بين السرديات والوقائع: قراءة واقعية لدور المجلس الانتقالي الجنوبي في مكافحة الإرهاب
> يُعاد إنتاج خطاب سياسي وإعلامي يختزل المشهد الجنوبي في ثنائية مضلِّلة: إمّا “دولة شرعية” غائبة، أو “ميليشيات” تُتهم تلقائيًا بالتطرف. هذا الطرح لا يصمد أمام الوقائع الميدانية، ولا أمام سجل الصراع الحقيقي مع التنظيمات الإرهابية في جنوب اليمن.
فليس الحوثيون، ولا ما يُسمّى بالحكومة المعترف بها دوليًا، وبالتأكيد ليس حزب الإصلاح المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، من خاضوا مواجهة مباشرة ومستمرة مع تنظيمي القاعدة في جزيرة العرب وداعش. على مدى سنوات، كان المجلس الانتقالي الجنوبي هو الطرف الوحيد الذي دخل في اشتباك مفتوح وطويل الأمد مع هذه التنظيمات، ودفع ثمن ذلك باغتيالات وهجمات استهدفت قياداته ومواقعه.
الأهم من ذلك أن وتيرة هذا الاستهداف تصاعدت بشكل ملحوظ منذ دخول تنظيم القاعدة في تفاهمات عدم اعتداء مع جماعة الحوثي. هذا الواقع وحده يكفي لإعادة النظر في سردية “التحالفات الضمنية” التي تُطرح من خارج السياق الميداني.
ليس الحوثيون.
ليس حزب الإصلاح.
وليست حكومة “شرعية” تعمل من فنادق الخارج وتفتقد لأي حضور أمني حقيقي.
القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي هي الجهة الوحيدة المنخرطة في هذا القتال، في ظروف معقّدة وبموارد محدودة، وضمن فراغ سيادي كامل لا يمكن إنكاره.
خلال الأشهر الستة الماضية فقط، تمكّنت القوات البرية التابعة للمجلس الانتقالي، وبمساندة خفر السواحل الجنوبي شديد الشح في الإمكانات، من إحباط ما لا يقل عن 30 محاولة تهريب أسلحة ومخدرات في منطقة رأس العارة وحدها. هذه ليست تقديرات نظرية ولا “تحليلات مراكز أبحاث”، بل عمليات ضبط موثّقة على الأرض.
فالاختلاف السياسي لا يغيّر من الوقائع الميدانية، ولا يُنكر حقيقة من يقاتل التنظيمات المتطرفة على الأرض ومن يكتفي بإدارتها أو التعايش معها. خلط المواقف السياسية بتقييم الأداء الأمني لا يخدم فهم المشهد، بل يقدّم قراءة انتقائية تبرّئ الغائبين عن المواجهة وتحمل الفاعلين وحدهم كلفة الحرب.
> يُعاد إنتاج خطاب سياسي وإعلامي يختزل المشهد الجنوبي في ثنائية مضلِّلة: إمّا “دولة شرعية” غائبة، أو “ميليشيات” تُتهم تلقائيًا بالتطرف. هذا الطرح لا يصمد أمام الوقائع الميدانية، ولا أمام سجل الصراع الحقيقي مع التنظيمات الإرهابية في جنوب اليمن.
فليس الحوثيون، ولا ما يُسمّى بالحكومة المعترف بها دوليًا، وبالتأكيد ليس حزب الإصلاح المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، من خاضوا مواجهة مباشرة ومستمرة مع تنظيمي القاعدة في جزيرة العرب وداعش. على مدى سنوات، كان المجلس الانتقالي الجنوبي هو الطرف الوحيد الذي دخل في اشتباك مفتوح وطويل الأمد مع هذه التنظيمات، ودفع ثمن ذلك باغتيالات وهجمات استهدفت قياداته ومواقعه.
- ادعاء"التقاطع الأيديولوجي" …
الأهم من ذلك أن وتيرة هذا الاستهداف تصاعدت بشكل ملحوظ منذ دخول تنظيم القاعدة في تفاهمات عدم اعتداء مع جماعة الحوثي. هذا الواقع وحده يكفي لإعادة النظر في سردية “التحالفات الضمنية” التي تُطرح من خارج السياق الميداني.
- من يقاتل القاعدة اليوم في أبين؟
ليس الحوثيون.
ليس حزب الإصلاح.
وليست حكومة “شرعية” تعمل من فنادق الخارج وتفتقد لأي حضور أمني حقيقي.
القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي هي الجهة الوحيدة المنخرطة في هذا القتال، في ظروف معقّدة وبموارد محدودة، وضمن فراغ سيادي كامل لا يمكن إنكاره.
- التهريب: بين الاتهام والوقائع الموثقة
خلال الأشهر الستة الماضية فقط، تمكّنت القوات البرية التابعة للمجلس الانتقالي، وبمساندة خفر السواحل الجنوبي شديد الشح في الإمكانات، من إحباط ما لا يقل عن 30 محاولة تهريب أسلحة ومخدرات في منطقة رأس العارة وحدها. هذه ليست تقديرات نظرية ولا “تحليلات مراكز أبحاث”، بل عمليات ضبط موثّقة على الأرض.
- الخلاف السياسي لا يبرر تشويه الواقع
فالاختلاف السياسي لا يغيّر من الوقائع الميدانية، ولا يُنكر حقيقة من يقاتل التنظيمات المتطرفة على الأرض ومن يكتفي بإدارتها أو التعايش معها. خلط المواقف السياسية بتقييم الأداء الأمني لا يخدم فهم المشهد، بل يقدّم قراءة انتقائية تبرّئ الغائبين عن المواجهة وتحمل الفاعلين وحدهم كلفة الحرب.
- أخيرًا


















