الأستاذ صالح شائف شخصية وطنية لها تاريخها وتجربتها، وما طرحه من دعوة لنبذ التخوين والشيطنة هو أمر يتفق عليه كل العقلاء، لأن القضايا الوطنية الكبرى لا تُدار بالكراهية ولا بإقصاء المختلفين. غير أن المشكلة الحقيقية لا تكمن فقط في لغة التخوين، بل في طبيعة الممارسة السياسية على الأرض.
فالقضية الجنوبية منذ انطلاقتها لم تكن قضية فصيل أو منطقة أو جماعة، بل قضية شعب واسع بتنوعه السياسي والاجتماعي والجغرافي. وعندما يشعر جزء من هذا الشعب بأن صوته لم يعد مسموعًا، أو أن التعددية داخل الحراك الجنوبي قد تراجعت لصالح لون سياسي واحد، فمن الطبيعي أن تتسع دائرة القلق والانتقاد.
إن الدعوة إلى التوافق الوطني الجنوبي لا ينبغي أن تكون مجرد شعار، بل يجب أن تُترجم إلى شراكة حقيقية تقبل بالرأي الآخر وتحترم حق الاختلاف، بعيدًا عن احتكار التمثيل أو مصادرة القرار الجنوبي باسم أي جهة كانت.
كما أن مواجهة حملات التخوين لا تكون فقط بإدانتها إعلاميًا، وإنما بإرساء مناخ سياسي يشعر فيه الجميع بالأمان الوطني والسياسي، فلا يُتهم المختلف بالخيانة، ولا يُقصى صاحب الرأي المخالف، ولا تتحول القضية الجنوبية إلى مساحة للصراع الداخلي.
لقد نجحت حركة التصالح والتسامح في مراحل سابقة لأنها خاطبت كل الجنوبيين دون استثناء، وارتفعت فوق الجراح والمناطقية، ولذلك التف الناس حولها. أما أي مشروع سياسي يفقد قدرته على استيعاب التنوع الجنوبي فإنه يضعف نفسه بنفسه مهما امتلك من قوة أو نفوذ.
القضية الجنوبية أكبر من الأشخاص والتنظيمات، وأبقى من المراحل العابرة، ولن تنتصر إلا بعقل سياسي منفتح يؤمن بالشراكة، ويُعلي من قيمة الحوار، ويحترم التعدد، ويعتبر النقد جزءًا من التصحيح لا جريمة تستحق التخوين.
فالقضية الجنوبية منذ انطلاقتها لم تكن قضية فصيل أو منطقة أو جماعة، بل قضية شعب واسع بتنوعه السياسي والاجتماعي والجغرافي. وعندما يشعر جزء من هذا الشعب بأن صوته لم يعد مسموعًا، أو أن التعددية داخل الحراك الجنوبي قد تراجعت لصالح لون سياسي واحد، فمن الطبيعي أن تتسع دائرة القلق والانتقاد.
إن الدعوة إلى التوافق الوطني الجنوبي لا ينبغي أن تكون مجرد شعار، بل يجب أن تُترجم إلى شراكة حقيقية تقبل بالرأي الآخر وتحترم حق الاختلاف، بعيدًا عن احتكار التمثيل أو مصادرة القرار الجنوبي باسم أي جهة كانت.
كما أن مواجهة حملات التخوين لا تكون فقط بإدانتها إعلاميًا، وإنما بإرساء مناخ سياسي يشعر فيه الجميع بالأمان الوطني والسياسي، فلا يُتهم المختلف بالخيانة، ولا يُقصى صاحب الرأي المخالف، ولا تتحول القضية الجنوبية إلى مساحة للصراع الداخلي.
لقد نجحت حركة التصالح والتسامح في مراحل سابقة لأنها خاطبت كل الجنوبيين دون استثناء، وارتفعت فوق الجراح والمناطقية، ولذلك التف الناس حولها. أما أي مشروع سياسي يفقد قدرته على استيعاب التنوع الجنوبي فإنه يضعف نفسه بنفسه مهما امتلك من قوة أو نفوذ.
القضية الجنوبية أكبر من الأشخاص والتنظيمات، وأبقى من المراحل العابرة، ولن تنتصر إلا بعقل سياسي منفتح يؤمن بالشراكة، ويُعلي من قيمة الحوار، ويحترم التعدد، ويعتبر النقد جزءًا من التصحيح لا جريمة تستحق التخوين.


















