إننا نخاطبكم اليوم منطلق المسؤولية الوطنية الجامعة أمام الله ثم أمام الشعب والتاريخ. لا دفاعًا عن شخص، ولا هجومًا على شخص، ولا انحيازًا لجهة دون أخرى. نخاطبكم بشأن مبدأ اسمه دولة النظام والقانون، وبشأن مدينة اسمها عدن العاصمة.
لقد بلغ الأمر مداه. وتحولت العاصمة عدن إلى ساحة تُستدعى إليها الخلافات من مختلف المحافظات والمديريات. صار من لديه قضية أينما كانت يحشد ويتجه بالسلاح إلى عدن. تحت أي مسمى.. مطالب أو مظالم أو خلافات شخصية أو قبلية أو سياسية أو تجارية. والهدف ليس إحقاق الحق، وإنما فرض الأمر الواقع بالقوة، وترويع المواطنين الآمنين، وتحويل شوارع مدينة مدنية إلى ميادين صراع.
ولقطع الطريق على كل تأويل وتزييف واصطياد نقول بوضوح: نحن لا نخاطب أشخاصًا ولا كيانات ولا مسميات. نحن نخاطب مبدأ. مبدأ اسمه الدولة وسيادة القانون. وإن ضعف مؤسسات الدولة أو غيابها لا يبرر الفوضى بأي حال، بل يفرض على الجميع واجبًا أخلاقيًا ووطنيًا هو استعادة الدولة بالقانون والمؤسسات، لا باستبدال فوضى بفوضى أخرى.
إن ما يحدث هو استهداف مباشر لهيبة النظام العام وهيبة القانون. وهو قتل متعمد للطابع المدني لعدن. فعدن مدينة التجارة والعلم والتعايش والانفتاح. وعسكرة المدينة وترييفها هو تدمير لهويتها وإجهاز على مستقبلها كعاصمة جامعة لكل أبناء الوطن دون تمييز أو استثناء. وهو قبل ذلك إضرار فادح بأي مشروع وطني، لأن الوسائل الخارجة عن القانون هي التي تفرغ أي قضية من مضمونها وتحولها من مشروع بناء إلى حالة عبث تضر ولا تنفع.
إن كلفة هذا العبث يدفعها كل مواطن. أمنياً بانهيار هيبة الأجهزة. وقانونيًا بتعطيل القضاء والنيابة. واقتصاديًا بهروب الاستثمار وتعطيل الميناء والمطار والبنوك وزيادة الفقر والبطالة. واجتماعيًا ودبلوماسيًا بتشويه صورة المدينة أمام الداخل والخارج.
ونؤكد هنا موقفًا واضحًا لا لبس فيه ولا اجتهاد: نحترم دماء الشهداء ودموع المظلومين وحقوق الناس جميعاً بلا استثناء. ولكننا نقر أن لا حق يُؤخذ بالبندقية، ولا مظلمة تُرفع بالفوضى. الطريق الوحيد والشرعي هو القضاء والمؤسسات. ومن يملك حقاً فليذهب للمحكمة، لا ليحاصر مدينة أو يروع ساكنيها.
وعليه نضع هذه الظاهرة الخطيرة أمام الجهات المعنية في الدولة، ونحملها المسؤولية القانونية والأخلاقية كاملة. والمطلوب اليوم موقف سيادي حازم لا يحتمل التأجيل: أولًا منع دخول أي مظاهر مسلحة إلى العاصمة عدن لأي سبب وتحت أي ذريعة، وتطبيق القانون على الجميع بالمساواة التامة دون تمييز. ثانيًا ضبط كل من يثبت قيامه باستقدام مسلحين أو التهديد باستخدامهم وتقديمه للقضاء فورًا. ثالثًا إعادة الاعتبار الكامل لأجهزة القضاء والنيابة لتكون المرجع الوحيد والحاكم الفيصل بين المواطنين. رابعًا صيانة الطابع المدني للعاصمة وحمايته باعتباره شرطًا أساسيًا لبقاء الدولة وجذب الاستثمار وتأمين حياة الناس.
كلمة أخيرة: عدن ليست ملكًا لأحد. ليست إقطاعية ولا ضيعة ولا ساحة ثأر. عدن أمانة في أعناقنا جميعًا. هي عنوان السيادة ومشروع المؤسسات وأمل الأجيال القادمة. لقد دفعت المدينة ثمنًا باهظًا عبر تاريخها، ومن حقها اليوم أن تتنفس دولة.
إما أن نختار القانون فيحكمنا جميعًا، وإما أن نختار الفوضى فتحرقنا جميعًا. للمظلمة قضاء، وللمطلب مؤسسة، وللسلاح خارج أسوار المدينة. والسكوت على دخول السلاح إلى عدن هو شراكة في الجريمة بحق الوطن والمواطن.
لقد بلغ الأمر مداه. وتحولت العاصمة عدن إلى ساحة تُستدعى إليها الخلافات من مختلف المحافظات والمديريات. صار من لديه قضية أينما كانت يحشد ويتجه بالسلاح إلى عدن. تحت أي مسمى.. مطالب أو مظالم أو خلافات شخصية أو قبلية أو سياسية أو تجارية. والهدف ليس إحقاق الحق، وإنما فرض الأمر الواقع بالقوة، وترويع المواطنين الآمنين، وتحويل شوارع مدينة مدنية إلى ميادين صراع.
ولقطع الطريق على كل تأويل وتزييف واصطياد نقول بوضوح: نحن لا نخاطب أشخاصًا ولا كيانات ولا مسميات. نحن نخاطب مبدأ. مبدأ اسمه الدولة وسيادة القانون. وإن ضعف مؤسسات الدولة أو غيابها لا يبرر الفوضى بأي حال، بل يفرض على الجميع واجبًا أخلاقيًا ووطنيًا هو استعادة الدولة بالقانون والمؤسسات، لا باستبدال فوضى بفوضى أخرى.
إن ما يحدث هو استهداف مباشر لهيبة النظام العام وهيبة القانون. وهو قتل متعمد للطابع المدني لعدن. فعدن مدينة التجارة والعلم والتعايش والانفتاح. وعسكرة المدينة وترييفها هو تدمير لهويتها وإجهاز على مستقبلها كعاصمة جامعة لكل أبناء الوطن دون تمييز أو استثناء. وهو قبل ذلك إضرار فادح بأي مشروع وطني، لأن الوسائل الخارجة عن القانون هي التي تفرغ أي قضية من مضمونها وتحولها من مشروع بناء إلى حالة عبث تضر ولا تنفع.
إن كلفة هذا العبث يدفعها كل مواطن. أمنياً بانهيار هيبة الأجهزة. وقانونيًا بتعطيل القضاء والنيابة. واقتصاديًا بهروب الاستثمار وتعطيل الميناء والمطار والبنوك وزيادة الفقر والبطالة. واجتماعيًا ودبلوماسيًا بتشويه صورة المدينة أمام الداخل والخارج.
ونؤكد هنا موقفًا واضحًا لا لبس فيه ولا اجتهاد: نحترم دماء الشهداء ودموع المظلومين وحقوق الناس جميعاً بلا استثناء. ولكننا نقر أن لا حق يُؤخذ بالبندقية، ولا مظلمة تُرفع بالفوضى. الطريق الوحيد والشرعي هو القضاء والمؤسسات. ومن يملك حقاً فليذهب للمحكمة، لا ليحاصر مدينة أو يروع ساكنيها.
وعليه نضع هذه الظاهرة الخطيرة أمام الجهات المعنية في الدولة، ونحملها المسؤولية القانونية والأخلاقية كاملة. والمطلوب اليوم موقف سيادي حازم لا يحتمل التأجيل: أولًا منع دخول أي مظاهر مسلحة إلى العاصمة عدن لأي سبب وتحت أي ذريعة، وتطبيق القانون على الجميع بالمساواة التامة دون تمييز. ثانيًا ضبط كل من يثبت قيامه باستقدام مسلحين أو التهديد باستخدامهم وتقديمه للقضاء فورًا. ثالثًا إعادة الاعتبار الكامل لأجهزة القضاء والنيابة لتكون المرجع الوحيد والحاكم الفيصل بين المواطنين. رابعًا صيانة الطابع المدني للعاصمة وحمايته باعتباره شرطًا أساسيًا لبقاء الدولة وجذب الاستثمار وتأمين حياة الناس.
كلمة أخيرة: عدن ليست ملكًا لأحد. ليست إقطاعية ولا ضيعة ولا ساحة ثأر. عدن أمانة في أعناقنا جميعًا. هي عنوان السيادة ومشروع المؤسسات وأمل الأجيال القادمة. لقد دفعت المدينة ثمنًا باهظًا عبر تاريخها، ومن حقها اليوم أن تتنفس دولة.
إما أن نختار القانون فيحكمنا جميعًا، وإما أن نختار الفوضى فتحرقنا جميعًا. للمظلمة قضاء، وللمطلب مؤسسة، وللسلاح خارج أسوار المدينة. والسكوت على دخول السلاح إلى عدن هو شراكة في الجريمة بحق الوطن والمواطن.




















