> «الأيام» وكالات:

حذّر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم، من مساع وصفها بالمدبرة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط تحت دعاوى أيديولوجية متطرفة، مؤكدا حصانة بلاده ضدّ الاختراق.

وقال السيسي، في كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء ونشرتها الرئاسة المصرية على صفحتها بموقع فيسبوك، إن "منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف دقيقة ومصيرية، حيث تشهد مساعي مدبرة لإعادة رسم خريطتها، تحت دعاوى أيديولوجية متطرفة".

وطمأن المصريين أنه "مهما تعاظمت التحديات، وتفاقمت الصراعات والأزمات في محيطنا الإقليمي فإن مصر ..ستظل شامخة عصية على الاختراق أو الانكسار".

وأضاف :"ترى مصر أن الطريق الأمثل لمستقبل هذه المنطقة، لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء، بل على التعاون والبناء والسلام لتحقيق الاستقرار، وهو السبيل الوحيد كي يعم الخير على الجميع".

وأكد ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ووقف محاولات تقسيم دول المنطقة وتفكيكها، والاستيلاء على مقدرات شعوبها، وإذكاء أسباب الاقتتال الداخلي والحروب الأهلية والدولية، مشيرًا إلى أن الحلول السياسية والمفاوضات، هي السبيل الأمثل، لتجنيب المنطقة مزيدًا من الكوارث والدماء والدمار.

وجدّد إدانة مصر "بكل وضوح وحزم" الاعتداءات التي تعرضت لها بعض الدول العربية مؤخرا، مؤكدا رفض بلاده القاطع لأي مساس بسيادة تلك الدول، أو انتهاك سلامة أراضيها.

ولفت إلى أن مصر تتخذ مواقف سياسية مشهودة، لدعم الحق العربي أمام المنظمات الدولية دون مواربة أو مهادنة، مؤكدا أن التضامن هو السبيل الأوحد، لتجاوز دول المنطقة المحن، وأن مصر ستظل السند والركيزة لأمتها، تدافع عن قضاياها، وتعمل بإخلاص من أجل تحقيق مصالحها العليا.

ضرورة التطبيق الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون معوقات والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع.

كما شدد على أهمية التطبيق الكامل، للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون معوقات، والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع.

وأكد السيسي "الرفض القاطع الذي لا يقبل تأويلًا أو مساومة، لأي مسعى يرمى إلى تهجير الفلسطينيين، تحت أي ظرف كان"، مشددا على ضرورة وقف الاعتداءات المتكررة، ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، حماية لحقوقهم وصونا لكرامتهم، وإعلاء لقيم العدالة والإنسانية.

ولفت إلى أن خيار مصر دائما، هو السلام مؤكّدا أنّه "خيار ينبع من قوة وحكمة وقناعة ثابتة، لا من ضعف أو تردد أو خوف"، مؤكدًا أن القوات المسلحة المصرية بعقيدتها وجدارتها، قادرة على حماية الوطن والدفاع عنه، والتصدي لكل من يحاول المساس بأمنه القومي، أو تهديد استقراره.

وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، قد أثار قبل أسابع ضجة في منطقة الشرق الأوسط لا سيما البلدان العربية بتصريح قال إنه لا يرى بأسا في استيلاء إسرائيل على المنطقة بأكملها، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية و "حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات".

واستفزّ التصريح بلدانا في المنطقة حليفة لبلاده، كون ما ورد فيها قد يتجاوز مجرّد كونه وجهة نظر شخصية ليمثّل توجهًا سائدًا داخل أوساط سياسية أميركية بما في ذلك أركان إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب بقطع النظر عن المواقف الرسمية لتلك الدارة التي يظهر في كثير من المواضع أنّها شكلية وبروتوكولية وعديمة التأثير الفعلي في سياسات التوسّع الإسرائيلية.

وكان هاكابي يرد خلال مقابلة أجراها مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، نشرت منصة "شبكة تاكر كارلسون" مقتطفات منها على سؤال طرحه كارلسون عن رأي السفير الأميركي حول المساحة الجغرافية التي يفترض أن تمتد عليها مساحة إسرائيل وما إذا كان يؤيد أنها تشمل عمليا"الشرق الأوسط بأكمله كبلاد الشام وأجزاء كبيرة من السعودية والعراق"، بحسب نص السؤال.

وأجاب السفير على السؤال"لست متأكدا من أنها ستكون كل هذه القطعة من الأرض ولكنها ستكون قطعة أرض كبيرة".

واستطرد بالقول"النقطة الأساسية هي أن هذه المنطقة التي نتحدث عنها الآن (إسرائيل)، هي أرض أعطاها الرب من خلال إبراهيم لشعب اختاره".

وعندما كرر المذيع سؤاله حول أحقية إسرائيل بالشرق الأوسط كاملا استنادا إلى سفر التكوين ضمن كتاب التوراة (العهد القديم) على اعتبار أنه ينص على أحقية إسرائيل "من النيل إلى الفرات"، أي الشرق الأوسط بأكمله تقريبا"، جاء رد السفير الأميركي قاطعا: "لا بأس إذا أخذوها بالكامل".