إلى التحالف العربي والأشقاء في المملكة.. نتوجّه إليكم بهذا النداء انطلاقًا من معاناة مستمرة يعيشها الشعب اليمني منذ سنوات، آملين من الله ثم منكم النظر بعين المسؤولية والحرص الذي عهدناه فيكم تجاه اليمن وأهله.
لقد قدّم التحالف العربي جهودًا كبيرة في دعم اليمن والوقوف في وجه التحديات، وهو موقف محل تقدير وامتنان. إلا أن الواقع الحالي في المناطق المحررة لا يزال يعكس صعوبات كبيرة نتيجة اختلالات إدارية وفساد أضعف أثر تلك الجهود، حتى بات ما يُقدَّم من دعم يُستنزف دون أن ينعكس أثره على حياة المواطنين بالشكل المأمول. "ولو كان بئرًا لامتلأ"، ولكنه ثقب أسود.
إن كثرة المكونات السياسية لم تنتج لنا إلا الفرقة والخلافات والتنازع على السلطة، ولم تحقق لأصحابها إلا الثراء على حساب الشعب والمتاجرة بقضاياه العادلة، إلا ما رحم ربي، وقليل ما هم.
إن الشعب اليمني يمتلك من الموارد والخيرات ما يؤهله للنهوض؛ فاليمني صياد ومزارع وحرفي ماهر، مثقف وعالم، وصاحب عقل وحكمة، وأرق قلبًا وألين فؤادًا، لكنه بحاجة إلى إدارة كفؤة ونزيهة، وإلى دعم فعّال يُسهم في بناء مؤسسات قادرة على تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
ومن هذا المنطلق، نأمل منكم إعادة النظر في آليات إدارة المرحلة الحالية، وتجاوز خلافات الماضي، بما في ذلك دعم اختيار قيادات تحظى بالقبول الشعبي وتتميز بالكفاءة والنزاهة، إلى جانب الإسهام في تفعيل الجوانب الاقتصادية والخدمية، ومن ذلك:
دعم وتشغيل مصافي عدن بما يُسهم في تحسين الوضع الاقتصادي.
إعادة تفعيل الموانئ والمطارات، وفي مقدمتها ميناء عدن، وتشجيع خطوط الملاحة الدولية على العمل من خلاله، بما يعزّز الحركة التجارية.
دعم الاستثمار في قطاعي النفط والغاز، والاستفادة من الخبرات المتوفرة لدى دول التحالف.
تعزيز الشراكات في مجال الاستثمار البحري، وحماية الموارد في المياه الإقليمية اليمنية.
العمل على مشاريع اقتصادية مشتركة قائمة على أسس قانونية واضحة تحقق مصالح الجميع.
إننا على ثقة بأنكم حريصون على استقرار اليمن وازدهاره، وأن دعمكم يمكن أن يُحدث تحولًا حقيقيًا يخفف من معاناة المواطنين ويفتح آفاقًا أفضل للمستقبل؛ فالأيام دول، والعبرة بحسن الأثر وبما يُقدَّم من إنجازات تدوم لصالح الشعوب.



















