جعلها تحظى بثقة راكبيها لتكون خيارهم المفضل.

ويُعد خط كريتر – الشيخ عثمان الأكثر ازدحامًا بين خطوط سير البيجو، يليه خط التواهي – الشيخ عثمان، ثم خط الشيخ عثمان – البريقة.
ارتبطت سيارة البيجوت في ذاكرة راكبيها عندما كانوا يرون المسبحة المعلقة عند مقدمة السائق وكذا صورة العائلية التي كانت تزين سيارته.
انتشرت سيارات البيجوت بشكل أكبر في مطلع الثمانينيات، بعد أن منحت الحكومة تسهيلات وامتيازات للمغتربين العائدين من الخليج لاستيرادها. وأصبح امتلاكها في تلك الفترة أشبه بحلم يتطلع إليه الكثيرون. وقد ارتبطت في ذاكرة الناس بعودة بعض المغتربين، خصوصًا أبناء محافظة أبين العائدين من السعودية، الذين امتلكوها للعمل عليها كمصدر رزق، وكانت بالنسبة له عملية وملائمة لطبيعة مناطقهم الوعرة.
بدأت سيارة البيجوت بالتراجع تدريجيًّا مع مطلع الألفية؛ إذ اختفت أولًا من خط كريتر – التواهي، ثم تقلصت أعدادها، لتقتصر على خطي كريتر – الشيخ عثمان، والشيخ عثمان – البريقة، بينما استمر عدد محدود منها في العمل على خطوط المحافظات. ومع ارتفاع أسعار البنزين وظهور الحافلات العاملة بالديزل الأرخص حينذاك، ثم انتشار سيارات "الدباب" الصغيرة الذي تعمل بالغاز، اختفت سيارات البيجو تمامًا من شوارع عدن لكنها بقيت حاضرة فقط في ذاكرة وجدان من عاش زمنها، كجزء من ملامحها التي تغيّرت كثيرًا.
تعد فرزة الهاشمي في الشيخ عثمان وفرزة الميدان في كريتر وفرزة محطة البريقة من أبرز محطات انطلاق سيارات أجرة البيجوت، حيث اعتاد المواطنون على استخدامها لما توفره من شعور بالأمان وسرعة الانطلاق، وسائقوها معروفون ومسجلون لدى النقابة. وكان نظام الفرز منظمًا في أثناء تسيير حركتهم بحسب أولوية الانتظار، وكثيرًا ما يشهد ازدحامًا في الصباح مع توجه الطلاب والموظفين إلى أعمالهم، ثم تعود الحركة ظهرًا وتستمر حتى ساعات الليل، وخطوط رحلتهم تتراوح بين (10 – 8) رحلات يوميًّا لكل سيارة.

ويُعد خط كريتر – الشيخ عثمان الأكثر ازدحامًا بين خطوط سير البيجو، يليه خط التواهي – الشيخ عثمان، ثم خط الشيخ عثمان – البريقة.
ارتبطت سيارة البيجوت في ذاكرة راكبيها عندما كانوا يرون المسبحة المعلقة عند مقدمة السائق وكذا صورة العائلية التي كانت تزين سيارته.
انتشرت سيارات البيجوت بشكل أكبر في مطلع الثمانينيات، بعد أن منحت الحكومة تسهيلات وامتيازات للمغتربين العائدين من الخليج لاستيرادها. وأصبح امتلاكها في تلك الفترة أشبه بحلم يتطلع إليه الكثيرون. وقد ارتبطت في ذاكرة الناس بعودة بعض المغتربين، خصوصًا أبناء محافظة أبين العائدين من السعودية، الذين امتلكوها للعمل عليها كمصدر رزق، وكانت بالنسبة له عملية وملائمة لطبيعة مناطقهم الوعرة.
بدأت سيارة البيجوت بالتراجع تدريجيًّا مع مطلع الألفية؛ إذ اختفت أولًا من خط كريتر – التواهي، ثم تقلصت أعدادها، لتقتصر على خطي كريتر – الشيخ عثمان، والشيخ عثمان – البريقة، بينما استمر عدد محدود منها في العمل على خطوط المحافظات. ومع ارتفاع أسعار البنزين وظهور الحافلات العاملة بالديزل الأرخص حينذاك، ثم انتشار سيارات "الدباب" الصغيرة الذي تعمل بالغاز، اختفت سيارات البيجو تمامًا من شوارع عدن لكنها بقيت حاضرة فقط في ذاكرة وجدان من عاش زمنها، كجزء من ملامحها التي تغيّرت كثيرًا.



















