> لقاء/ فردوس العلمي
في ظل تنوع المنتجات الغذائية واختلاف مكوناتها، يواجه أفراد الجاليات العربية والمسلمة في أوروبا تحديات متزايدة في معرفة مدى توافق الأطعمة التي يستهلكونها مع معتقداتهم الإسلامية وعاداتهم الغذائية. ومن هذا المنطلق، برزت مبادرات ومحتويات توعوية تسهم في تبسيط هذه المعلومات وتقديمها بصورة واضحة وموثوقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
نلتقي اليوم بصانع محتوى حضرمي مقيم في هولندا، كرّس جهوده لتوضيح مكونات الأطعمة والمنتجات الغذائية، ومساعدة الجاليات العربية والمسلمة على اتخاذ خيارات واعية ومستنيرة.
وفي هذا اللقاء نتعرف على تجربته، ورسالة المحتوى الذي يقدمه، وأثره في تعزيز الوعي الغذائي، إضافة إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه المسلمين والعرب في أوروبا.
ويتحدث جمال عن بداية رحلته إلى هولندا قائلًا: "بدأت رحلتي عام 2015، حين غادرنا الوطن كأسرة، تاركين خلفنا كل شيء بسبب الأوضاع الصعبة، وكان اعتقادنا أن الغياب سيكون لفترة قصيرة حتى تهدأ الأوضاع، لكن الأقدار شاءت أن تمتد الرحلة إلى يومنا هذا".
ويضيف:"تنقلت بين أكثر من دولة، حتى استقريت في هولندا منذ عام 2022 وحتى اليوم".
ويؤكد أن وصوله إلى هولندا مع أسرته كان عبر طرق نظامية.

ويتابع "بدأت بقراءة الملصقات الغذائية والبحث عن معاني المكونات، ليس من أجل نفسي وعائلتي فقط، بل لأنني اكتشفت أن كثيرًا من أفراد الجالية العربية والمسلمة يواجهون التساؤلات ذاتها، لكنهم لا يمتلكون الوقت أو المعرفة الكافية لفهم هذه المعلومات".
ومن هنا جاءت فكرة مشاركة ما اتعلمه مع الآخرين عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف مساعدة الناس على قراءة المكونات واتخاذ قرارات أكثر وعيًا.
وأضاف "ومع مرور الوقت، تطور المحتوى ليشمل سلسلة فيديوهات متنوعة، من أبرزها سلسلة «فلينظر الإنسان إلى طعامه»، التي ركزت على توعية المستهلك بمكونات الأغذية والإضافات الغذائية، وشرح المنتجات الموجودة في الأسواق الأوروبية، خصوصًا ما يتعلق بمصادر بعض المكونات ومدى توافقها مع متطلبات المستهلك المسلم.
ويؤكد أن هدفه ليس إصدار الأحكام على المنتجات أو الشركات، بل نشر المعرفة وتشجيع الناس على السؤال والبحث وفهم ما يضعونه على موائدهم.

ويضيف:"هناك أيضًا تحدٍ آخر يتعلق برموز الإضافات الغذائية (E-numbers)، إذ يحتاج المستهلك إلى معرفة معاني هذه الرموز ومصادر بعض المكونات لفهم المنتج بصورة أفضل".
"أعتمد بشكل أساسي على قائمة المكونات الموجودة على المنتج نفسه، لأنها المرجع الأول لمعرفة ما يحتويه الطعام. وفي حال وجود مكونات غير واضحة، أتواصل مباشرة مع الشركات المنتجة للحصول على معلومات إضافية قبل نشر أي معلومة للمتابعين".
ويؤكد:"هدفي ليس إصدار الأحكام، بل مساعدة الناس على الوصول إلى المعلومة وفهم ما يشترونه".
ويضيف:"من أكثر الأمور التي أعتبرها نجاحًا أن كثيرًا من الناس أصبح لديهم ثقة أكبر في التسوق من المتاجر المحلية الهولندية، بدل الاعتماد فقط على المتاجر العربية، لأنهم أصبحوا يمتلكون المعرفة التي تساعدهم على الاختيار".
ويقول "بعد متابعتها للمحتوى الذي أقدمه، أخبرتني أن هذه المعلومات ساعدتها كثيرًا، وأصبحت قادرة على التسوق بثقة أكبر، لأنها باتت تعرف ما الذي تبحث عنه وما الذي ينبغي التأكد منه، دون الحاجة إلى قراءة كل التفاصيل بنفسها".
ويضيف "كانت كلماتها ودعواتها من أكثر المواقف التي تركت أثرًا في نفسي، لأنها جعلتني أشعر بأن هذا المحتوى لا يقتصر على تقديم المعلومات فقط، بل يمكن أن يكون له أثر حقيقي في تسهيل حياة الناس".
مؤكدًا أن هدفه من هذا المحتوى هو نشر المعرفة وتشجيع الناس على السؤال والبحث والتأكد، لأن الوعي يبدأ مما نضعه على موائدنا.
في عالم تتسارع فيه المنتجات وتتعدد مكوناتها، أصبح الوعي الغذائي الضرورة تفرضها طبيعة الحياة الحديثة. وتجربة جمال عامر خميس تؤكد أن الهجرة ليست دائمًا هروبًا من الأوطان، بل قد تكون بداية لرسالة إنسانية تنير الطريق للآخرين، وتسهم في نشر المعرفة، وتمكين الناس من اتخاذ خيارات أكثر وعيًا، لأن صحة الإنسان وطمأنينته تبدأ مما يدخل إلى جوفه.
نلتقي اليوم بصانع محتوى حضرمي مقيم في هولندا، كرّس جهوده لتوضيح مكونات الأطعمة والمنتجات الغذائية، ومساعدة الجاليات العربية والمسلمة على اتخاذ خيارات واعية ومستنيرة.
وفي هذا اللقاء نتعرف على تجربته، ورسالة المحتوى الذي يقدمه، وأثره في تعزيز الوعي الغذائي، إضافة إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه المسلمين والعرب في أوروبا.
- من هو جمال عامر خميس؟
ويتحدث جمال عن بداية رحلته إلى هولندا قائلًا: "بدأت رحلتي عام 2015، حين غادرنا الوطن كأسرة، تاركين خلفنا كل شيء بسبب الأوضاع الصعبة، وكان اعتقادنا أن الغياب سيكون لفترة قصيرة حتى تهدأ الأوضاع، لكن الأقدار شاءت أن تمتد الرحلة إلى يومنا هذا".
ويضيف:"تنقلت بين أكثر من دولة، حتى استقريت في هولندا منذ عام 2022 وحتى اليوم".
ويؤكد أن وصوله إلى هولندا مع أسرته كان عبر طرق نظامية.
- فكرة المحتوى
يروي جمال قصة دخوله عالم التوعية الغذائية، قائلًا: "عندما وصلت إلى هولندا عام 2022، كنت أقيم في أحد مراكز اللجوء، ولم يكن بالقرب مني أي متجر عربي أو إسلامي، وكان الخيار المتاح هو التسوق من المتاجر الهولندية المحلية. ومع الوقت بدأت أتساءل: ماذا تحتوي هذه المنتجات؟ وهل تتوافق مكوناتها مع ما يبحث عنه المستهلك المسلم؟".

ويتابع "بدأت بقراءة الملصقات الغذائية والبحث عن معاني المكونات، ليس من أجل نفسي وعائلتي فقط، بل لأنني اكتشفت أن كثيرًا من أفراد الجالية العربية والمسلمة يواجهون التساؤلات ذاتها، لكنهم لا يمتلكون الوقت أو المعرفة الكافية لفهم هذه المعلومات".
ومن هنا جاءت فكرة مشاركة ما اتعلمه مع الآخرين عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف مساعدة الناس على قراءة المكونات واتخاذ قرارات أكثر وعيًا.
وأضاف "ومع مرور الوقت، تطور المحتوى ليشمل سلسلة فيديوهات متنوعة، من أبرزها سلسلة «فلينظر الإنسان إلى طعامه»، التي ركزت على توعية المستهلك بمكونات الأغذية والإضافات الغذائية، وشرح المنتجات الموجودة في الأسواق الأوروبية، خصوصًا ما يتعلق بمصادر بعض المكونات ومدى توافقها مع متطلبات المستهلك المسلم.
ويؤكد أن هدفه ليس إصدار الأحكام على المنتجات أو الشركات، بل نشر المعرفة وتشجيع الناس على السؤال والبحث وفهم ما يضعونه على موائدهم.
- أبرز التحديات للجاليات المسلمة
"يتمثل أبرز التحديات في اختلاف اللغة، فمعظم المنتجات في الأسواق الأوروبية تُكتب مكوناتها باللغة الهولندية، وقد تكون غير واضحة لمن لا يجيد اللغة، كما أن بعض المنتجات لا توفر معلومات كافية باللغة الإنجليزية".

ويضيف:"هناك أيضًا تحدٍ آخر يتعلق برموز الإضافات الغذائية (E-numbers)، إذ يحتاج المستهلك إلى معرفة معاني هذه الرموز ومصادر بعض المكونات لفهم المنتج بصورة أفضل".
- يتحقق من المعلومات
"أعتمد بشكل أساسي على قائمة المكونات الموجودة على المنتج نفسه، لأنها المرجع الأول لمعرفة ما يحتويه الطعام. وفي حال وجود مكونات غير واضحة، أتواصل مباشرة مع الشركات المنتجة للحصول على معلومات إضافية قبل نشر أي معلومة للمتابعين".
ويؤكد:"هدفي ليس إصدار الأحكام، بل مساعدة الناس على الوصول إلى المعلومة وفهم ما يشترونه".
- أثر المحتوى في رفع الوعي الغذائي
ويضيف:"من أكثر الأمور التي أعتبرها نجاحًا أن كثيرًا من الناس أصبح لديهم ثقة أكبر في التسوق من المتاجر المحلية الهولندية، بدل الاعتماد فقط على المتاجر العربية، لأنهم أصبحوا يمتلكون المعرفة التي تساعدهم على الاختيار".
- مواقف تركت أثرًا
ويقول "بعد متابعتها للمحتوى الذي أقدمه، أخبرتني أن هذه المعلومات ساعدتها كثيرًا، وأصبحت قادرة على التسوق بثقة أكبر، لأنها باتت تعرف ما الذي تبحث عنه وما الذي ينبغي التأكد منه، دون الحاجة إلى قراءة كل التفاصيل بنفسها".
ويضيف "كانت كلماتها ودعواتها من أكثر المواقف التي تركت أثرًا في نفسي، لأنها جعلتني أشعر بأن هذا المحتوى لا يقتصر على تقديم المعلومات فقط، بل يمكن أن يكون له أثر حقيقي في تسهيل حياة الناس".
- رسالة إلى الجاليات العربية والمسلمة في أوروبا
مؤكدًا أن هدفه من هذا المحتوى هو نشر المعرفة وتشجيع الناس على السؤال والبحث والتأكد، لأن الوعي يبدأ مما نضعه على موائدنا.
في عالم تتسارع فيه المنتجات وتتعدد مكوناتها، أصبح الوعي الغذائي الضرورة تفرضها طبيعة الحياة الحديثة. وتجربة جمال عامر خميس تؤكد أن الهجرة ليست دائمًا هروبًا من الأوطان، بل قد تكون بداية لرسالة إنسانية تنير الطريق للآخرين، وتسهم في نشر المعرفة، وتمكين الناس من اتخاذ خيارات أكثر وعيًا، لأن صحة الإنسان وطمأنينته تبدأ مما يدخل إلى جوفه.




















