> عدن "الأيام" عبدالقادر باراس:

وضعت نيابة الآثار الابتدائية بمحافظة عدن، ظهر اليوم، حدًّا للجدل الدائر منذ أيام حول حقيقة الخزنة التي أثارت ضجة في مواقع الإخبار ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد أن تم تداول مزاعم عن اكتشاف خزنة تاريخية والذي أشير بأنها تعود لتاجر يهودي أثناء أعمال ترميم في أحد المحلات التجارية بشارع السيلة القريب من المتحف العسكري بمدينة كريتر بالعاصمة عدن.


وادلى وكيل نيابة الآثار القاضي عشال المسبحي في محضر تحقيقاته عقب فتح الخزنة بالقول "أن الإجراءات تمت بشفافية كاملة وبحضور مدير شرطة كريتر العقيد نبيل عامر، ووكيل ورثة مالك المحل المحامي لؤي بركات، والمستأجرَين وممثل نيابة الآثار بمديرية صيرة نوفل السودي، والنقيب طلال أحمد قائد سرية لواء العاصفة، تمت عملية الفتح، التي نفذها خبير مختص باستخدام أدوات حديدية، كشفت خلو الخزنة من أي مقتنيات ثمينة أو أثرية، مشيرًا إلى أن ما تم العثور عليه بداخلها مجرد أوراق وفواتير تجارية قديمة تخص مالك المحل".


وأشار في تحقيقاته أنه بحسب إفادة مدير شرطة كريتر بأن نواة وبداية إغلاق المحل كانت من قبل إدارة الأشغال، بحجة عدم قيام المستأجر بقطع تراخيص أعمال الترميم والديكور، مؤكدًا أنه تم وضع حدٍّ لما أُثير من شائعات عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي حول محتوى الخزنة، والتي بدأت منذ قيام العمال بدحرجتها من موقعها في الركن الأيمن من المحل، عقب بلاغ أحد الساكنين في الطابق العلوي ويدعى وليد السوقي عن وجودها.


وختم وكيل نيابة الآثار الابتدائية بعدن محضر تحقيقات القضية تأكيده على أن عملية فتح الخزنة أنهت جميع الشائعات التي أُثيرت حولها، موضحًا أن الواقعة وما صاحبها من جدل أُغلقت نهائيًا بعد التحقق الكامل من محتواها، مشيرًا إلى أن النيابة أبقت المحل مغلقًا مؤقتًا لاستكمال الإجراءات القانونية.


تواصلت"الأيام" مع أحمد عيدروس محمد صالح الجنيدي، أحد ورثة المحلات، الذي نفى ما أُثير حول وجود خزنة أثرية أو مقتنيات ثمينة داخل محلهم، مؤكدًا أن ما جرى مجرد ادعاء كاذب وبلاغ كيدي تسبب بأضرار بالغة لهم كمُلّاك وللمستأجر على حد سواء. موضحا أن "كل ما في الأمر أن داخل محلنا توجد خزنة حديثة مهملة، أبلغنا المستأجر بوجودها أثناء قيامه بأعمال الترميم، وأكدنا له أن الخزنة ليس بداخلها أي شيء ذي قيمة، إذ ظلت مغلقة منذ نحو سبع سنوات بعد أن فُقدنا مفاتيحها. لكننا تفاجأنا بتداول أخبار تزعم أن داخل الخزنة كنوزًا أو آثارًا تعود إلى حقب زمنية سابقة، وهو أمر لا يمت للحقيقة بصلة، وقد أدت تلك الشائعات إلى إغلاق المحل وتعطيل أعمال المستأجر وتكبيدنا خسائر".


وختم تصريحه بالقول: "نناشد نيابة الآثار والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات القانونية وفتح المحل في أقرب وقت، كما نهيب بوسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تحري الدقة والمصداقية في نشر الأخبار، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تسيء وتضر بمصالح الناس دون التحقق من صحتها".

يذكر أن عملية فتح الخزنة تمت بصعوبة بمساعدة خبير مختص في فتح الخزائن، استمرت لأكثر من سبع ساعات على مدى يومين بسبب الطبقات السميكة والصفائح الفولاذية والخرسانة المسلحة بسماكات متعددة بين الطبقات الداخلية.