> هشام عطيري:

يجلس المواطن سالم في احد مواقع السوق بشارع مدينة الحوطة لحج ليفرش أمامه أنواعا من الخضار جلبها من مزرعته في ضواحي المدينة لبيعها في السوق خلال شهر رمضان الفضيل للناس المارة من هذا الشارع الذي يشهد ازدحاما شديدا خلال هذا الشهر الفضيل وخاصة في ساعات من قبل الإفطار حيث تجد الصائمين يبحثون من مبتغاهم لشرائه من البائعين المفترشين السوق.


  • حركة شرائية
في سوق الحوطة تتزايد الحركة الشرائية للمواطنين خلال الشهر الكريم حيث يعج السوق بمختلف أنواع الخضار والفواكه والبقوليات إضافة إلى الأكلات الشعبية مثل السنبوسة وبنت الشيخ والمخلم واللحوح وغيرها من الأكلات يتم طباختها وتجهيزها من قبل أسر متعففة لبيعها في هذا السوق لتوفير لقمة العيش والرزق وخاصة شهر رمضان الفضيل تجد الناس يتهافتون على الشراء لتلك الأكلات والخضروات إنه شهر كريم استثنائي يلتقى فيه الصغير والكبير من المدينة ومن خارجها والقرى المجاورة لقضاء ساعات قبل الإفطار للتسوق والعودة إلى المنزل بما لذ وطاب.


  • البطيخ
تبرز في السوق انتشار باعة البطيخ الذي نسميه نحن الحبحب بكميات كبيرة لبيعه على الصائمين بعضه يأتي من مزارع أحور وأخرى يأتي من أراضي لحج بعد أن نجح المزارعون في إعادة زراعة البطيخ عقب سنوات من التوقف جراء مرض أصاب هذا المنتج لكن مع التقنيات الحديثة أعيد إدخال هذا المنتوج للزراعة في أراضي لحج حيث قام العديد من المزارعين بزراعة مساحات كبيرة بالبطيخ كونه يعد مصدرًا نقديًّا يقوم بتسويقه المزارعون إلى لحج وخارجها.


  • فرصة للعمل
في هذا الشهر الفضيل تجد العشرات من الشباب والمواطنين وهم يعملون في هذا الشهر الفضيل عن غيره من الشهور فتجد شبابًا قاموا بعمل بسطات من الخشب لعرض منتجاتهم المتنوعة في السوق على أمل الحصول على مردود مالي وفير يستفيد منه وأسرته خلال قضاء فترة العيد فهناك شباب يعتمدون على أنفسهم من خلال فتح مشاريع وفرص عمل في هذا الشهر الفضيل. يجب أن يستفيد الشباب الأخرون من تجارب هؤلاء الشباب الذين وجدوا الفرص وحققوا نجاحات كبيرة وهي بداية لتستمر حكاية هؤلاء الشباب في شهر رمضان وغيرة من الشهور.


  • خدمات منتظمة
رغم ما عاشته مدينة الحوطة وضواحيها من أوجاع في مجال الخدمات وخاصة الكهرباء والمياه استمرت لأشهر تجد خلال هذا الشهر الفضيل انتظام خدمة الكهرباء بعد أن وفرت المملكة العربية السعودية كميات الوقود لمحطات الطاقة المشتراه فعادت الكهرباء إلى المدينة وضواحيها بشكل مبرمج من قبل المؤسسة ساعتين تشغيل مقابل أربع ساعات انقطاع يرجع ذلك إلى محدودية التوليد الذي لم يطرأ عليه أي زيادة 30 ميجا وات هي الطاقة التي تنتج في محطتي عباس وبير ناصر فيما 10 ميجا متوقف عن العمل فيما الاحتياج الحقيقي للطاقة ما يقارب 70 ميجا وات بحسب مسؤولين في كهرباء لحج.


فيما خدمة المياه فالمشروع الجديد ساهم بحل مشكلة كبيرة في المدينة من خلال وصول المياه إلى أغلب المشتركين رغم التحديات التي تواجه المؤسسة في انخفاض كميات إنتاج المياه من آبار حقل مغرس ناجي إلى مستويات قياسية وهو ما دفع بعض الجهات المانحة إلى حفر ثلاث آبار عميقة في الحقل قد تساهم في سد عجز الإنتاج للمياه وانتظامها للمواطنين.

وعمال النظافة يباشرون أعمالهم في الصباح الباكر والناس نيام لنقل مخلفات القمامة.
  • الأنوار تضيئ المنازل
خلال هذا الشهر الكريم تبرز احتفالات للأطفال بشهر رمضان كما تضيئ المنازل بمختلف الوان الإضاءات فتجد حارات فيها إضاءات ملونه وهناك منازل تضئ أيضا ابتهاجا في هذا الشهر الفضيل وهي عادة لها سنوات عديدة انتشرت بشكل كبير خلال هذا الشهر لتوجد الفرحة والسرور بين الأطفال والمواطنين لتجدد عادات قديمة اندثرت.


  • تفاءل
الكل متفائل بتحسن الأوضاع في المحافظات الجنوبية وانتظام صرف المرتبات للموظفين والعسكريين وإنهاء حالة الاحتقان الذي عاشه الناس فالكل يريد أن يعيش ويوفر لأسرته حياه كريمة بعد أن زاد أعداد الفقراء وعدم مقدرة أسر على توفير لقمة العيش ليكن شهر رمضان الذي انزل فيه القران بداية للرحمة والتسامح والعفو وفتح صفحة جديدة للأمل والحياة لأن الكل يريد أن يعيش في بلاده مستور بدون ضجيج.


شهر رمضان شهر له نكهة روحانية خاصة عندما يستغلها الصائمون إضافة إلى عمل الخير والالتفات للأسر المحتاجة والمتعففة فهناك صائم لم يجد ما يفطر به أسرته.


الحياه تعود والكل يعمل لكسب لغمة العيش وشهر الرحمة والمغفرة فاتحة لعمل كل تلك الأعمال الخيرية.