> مسقط «الأيام» العرب:
أعادت الحرب الأخيرة مع إيران إحياء النقاش حول مستقبل أمن مضيق هرمز، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة. فبدلًا من التركيز على القدرات العسكرية الأميركية أو على دور الأساطيل الغربية في حماية الملاحة، برزت عُمان باعتبارها الحلقة الأكثر حساسية في معادلة أمن المضيق، والدولة التي قد يتوقف عليها نجاح أي استراتيجية طويلة الأمد لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية والطاقة.
وبات الموقع الجغرافي الذي منح السلطنة لعقود دور الوسيط السياسي الهادئ، اليوم يمنحها أيضًا ثقلًا أمنيًا متزايدًا، مع تصاعد المخاوف من سعي إيران إلى توسيع نفوذها على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وخلال الحرب، تمكنت إيران من تعطيل حركة الملاحة في الخليج، ورفعت كلفة التأمين والشحن، وأثارت اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
ورغم أن طهران لم تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، فإن ما أظهرته من قدرة على تهديد المرور البحري دفع دوائر غربية إلى إعادة تقييم نقاط الضعف في منظومة الأمن الإقليمي.
وفي هذا السياق، بدأت الأنظار تتجه نحو شبه جزيرة مسندم العُمانية، التي تشكل الضفة الجنوبية للمضيق، بوصفها نقطة الارتكاز الأكثر أهمية في أي خطة مستقبلية لحماية حرية الملاحة.
ولا تكمن أهمية مسندم في موقعها الجغرافي فحسب، بل في أنها تقابل مباشرة الساحل الإيراني، حيث تنتشر قواعد ومنشآت عسكرية قادرة على مراقبة حركة السفن والتأثير فيها.
وتفصل بين الجانبين مسافات قصيرة نسبيًا، فيما يمر الجزء الأكبر من السفن التجارية عبر ممرات ضيقة، ما يجعل أي تصعيد عسكري أو أمني في هذه المنطقة قادراً على تعطيل جانب كبير من التجارة البحرية العالمية.
وتزداد حساسية هذا الواقع بالنظر إلى أن مضيق هرمز يمثل شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز القادمة من الخليج نحو الأسواق الدولية، الأمر الذي يجعل أمنه قضية تتجاوز حدود المنطقة لتصبح جزءًا من الأمن الاقتصادي العالمي.
ومن هنا، لم يعد ينظر إلى عُمان باعتبارها دولة مجاورة للمضيق فحسب، وإنما باعتبارها صاحبة الموقع الذي يمكن أن يحدد مستقبل حرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.
ويعزز هذا التقدير ما شهدته الحرب من مؤشرات على سعي إيران إلى فرض واقع جديد في المضيق. فقد تحدثت طهران عن تنظيم حركة المرور البحري وفق ترتيبات تفرضها هي، وأطلقت تحذيرات للسفن العابرة، كما نفذت عمليات استهداف بطائرات مسيرة لسفن تجارية، في رسائل اعتبرها مراقبون محاولة لتأكيد أن أمن المضيق لن يكون منفصلًا عن الحسابات الإيرانية.
وفي مواجهة هذه التطورات، حاولت عُمان العمل على إنشاء مسار ملاحي أكثر أمنًا داخل مياهها الإقليمية، يتيح للسفن العبور بعيدًا عن مناطق الاحتكاك المباشر مع إيران. غير أن هذا الخيار يفرض تحديات كبيرة، سواء من حيث قدرة البحرية العُمانية على تأمين هذا الممر، أو من حيث المخاطر المرتبطة بازدحام السفن واحتمالات التعرض لهجمات أو ألغام بحرية أو عمليات اعتراض.
وتكشف هذه المعطيات أن السلطنة أصبحت تواجه معادلة جديدة لم تعتد عليها في العقود الماضية. فمنذ عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد، بنت عُمان سياستها الخارجية على الحياد الإيجابي، وحافظت على قنوات تواصل مفتوحة مع مختلف الأطراف، بما فيها إيران والولايات المتحدة ودول الخليج. وقد مكنها هذا النهج من لعب أدوار الوساطة في عدد من الأزمات الإقليمية، كما وفر لها قدرًا من الاستقرار في بيئة إقليمية مضطربة.
لكن تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة وإيران، واتساع نطاق المواجهة في الخليج، يحتمان الحفاظ على هذا التوازن. فكلما زادت أهمية مضيق هرمز في الحسابات العسكرية، تراجع هامش المناورة أمام مسقط، التي تجد نفسها مطالبة من جهة بالحفاظ على علاقاتها مع طهران، ومن جهة أخرى بتوفير بيئة آمنة للملاحة الدولية، بما ينسجم مع مصالح شركائها الخليجيين والغربيين.
وتشير تطورات الأشهر الأخيرة إلى أن الولايات المتحدة بدأت تعيد النظر في الطريقة التي تنظر بها إلى عُمان. فبعد سنوات كان ينظر فيها إلى السلطنة أساسًا بوصفها قناة للحوار مع إيران، برز اتجاه داخل بعض الأوساط الأميركية يدعو إلى تعزيز الشراكة الأمنية معها، انطلاقاً من أن ضمان أمن مضيق هرمز يتطلب وجود شريك محلي قادر على إدارة الضفة الجنوبية للمضيق والتعامل مع أي تهديدات محتملة.
ويرى أصحاب هذا التوجه أن الاعتماد على الانتشار العسكري الأميركي وحده لم يعد كافيًا، سواء بسبب كلفته المرتفعة أو بسبب تغير أولويات السياسة الأميركية عالمياً، وهو ما يجعل الاستثمار في قدرات الحلفاء الإقليميين خيارًا أكثر استدامة.
وفي هذا الإطار، تبدو عُمان مرشحة للحصول على دور أكبر في منظومة الأمن البحري، إذا ما تلقت دعمًا يمكنها من تطوير قدراتها في مجالات المراقبة البحرية، والطائرات المسيّرة، والأنظمة غير المأهولة، والدفاع الساحلي.
الأنظار تتجه نحو شبه جزيرة مسندم العُمانية، التي تشكل الضفة الجنوبية للمضيق، بوصفها نقطة الارتكاز الأكثر أهمية في أي خطة مستقبلية لحماية حرية الملاحة.
إلا أن هذا التحول لا يخلو من تعقيدات. إذ أن سياستها الخارجية تقوم على تجنب الدخول في محاور أو تحالفات قد تفسر على أنها موجهة ضد إيران.
ولذلك، فإن أي تعزيز للتعاون الأمني مع الولايات المتحدة سيحتاج إلى مراعاة هذا التوازن الدقيق، بحيث لا يؤدي إلى تقويض الدور الدبلوماسي الذي بنت عليه مسقط مكانتها الإقليمية.
وفي المقابل، تدرك إيران أن أي تقارب أمني أميركي – عُماني قد يحد من قدرتها على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، وهو ما يفسر سعيها إلى تكريس حضورها العسكري والسياسي في المنطقة المحيطة بالمضيق، وإرسال رسائل تؤكد أنها لن تتنازل عن نفوذها فيه.
كما أن الضغوط التي تمارسها طهران على حركة الملاحة تحمل في طياتها رسالة إلى مسقط مفادها أن أي تغيير في موازين القوى جنوب المضيق ستكون له تداعيات مباشرة على الأمن العُماني.
ولا يقتصر الأمر على الجانب العسكري، إذ إن أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز ينعكس مباشرة على الاقتصاد العُماني، سواء من خلال تراجع حركة التجارة أو ارتفاع تكاليف النقل والتأمين أو تأثر الاستثمارات المرتبطة بالموانئ والخدمات اللوجستية التي تراهن عليها السلطنة لتنويع اقتصادها.
ولذلك، فإن حماية الملاحة لا تمثل بالنسبة إلى عُمان قضية أمنية فقط، بل ترتبط أيضاً بخططها التنموية ومكانتها كمركز إقليمي للتجارة والنقل البحري.
كما أن إعادة رسم أهمية عُمان الاستراتيجية تتزامن مع تغيرات أوسع في الخليج، حيث تسعى دول المنطقة إلى تطوير مسارات بديلة لتصدير الطاقة وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، دون أن يغير ذلك من حقيقة أن المضيق سيظل في المستقبل المنظور ممرًا لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة لجزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.
وفي ضوء هذه التحولات، تبدو عُمان أمام مرحلة جديدة تتجاوز دورها التقليدي كوسيط دبلوماسي إلى دور أكثر ارتباطًا بالأمن البحري الإقليمي. فالجغرافيا التي منحتها قدرة على بناء جسور التواصل بين الخصوم، تفرض عليها اليوم أيضًا مسؤوليات أكبر في حماية أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أن تصاعد التهديدات الإيرانية يجعل من تطوير قدراتها الدفاعية وتعزيز شراكاتها الأمنية مسألة ترتبط ليس فقط بأمنها الوطني، وإنما أيضاً باستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وبذلك، فإن الحرب مع إيران لم تغير فقط معادلات الردع في الخليج، بل أعادت رسم خريطة الأهمية الاستراتيجية لعُمان.
وبينما تواصل مسقط التمسك بسياسة التوازن وعدم الانحياز، فإن موقعها على الضفة الجنوبية لمضيق هرمز يجعلها لاعبًا لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات أمنية مستقبلية. وسيظل نجاحها في الجمع بين دور الوسيط السياسي والشريك الأمني أحد أبرز التحديات التي ستحدد مكانتها في النظام الإقليمي خلال السنوات المقبلة.
وبات الموقع الجغرافي الذي منح السلطنة لعقود دور الوسيط السياسي الهادئ، اليوم يمنحها أيضًا ثقلًا أمنيًا متزايدًا، مع تصاعد المخاوف من سعي إيران إلى توسيع نفوذها على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وخلال الحرب، تمكنت إيران من تعطيل حركة الملاحة في الخليج، ورفعت كلفة التأمين والشحن، وأثارت اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
ورغم أن طهران لم تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، فإن ما أظهرته من قدرة على تهديد المرور البحري دفع دوائر غربية إلى إعادة تقييم نقاط الضعف في منظومة الأمن الإقليمي.
وفي هذا السياق، بدأت الأنظار تتجه نحو شبه جزيرة مسندم العُمانية، التي تشكل الضفة الجنوبية للمضيق، بوصفها نقطة الارتكاز الأكثر أهمية في أي خطة مستقبلية لحماية حرية الملاحة.
ولا تكمن أهمية مسندم في موقعها الجغرافي فحسب، بل في أنها تقابل مباشرة الساحل الإيراني، حيث تنتشر قواعد ومنشآت عسكرية قادرة على مراقبة حركة السفن والتأثير فيها.
وتفصل بين الجانبين مسافات قصيرة نسبيًا، فيما يمر الجزء الأكبر من السفن التجارية عبر ممرات ضيقة، ما يجعل أي تصعيد عسكري أو أمني في هذه المنطقة قادراً على تعطيل جانب كبير من التجارة البحرية العالمية.
وتزداد حساسية هذا الواقع بالنظر إلى أن مضيق هرمز يمثل شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز القادمة من الخليج نحو الأسواق الدولية، الأمر الذي يجعل أمنه قضية تتجاوز حدود المنطقة لتصبح جزءًا من الأمن الاقتصادي العالمي.
ومن هنا، لم يعد ينظر إلى عُمان باعتبارها دولة مجاورة للمضيق فحسب، وإنما باعتبارها صاحبة الموقع الذي يمكن أن يحدد مستقبل حرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.
ويعزز هذا التقدير ما شهدته الحرب من مؤشرات على سعي إيران إلى فرض واقع جديد في المضيق. فقد تحدثت طهران عن تنظيم حركة المرور البحري وفق ترتيبات تفرضها هي، وأطلقت تحذيرات للسفن العابرة، كما نفذت عمليات استهداف بطائرات مسيرة لسفن تجارية، في رسائل اعتبرها مراقبون محاولة لتأكيد أن أمن المضيق لن يكون منفصلًا عن الحسابات الإيرانية.
وفي مواجهة هذه التطورات، حاولت عُمان العمل على إنشاء مسار ملاحي أكثر أمنًا داخل مياهها الإقليمية، يتيح للسفن العبور بعيدًا عن مناطق الاحتكاك المباشر مع إيران. غير أن هذا الخيار يفرض تحديات كبيرة، سواء من حيث قدرة البحرية العُمانية على تأمين هذا الممر، أو من حيث المخاطر المرتبطة بازدحام السفن واحتمالات التعرض لهجمات أو ألغام بحرية أو عمليات اعتراض.
وتكشف هذه المعطيات أن السلطنة أصبحت تواجه معادلة جديدة لم تعتد عليها في العقود الماضية. فمنذ عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد، بنت عُمان سياستها الخارجية على الحياد الإيجابي، وحافظت على قنوات تواصل مفتوحة مع مختلف الأطراف، بما فيها إيران والولايات المتحدة ودول الخليج. وقد مكنها هذا النهج من لعب أدوار الوساطة في عدد من الأزمات الإقليمية، كما وفر لها قدرًا من الاستقرار في بيئة إقليمية مضطربة.
لكن تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة وإيران، واتساع نطاق المواجهة في الخليج، يحتمان الحفاظ على هذا التوازن. فكلما زادت أهمية مضيق هرمز في الحسابات العسكرية، تراجع هامش المناورة أمام مسقط، التي تجد نفسها مطالبة من جهة بالحفاظ على علاقاتها مع طهران، ومن جهة أخرى بتوفير بيئة آمنة للملاحة الدولية، بما ينسجم مع مصالح شركائها الخليجيين والغربيين.
وتشير تطورات الأشهر الأخيرة إلى أن الولايات المتحدة بدأت تعيد النظر في الطريقة التي تنظر بها إلى عُمان. فبعد سنوات كان ينظر فيها إلى السلطنة أساسًا بوصفها قناة للحوار مع إيران، برز اتجاه داخل بعض الأوساط الأميركية يدعو إلى تعزيز الشراكة الأمنية معها، انطلاقاً من أن ضمان أمن مضيق هرمز يتطلب وجود شريك محلي قادر على إدارة الضفة الجنوبية للمضيق والتعامل مع أي تهديدات محتملة.
ويرى أصحاب هذا التوجه أن الاعتماد على الانتشار العسكري الأميركي وحده لم يعد كافيًا، سواء بسبب كلفته المرتفعة أو بسبب تغير أولويات السياسة الأميركية عالمياً، وهو ما يجعل الاستثمار في قدرات الحلفاء الإقليميين خيارًا أكثر استدامة.
وفي هذا الإطار، تبدو عُمان مرشحة للحصول على دور أكبر في منظومة الأمن البحري، إذا ما تلقت دعمًا يمكنها من تطوير قدراتها في مجالات المراقبة البحرية، والطائرات المسيّرة، والأنظمة غير المأهولة، والدفاع الساحلي.
الأنظار تتجه نحو شبه جزيرة مسندم العُمانية، التي تشكل الضفة الجنوبية للمضيق، بوصفها نقطة الارتكاز الأكثر أهمية في أي خطة مستقبلية لحماية حرية الملاحة.
إلا أن هذا التحول لا يخلو من تعقيدات. إذ أن سياستها الخارجية تقوم على تجنب الدخول في محاور أو تحالفات قد تفسر على أنها موجهة ضد إيران.
ولذلك، فإن أي تعزيز للتعاون الأمني مع الولايات المتحدة سيحتاج إلى مراعاة هذا التوازن الدقيق، بحيث لا يؤدي إلى تقويض الدور الدبلوماسي الذي بنت عليه مسقط مكانتها الإقليمية.
وفي المقابل، تدرك إيران أن أي تقارب أمني أميركي – عُماني قد يحد من قدرتها على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، وهو ما يفسر سعيها إلى تكريس حضورها العسكري والسياسي في المنطقة المحيطة بالمضيق، وإرسال رسائل تؤكد أنها لن تتنازل عن نفوذها فيه.
كما أن الضغوط التي تمارسها طهران على حركة الملاحة تحمل في طياتها رسالة إلى مسقط مفادها أن أي تغيير في موازين القوى جنوب المضيق ستكون له تداعيات مباشرة على الأمن العُماني.
ولا يقتصر الأمر على الجانب العسكري، إذ إن أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز ينعكس مباشرة على الاقتصاد العُماني، سواء من خلال تراجع حركة التجارة أو ارتفاع تكاليف النقل والتأمين أو تأثر الاستثمارات المرتبطة بالموانئ والخدمات اللوجستية التي تراهن عليها السلطنة لتنويع اقتصادها.
ولذلك، فإن حماية الملاحة لا تمثل بالنسبة إلى عُمان قضية أمنية فقط، بل ترتبط أيضاً بخططها التنموية ومكانتها كمركز إقليمي للتجارة والنقل البحري.
كما أن إعادة رسم أهمية عُمان الاستراتيجية تتزامن مع تغيرات أوسع في الخليج، حيث تسعى دول المنطقة إلى تطوير مسارات بديلة لتصدير الطاقة وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، دون أن يغير ذلك من حقيقة أن المضيق سيظل في المستقبل المنظور ممرًا لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة لجزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.
وفي ضوء هذه التحولات، تبدو عُمان أمام مرحلة جديدة تتجاوز دورها التقليدي كوسيط دبلوماسي إلى دور أكثر ارتباطًا بالأمن البحري الإقليمي. فالجغرافيا التي منحتها قدرة على بناء جسور التواصل بين الخصوم، تفرض عليها اليوم أيضًا مسؤوليات أكبر في حماية أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أن تصاعد التهديدات الإيرانية يجعل من تطوير قدراتها الدفاعية وتعزيز شراكاتها الأمنية مسألة ترتبط ليس فقط بأمنها الوطني، وإنما أيضاً باستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وبذلك، فإن الحرب مع إيران لم تغير فقط معادلات الردع في الخليج، بل أعادت رسم خريطة الأهمية الاستراتيجية لعُمان.
وبينما تواصل مسقط التمسك بسياسة التوازن وعدم الانحياز، فإن موقعها على الضفة الجنوبية لمضيق هرمز يجعلها لاعبًا لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات أمنية مستقبلية. وسيظل نجاحها في الجمع بين دور الوسيط السياسي والشريك الأمني أحد أبرز التحديات التي ستحدد مكانتها في النظام الإقليمي خلال السنوات المقبلة.
















