> «الأيام» الصين بالعربية:

يشكو العرب من حرمانهم متابعة مباريات كأس العالم بصورة مستمرة ومنها هذا المونديال 2026، وتبين أن الفيفا يبيع حقوق البث التلفزيوني للمنطقة العربية بأغلى الأسعار نتيجة تواطؤ المعنيين العرب.

القيمة التقديرية للغرب "الشرق" الأوسط: تُقدر القيمة الإجمالية للعقد الممتد الذي يغطي الـ 24 دولة عربية وعدد سكان يقدر ب 500 مليون نسمه بنحو 350 إلى 450 مليون دولار أمريكي للبطولة الواحدة، مما يعني أن الحزمة الكاملة لعدة سنوات تتجاوز حاجز المليار دولار، وهو ما يجعل المنطقة العربية واحدة من أعلى الأسواق التلفزيونية قيمةً لدى الفيفا عالميًا، من المرجح أن هناك فساد وصفقات مشبوهة بين الفيفا والجهات الإعلامية المعنية بالبث التلفزيوني للجمهور العربي.

للمقارنة مع الصين: في مايو 2026، نجحت مجموعة الإعلام الصينية (CMG) التي تدير التلفزيون الحكومي CCTV في إبرام صفقة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لشراء حقوق بث كأس العالم 2026 لعدد مليار ونصف نسمة بقيمة بلغت 60 مليون دولار أمريكي فقط.

جاء هذا الاتفاق بعد مفاوضات طويلة ومعقدة من الجانب الصيني حتى الأسابيع الأخيرة قبل انطلاق البطولة.

طالبت الفيفا في البداية بمبلغ يتراوح بين 250 إلى 300 مليون دولار، لكن الجانب الصيني تمسك بميزانيته (بين 60 إلى 80 مليون دولار)، مما أجبر الفيفا على قبول الـ 60 مليون دولار لتجنب تعتيم البث في السوق الصينية.

ومن المثير أن الإعلام الصيني حصل بسعر عادل على صفقة ممتدة: الاتفاق الإجمالي الجديد الذي تم توقيعه مع مجموعة الإعلام الصينية لم يقتصر على هذه النسخة فحسب، بل يمتد ليشمل حقوق بث 4 بطولات لكأس العالم حتى عام 2031 (بطولتين للرجال 2026 و2030، وبطولتين للسيدات 2027 و2031).

وفي السابق، كانت الصين قد دفعت سابقًا حوالي 300 مليون دولار كحزمة مشتركة لحقوق بث نسختي كأس العالم (روسيا 2018 وقطر 2022) معًا وهو مبلغ أقل من نصف ما يدفعه العرب مقابل ذلك.

وللملاحظة: تُصنّف الحكومة الصينية بطولة كأس العالم كحدث ذي "أهمية شعبية"، ولذلك فإن القوانين المحلية تمنع تشفير البطولة على القنوات التلفزيونية الأرضية أو الفضائية.

بناءً على ذلك، تبث شبكة CCTV الحكومية (عبر قنواتها الرياضية مثل CCTV-5) جميع مباريات البطولة الـ 104 مجانًا بنسبة 100 % لجميع المواطنين داخل الصين.

وفي اوروبا توجد قوانين حكومية لمشاهدة كأس العالم، بموجب هذه القوانين، تُجبر الفيفا على بيع حقوق البث لأكثر من ثلث المياريات (أي بنسبة 35 % من عدد المباريات) لقنوات حكومية أو تجارية مفتوحة (Free-to-Air) ليتمكن جميع المواطنين من مشاهدتها مجانًا.

لكن في المنطقة العربية الوضع مختلف تمامًا وفقًا لأكثر من 20 مصدر عربي.