> تبن «الأيام» خاص:

علمت «الأيام» من مصادر محلية أن نيابة الاستئناف بمحافظة لحج أوقفت أعمالها بشكل كامل، اليوم الإثنين، عقب تعرض رئيس نيابة الاستئناف، القاضي عبدالحميد هيثم بن جحزر، للتوقيف والتفتيش من قبل أحد الجنود في نقطة الرباط، أثناء توجهه إلى مقر عمله بمدينة الحوطة، رغم تعريفه بنفسه للجندي، وهو ما دفعه إلى العودة إلى منزله والتواصل مع السلطات القضائية العليا بشأن الحادثة، قبل أن يتقرر تعليق العمل في النيابة.

وبحسب مصادر حقوقية وإعلامية، فإن قائد قوات حزام طوق عدن، العميد ناجي اليهري، بادر فور علمه بالحادثة إلى التواصل مع رئيس النيابة وتقديم اعتذار رسمي، كما وجّه باتخاذ إجراءات فورية بحق الجندي المتسبب، حيث جرى توقيفه وإيداعه الحبس على ذمة الواقعة.

وأدان مكتب حقوق الإنسان بمحافظة لحج، في بيان صادر عنه، ما تعرض له رئيس نيابة استئناف المحافظة، القاضي عبدالحميد بن جحزر، في نقطة الرباط، معتبرًا أن ما حدث يمثل تصرفًا يمس هيبة القضاء وسيادة القانون.

وقال المكتب إن مثل هذه الممارسات تمثل اعتداءً مرفوضًا على السلطة القضائية، وتشكل سابقة خطيرة تهدد استقلال القضاء، وتنعكس سلبًا على جهود ترسيخ العدالة وسيادة القانون، الأمر الذي يستوجب الوقوف بحزم أمام أي تجاوزات تستهدف القضاة أو تعيق أداءهم لواجباتهم.

وأكد المكتب تضامنه الكامل مع القاضي عبدالحميد بن جحزر، داعيًا الجهات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الحادثة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفقًا للقانون، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية القضاة وأعضاء السلطة القضائية، وتمكينهم من أداء مهامهم دون أي ضغوط أو تهديد.

كما دعا جميع الجهات الأمنية والعسكرية إلى احترام مكانة القضاء، والالتزام بالقوانين والأنظمة النافذة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ دولة المؤسسات.

وفي تصريحات صحفية، أكد القاضي عبدالحميد هيثم بن جحزر صحة الواقعة، موضحًا أن أحد الجنود المستجدين في نقطة الرباط اعترض طريقه صباح اليوم أثناء توجهه إلى مقر نيابة استئناف محافظة لحج.

وأضاف أن العميد ناجي اليهري، قائد قوات حزام طوق عدن، بادر فور علمه بالواقعة إلى التواصل معه وتقديم اعتذار رسمي، كما وجّه باتخاذ إجراءات فورية بحق الجندي المتسبب، حيث تم توقيفه وإيداعه الحبس على ذمة المخالفة التي ارتكبها.

وأشاد القاضي بسرعة استجابة قيادة قوات حزام طوق عدن، مثمنًا موقفها المسؤول في معالجة الحادثة، ومؤكدًا أن ما جرى لا يعكس أداء القوة بشكل عام.

وفي المقابل، أبدى امتعاضه من إسناد مهام أمنية في نقاط التفتيش إلى جنود مستجدين دون حصولهم على التدريب والتأهيل الكافيين، مشيرًا إلى أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى وقوع أخطاء تمس المواطنين ومؤسسات الدولة، بما فيها السلطة القضائية.

وأكد أن هذه الواقعة تبرز أهمية تعزيز برامج التأهيل والتدريب للعاملين في النقاط الأمنية، بما يكفل حسن التعامل مع المواطنين وممثلي مؤسسات الدولة، ويعزز احترام القانون وهيبة مؤسسات العدالة، مع الحفاظ على الدور الوطني الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية في حماية الأمن والاستقرار.