> عدن"الأيام" أحمد يسلم:
- توجه حكومي لإحياء قطاعي العسل والبن
افتتح وزير الزراعة والري والثروة السمكية، اللواء سالم عبدالله السقطري، صباح أمس الخميس، في قاعة عدن مول بالعاصمة المؤقتة عدن، فعاليات المهرجان الوطني لتربية النحل وإنتاج العسل، بمشاركة رسمية واقتصادية واسعة، عكست حجم الاهتمام المتزايد بالقطاع الزراعي ومنتجاته النقدية.
وشهد حفل الافتتاح حضور وزير الصناعة والتجارة، يحيى الأشول، وعدد من وكلاء الوزارات والقيادات الإدارية، إلى جانب مديري عموم وممثلين عن جمعيات النحالين والشركات المنتجة والمسوّقة للعسل.
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد الوزير السقطري أن تنظيم المهرجان الوطني الأول للعسل، بعد أشهر قليلة من إقامة معرض البن، يجسد توجهاً حكومياً واضحاً لإعادة الاعتبار لأهم محصولين نقديين ارتبطا بتاريخ اليمن وهويته الزراعية عبر العصور.
وقال السقطري إن هذا التوجه يهدف إلى تنشيط سلاسل الإنتاج والتسويق، ورفع كفاءة المزارعين والنحالين، وتعزيز حضور المنتجات النقدية، وفي مقدمتها العسل والبن، في الأسواق المحلية والخارجية.
وأشار إلى أن الحكومة، ممثلة بوزارة الزراعة، تبذل جهوداً مستمرة لاستعادة مكانة اليمن الزراعية وسمعته التاريخية، رغم التحديات الاقتصادية والظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من البرامج الداعمة للمنتجين، وتحسين جودة المنتجات، وتعزيز فرص التصدير.
ومن المتوقع أن يشكل المهرجان منصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب بين النحالين والمنتجين، إذ تتضمن فعالياته ورش عمل وندوات متخصصة تناقش قضايا تطوير قطاع تربية النحل وإنتاج العسل، واستعراض أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي، والبحث في الحلول العملية للنهوض به، إلى جانب التطرق إلى آفاق تطوير المحاصيل النقدية الأخرى، وفي مقدمتها البن.
ويشارك في المعرض عشرات النحالين من مختلف المحافظات، إلى جانب جمعيات تعاونية وشركات محلية تعرض منتجات متنوعة من العسل ومشتقاته، في خطوة تهدف إلى تعزيز فرص التسويق المباشر، وفتح قنوات تواصل بين المنتجين والمستهلكين.
وبحسب مصادر إحصائية، يتجاوز عدد خلايا النحل في اليمن مليوناً وربع المليون خلية، فيما يبلغ عدد النحالين نحو 122 ألف نحال، ما يعكس الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا القطاع، وقدرته على الإسهام في دعم سبل العيش وتحقيق التنمية الريفية، إذا ما حظي بالدعم والرعاية الكافيين.
ويأتي تنظيم هذا المهرجان في سياق جهود حكومية أوسع لإحياء القطاعات الإنتاجية، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية، في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.



















