> عدن "الأيام" خاص:
أعرب المركز العالمي للسلام وتنمية حقوق الإنسان، في بيان له اليوم الإثنين، عن بالغ القلق إزاء التدهور الإنساني الخطير الذي تشهده مدينة عدن والمناطق المجاورة لها في جنوب اليمن، في ظل موجة حر شديدة وغير مسبوقة، وانقطاع شبه كلي ومستمر للتيار الكهربائي، وتفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي ترهق السكان وتحد من قدرتهم على التكيف مع الظروف المناخية القاسية..
وجاء في نص البيان "إن المعلومات والشهادات المتداولة من داخل المدينة تشير إلى أن آلاف الأسر باتت تواجه ظروفاً تهدد الحق في الحياة والصحة والكرامة الإنسانية، حيث أصبحت المنازل غير صالحة للإقامة خلال ساعات النهار بسبب الارتفاع الحاد في درجات الحرارة، في وقت يفتقر فيه السكان إلى أبسط وسائل التبريد والحماية. وقد اضطر العديد من الأهالي إلى مغادرة منازلهم ليلاً والمبيت في السواحل العامة والشوارع والأماكن المفتوحة هرباً من الحرارة الخانقة داخل مساكنهم.
وتثير هذه الظروف مخاوف جدية بشأن سلامة الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأطفال حديثي الولادة، وكبار السن، والنساء الحوامل، والأشخاص ذوو الإعاقة، والمصابون بالأمراض المزمنة، ولا سيما مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الجهاز التنفسي والربو. وتشير تقارير محلية وشهادات مجتمعية إلى تسجيل حالات وفاة يومية يُقدَّر متوسطها بما بين خمس إلى ست حالات، يُعتقد أن بعضها يرتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بآثار الإجهاد الحراري، وتدهور الخدمات الأساسية، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية المناسبة.
وفي هذا السياق، نؤكد أن الحق في الحياة، والحق في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، والحق في مستوى معيشي لائق، هي حقوق أساسية مكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الأمر الذي يفرض على السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع، وسائر الجهات ذات الصلة، اتخاذ تدابير عاجلة وفعالة لحماية السكان المدنيين وضمان حصولهم على الخدمات الأساسية دون تمييز.
كما نلفت الانتباه إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة التي تشهدها المنطقة تتسق مع التحذيرات الدولية المتزايدة بشأن تأثيرات تغير المناخ على المجتمعات الهشة، ولا سيما في البيئات المتأثرة بالنزاعات وضعف البنية التحتية. وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى إجراء تقييمات علمية مستقلة وشفافة بشأن العوامل البيئية والصناعية التي قد تسهم في تفاقم التلوث وتدهور جودة الهواء وارتفاع درجات الحرارة المحلية.
وفي هذا الصدد، أُثيرت على المستوى المجتمعي مخاوف وادعاءات تتعلق بالتأثيرات البيئية المحتملة للأنشطة الصناعية المرتبطة بمصنع أسمنت الوطنية الواقع في منطقة العند بمحافظة لحج، بما في ذلك ما يتعلق باستخدام الوقود الأحفوري في تشغيل المعدات والآليات، واستخراج الفحم الحجري من المنطقة ذاتها..
ونؤكد أن هذه الادعاءات تتطلب تحقيقاً فنياً وبيئياً مستقلاً ومحايداً وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة، بهدف تحديد مدى تأثير تلك الأنشطة – إن ثبت وجوده – على البيئة المحلية والصحة العامة، بعيداً عن أي استنتاجات مسبقة أو اتهامات غير مدعومة بأدلة علمية موثوقة..
إن غياب الرقابة المؤسسية الفاعلة وتعطل العديد من الأجهزة الحكومية المعنية بحماية البيئة والصحة العامة يزيد من خطورة الوضع، ويؤكد الحاجة الملحة إلى دعم قدرات الاستجابة المحلية، وتعزيز آليات المساءلة والشفافية في إدارة الموارد والخدمات العامة.
وعليه، فإننا ندعو إلى ما يلي:
1- الإعلان عن حالة استجابة إنسانية عاجلة لمواجهة آثار موجة الحر وانقطاع الكهرباء في مدينة عدن والمناطق المجاورة.
2- اتخاذ إجراءات فورية لإعادة واستقرار خدمات الكهرباء وتوفير حلول إسعافية عاجلة للفئات الأكثر عرضة للخطر.
3- تعزيز جاهزية القطاع الصحي وتوفير الأدوية والمحاليل الوريدية وأجهزة دعم الحياة ومستلزمات الطوارئ اللازمة للتعامل مع الإصابات المرتبطة بالإجهاد الحراري.
4- إنشاء مراكز تبريد وإيواء مؤقتة مزودة بالمياه الصالحة للشرب والخدمات الأساسية لاستقبال السكان المتضررين، خصوصاً كبار السن والأطفال والمرضى.
5- إيفاد بعثة فنية مستقلة ومتعددة التخصصات لتقييم الأوضاع البيئية والصحية والمناخية في المنطقة، والتحقيق في أي عوامل صناعية أو بيئية قد تسهم في تفاقم المخاطر الصحية.
6- دعوة المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية إلى تقديم الدعم الفني واللوجستي العاجل، بما يضمن حماية المدنيين والتخفيف من معاناتهم.
7- وضع استراتيجيات طويلة الأمد للتكيف مع تغير المناخ وتعزيز البنية التحتية للطاقة والخدمات الأساسية بما يقلل من هشاشة المجتمعات المحلية أمام الظواهر المناخية المتطرفة.
إن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل عاجل ينذر بكارثة إنسانية وصحية قد تتسع آثارها بصورة متسارعة، بما يستوجب تحركاً مسؤولاً ومنسقاً من جميع الأطراف المعنية، انطلاقاً من الالتزام بحماية الإنسان وصون كرامته وحقه في الحياة الآمنة والكريمة".
وجاء في نص البيان "إن المعلومات والشهادات المتداولة من داخل المدينة تشير إلى أن آلاف الأسر باتت تواجه ظروفاً تهدد الحق في الحياة والصحة والكرامة الإنسانية، حيث أصبحت المنازل غير صالحة للإقامة خلال ساعات النهار بسبب الارتفاع الحاد في درجات الحرارة، في وقت يفتقر فيه السكان إلى أبسط وسائل التبريد والحماية. وقد اضطر العديد من الأهالي إلى مغادرة منازلهم ليلاً والمبيت في السواحل العامة والشوارع والأماكن المفتوحة هرباً من الحرارة الخانقة داخل مساكنهم.
وتثير هذه الظروف مخاوف جدية بشأن سلامة الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأطفال حديثي الولادة، وكبار السن، والنساء الحوامل، والأشخاص ذوو الإعاقة، والمصابون بالأمراض المزمنة، ولا سيما مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الجهاز التنفسي والربو. وتشير تقارير محلية وشهادات مجتمعية إلى تسجيل حالات وفاة يومية يُقدَّر متوسطها بما بين خمس إلى ست حالات، يُعتقد أن بعضها يرتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بآثار الإجهاد الحراري، وتدهور الخدمات الأساسية، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية المناسبة.
وفي هذا السياق، نؤكد أن الحق في الحياة، والحق في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، والحق في مستوى معيشي لائق، هي حقوق أساسية مكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الأمر الذي يفرض على السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع، وسائر الجهات ذات الصلة، اتخاذ تدابير عاجلة وفعالة لحماية السكان المدنيين وضمان حصولهم على الخدمات الأساسية دون تمييز.
كما نلفت الانتباه إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة التي تشهدها المنطقة تتسق مع التحذيرات الدولية المتزايدة بشأن تأثيرات تغير المناخ على المجتمعات الهشة، ولا سيما في البيئات المتأثرة بالنزاعات وضعف البنية التحتية. وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى إجراء تقييمات علمية مستقلة وشفافة بشأن العوامل البيئية والصناعية التي قد تسهم في تفاقم التلوث وتدهور جودة الهواء وارتفاع درجات الحرارة المحلية.
وفي هذا الصدد، أُثيرت على المستوى المجتمعي مخاوف وادعاءات تتعلق بالتأثيرات البيئية المحتملة للأنشطة الصناعية المرتبطة بمصنع أسمنت الوطنية الواقع في منطقة العند بمحافظة لحج، بما في ذلك ما يتعلق باستخدام الوقود الأحفوري في تشغيل المعدات والآليات، واستخراج الفحم الحجري من المنطقة ذاتها..
ونؤكد أن هذه الادعاءات تتطلب تحقيقاً فنياً وبيئياً مستقلاً ومحايداً وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة، بهدف تحديد مدى تأثير تلك الأنشطة – إن ثبت وجوده – على البيئة المحلية والصحة العامة، بعيداً عن أي استنتاجات مسبقة أو اتهامات غير مدعومة بأدلة علمية موثوقة..
إن غياب الرقابة المؤسسية الفاعلة وتعطل العديد من الأجهزة الحكومية المعنية بحماية البيئة والصحة العامة يزيد من خطورة الوضع، ويؤكد الحاجة الملحة إلى دعم قدرات الاستجابة المحلية، وتعزيز آليات المساءلة والشفافية في إدارة الموارد والخدمات العامة.
وعليه، فإننا ندعو إلى ما يلي:
1- الإعلان عن حالة استجابة إنسانية عاجلة لمواجهة آثار موجة الحر وانقطاع الكهرباء في مدينة عدن والمناطق المجاورة.
2- اتخاذ إجراءات فورية لإعادة واستقرار خدمات الكهرباء وتوفير حلول إسعافية عاجلة للفئات الأكثر عرضة للخطر.
3- تعزيز جاهزية القطاع الصحي وتوفير الأدوية والمحاليل الوريدية وأجهزة دعم الحياة ومستلزمات الطوارئ اللازمة للتعامل مع الإصابات المرتبطة بالإجهاد الحراري.
4- إنشاء مراكز تبريد وإيواء مؤقتة مزودة بالمياه الصالحة للشرب والخدمات الأساسية لاستقبال السكان المتضررين، خصوصاً كبار السن والأطفال والمرضى.
5- إيفاد بعثة فنية مستقلة ومتعددة التخصصات لتقييم الأوضاع البيئية والصحية والمناخية في المنطقة، والتحقيق في أي عوامل صناعية أو بيئية قد تسهم في تفاقم المخاطر الصحية.
6- دعوة المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية إلى تقديم الدعم الفني واللوجستي العاجل، بما يضمن حماية المدنيين والتخفيف من معاناتهم.
7- وضع استراتيجيات طويلة الأمد للتكيف مع تغير المناخ وتعزيز البنية التحتية للطاقة والخدمات الأساسية بما يقلل من هشاشة المجتمعات المحلية أمام الظواهر المناخية المتطرفة.
إن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل عاجل ينذر بكارثة إنسانية وصحية قد تتسع آثارها بصورة متسارعة، بما يستوجب تحركاً مسؤولاً ومنسقاً من جميع الأطراف المعنية، انطلاقاً من الالتزام بحماية الإنسان وصون كرامته وحقه في الحياة الآمنة والكريمة".















