> عدن «الأيام» خاص:

أكد وزير الصحة العامة والسكان د. قاسم بحيبح، توجه الوزارة نحو تطوير نظام وطني شامل للترصد الدقيق لأسباب الوفيات في البلد، وذلك خلال اختتام ورشة عمل تدريبية خاصة بنظام معلومات أسباب الوفاة في العاصمة عدن، بحضور جعفر حسين ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن ونائبته د. نهى محمود وأوضح بحيبح أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالدورات التدريبية المتخصصة، لا سيما في مجال نظم المعلومات الصحية، باعتبارها من أولويات العمل الصحي في المرحلة الراهنة.

وأشار إلى أن تطوير نظام معلومات الوفيات يمثل خطوة محورية في بناء قاعدة بيانات دقيقة تساعد صناع القرار على وضع سياسات صحية قائمة على أسس علمية، لافتًا إلى أهمية توفر بيانات واضحة حول أسباب الوفيات، سواء المرتبطة بالأمراض المزمنة أو الحميات أو أمراض الطفولة، بما يسهم في تحسين الاستجابة الصحية وتوجيه التدخلات بشكل صحيح.

وشدد على ضرورة الالتزام بتوثيق البيانات الصحية بصورة دقيقة واستيفاء كافة المعلومات المطلوبة، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين جودة المخرجات الإحصائية ودعم عملية اتخاذ القرار، مثمنًا دعم الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم منظمة الصحة العالمية، ومؤكدًا أهمية تعزيز الشراكة لتطوير هذا القطاع الحيوي.

من جانبه، أوضح مدير عام المعلومات والبحوث الصحية وزارة الصحة د. أحمد السعيدي، أن الورشة استهدفت تدريب 120 مشاركًا من الأطباء والإحصائيين يمثلون 60 مستشفى مرجعيًا، وذلك في إطار تنفيذ نظام معلومات أسباب الوفاة على المستوى الوطني.

وأشار إلى أن هذا النظام يُنفذ لأول مرة في اليمن، ويتضمن تطبيق الشهادة الطبية لأسباب الوفاة وفق المعايير الدولية، مؤكدًا أن الوزارة تسعى من خلاله إلى تحقيق ترصد وطني شامل لأسباب الوفيات، بما يمكن من تحديد أولويات التدخلات الصحية على أسس علمية دقيقة.

وأضاف أن البرنامج التدريبي يأتي بدعم من البنك الدولي ضمن مشروع رأس المال البشري، وبمساندة فنية من منظمة الصحة العالمية، وتنفيذ مباشر من وزارة الصحة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تمثل إنجازًا وطنيًا مهمًا في مجال تطوير نظم المعلومات الصحية.

واستعرض السعيدي خلال الورشة ملامح النظام الحالي، الذي يُطبق في 60 مستشفى مرجعيًا، ويعتمد على منصة (DHIS2) لتوثيق بيانات الوفيات داخل المرافق الصحية وفق التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11)، مع العمل على مواءمة البيانات لتلبية الاحتياجات الوطنية.

وأوضح أن الوزارة تتجه إلى سد الفجوة المتعلقة بالوفيات التي تحدث خارج المنشآت الصحية، من خلال تطوير نظام تتبع خاص بالتشريح اللفظي الرقمي، يهدف إلى إدماج بيانات المجتمع ضمن المنصة الوطنية الموحدة.

وأكد أن آلية ضمان الجودة تعتمد على مراجعة وتدقيق البيانات من قبل أطباء مدربين، إلى جانب توفير لوحات معلومات تحليلية تسهم في فهم أنماط الوفيات وتوزيعها الجغرافي، بما يعزز من كفاءة التخطيط الصحي.