> "الأيام" العربي الجديد:
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الجمعة، خلال زيارته لإسرائيل إن القوة الأمنية الدولية التي ستنشر في غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار يجب أن تتكون من دول "تشعر إسرائيل بارتياح لها".
وأضاف روبيو من مركز التنسيق العسكري المدني في كريات غات جنوب إسرائيل أن "هناك دولاً عدة اقترحت المشاركة (..) ينبغي أن تكون إسرائيل مرتاحة مع هؤلاء الأشخاص أو الدول".
وبحسب ما نقلت وكالة رويترز عن روبيو، فإن "مستقبل الحكم في غزة لا يزال في حاجة إلى نقاش تجريه إسرائيل والدول الشريكة، وقد لا يشمل حركة حماس".
ورغم قرار محكمة العدل الدولية بإلزام إسرائيل بضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين في قطاع غزة، ودعم جهود الإغاثة التي تقدمها الأمم المتحدة ووكالاتها في القطاع، بما فيها "أونروا"، قال وزير الخارجية الأميركي إن الوكالة الأممية لا يمكنها الاضطلاع بدور في غزة، زاعماً أنها تابعة لحركة حماس.
وأضاف روبيو: "إذا رفضت حماس نزع سلاحها، فسيعد ذلك انتهاكا للاتفاق، وسيتم إرغامها على ذلك بتطبيق الإجراءات اللازمة"، وفقاً لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، معتبراً أن: "إسرائيل تفي بالتزاماتها. ونأمل في خلق ظروف تمنع سيطرة حماس، وهذا لن يحدث الأسبوع المقبل، لكننا نريد أن يشعر الناس بالأمان بعيدا عن الخوف من حماس". وفيما يتعلق بمشاركة تركيا، قال وزير الخارجية الأميركي إن القوة الدولية ستتألف من "دول تحظى بقبول إسرائيل" بحسب أسوشييتد برس.
ووصف روبيو، تنسيق وقف إطلاق النار في غزة بأنه "مهمة تاريخية"، قائلاً إن واشنطن وشركاءها يعملون على الحفاظ على الهدنة، وإيصال المساعدات، والتحضير لدخول قوة الاستقرار الدولية، وهي قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات، إلى القطاع.
وأضاف: "أعتقد أن لدينا أسباباً كثيرة للتفاؤل الإيجابي بشأن التقدم المُحرز".. موضحاً أنه للوصول إلى المراحل التالية من خطة وقف إطلاق النار يجب ينصب تركيز مركز التنسيق على ضمان نجاح المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.
وأشار روبيو، بحسب فرانس برس، إلى وجود دول جديدة قد تنضم للاتفاقت الإبراهيمية، واعتبر أن نهاية مستدامة للحرب ستشجع دولاً أكثر على الانضمام للاتفاقات الابراهيمية، التي طبّعت بموجبها الإمارات والبحرين والمغرب علاقاتها مع إسرائيل في العام 2020، وقال روبيو للصحافيين "لدينا الكثير من الدول التي ترغب في الانضمام" لهذه الاتفاقات.
وأضاف: "أعتقد أن هناك بعض الدول التي يمكن إضافتها الآن إن أردنا ذلك، لكننا نريد أن نقوم بشيء كبير بهذا الشأن، ونحن نعمل على ذلك"، متابعاً: "أعتقد أن ذلك قد يكون من نتائج تحقيق بعض هذه الأمور" مشيراً إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ويأتي ذلك فيما أفادت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، اليوم الجمعة، بأن واشنطن وافقت على طلب دولة الاحتلال الإسرائيلي بعدم نشر جنود أتراك في قطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة أنه بعد معارضة إسرائيل وجود جنود أتراك من المتوقع أن يشكّل جنود من أذربيجان وإندونيسيا القوة الأساسية لـ"قوة الاستقرار الدولية" في غزة، بحسب خلاصة المحادثات بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الأيام الماضية، ومن المتوقّع أن تضم القوة عشرات الآلاف من الجنود.
وبشأن ضم الضفة الغربية، استبعد روبيو حدوث ذلك، مقللاً من أهمية التصويت الذي جرى في الكنيست بهذا الشأن. وأضاف خلال زيارته مركز التنسيق الذي تشرف عليه الولايات المتحدة: "يكفي القول إننا لا نظنّ أن ذلك سيجري فعلاً".
وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع مجلة التايم أجريت في 15 أكتوبر الحالي ونشرت الخميس، إسرائيل من أنها ستخسر دعم بلاده في حال أقدمت على ضم الضفة. وأعاد ترامب تأكيد موقفه الخميس حيث صرّح للصحافيين في البيت الأبيض عندما سئل عما إذا كان يشعر بالقلق بشأن التصويت في الكنيست الإسرائيلي: "لا تقلقوا بشأن الضفة الغربية، إسرائيل لن تفعل شيئاً بالضفة الغربية".
وكان روبيو قد وصل إلى إسرائيل الخميس، غداة زيارة نائب الرئيس جي دي فانس الذي أكد هو الآخر أن "الضفة الغربية لن تُضمّ إلى إسرائيل، وأن تلك هي سياسة إدارة ترامب المستمرة".

















