لا يقاس أثر الاتفاقيات الكبرى بتاريخ توقيعها فحسب وإنما بما تمثله من تحول في الفكر السياسي والقانوني .. ومن هذا المنطلق.. فإن اتفاق مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية يثير سؤالا يتجاوز الحدث الآني..هل نحن أمام اتفاق دفاعي ثلاثي أم بداية لتأسيس منظومة أمن جماعي إسلامية؟.
(الجذور التاريخية للفكرة) قد يظن البعض أن فكرة الدفاع المشترك وليدة القانون الدولي الحديث، غير أن جذورها في الحضارة الإسلامية تمتد إلى فجر الدولة الإسلامية..فقد أرست وثيقة المدينة (صحيفة المدينة) التي وضعها مبدأ الدفاع الجماعي عن المدينة ونصت على أن مكونات المجتمع تتعاون في مواجهة أي عدوان خارجي وأن الأمن مسؤولية مشتركة..ولهذا يعدها عدد من فقهاء القانون العام أول وثيقة دستورية في التاريخ الإسلامي تؤسس لمفهوم الأمن الجماعي .. وقبل الإسلام برز حلف الفضول ..وهو تحالف قبلي لنصرة المظلوم وإقامة العدل وقد أثنى عليه النبي ﷺ بعد البعثة ..مؤكدًا أن قيم العدالة والتعاون تظل مشروعة مهما تغيرت الأزمنة، وهو ما يمنحه قيمة أخلاقية وقانونية في الفكر الإسلامي.
وفي عهد الخلفاء الراشدين.. لم تكن هناك معاهدات دفاع بين دول مستقلة.. لأن الدولة الإسلامية كانت كيانا سياسيا واحدا .. إلا أن مبدأ توحيد الجيوش والولايات للدفاع عن الأمة كان حاضرا بقوة .. ثم جاء العهدان الأموي والعباسي حيث ظهرت تنسيقات عسكرية مع إمارات وقبائل لحماية الثغور والحدود بينما شهد عصر أوضح صور توحيد القوى الإسلامية في مواجهة الخطر الخارجي أثناء الحروب الصليبية ..وهو نموذج للوحدة العسكرية أكثر منه تحالفا بين دول ذات سيادة.
1/معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي العربية لعام 1950.
2/حلف بغداد عام 1955.
3/قوة درع الجزيرة التابعة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
4/مبادرات متكررة لإنشاء قوة عربية أو إسلامية مشتركة.
ورغم أهمية هذه المبادرات فإن كثيرا منها تعثر بسبب الخلافات السياسية أو غياب الإرادة المؤسسية أو اختلاف الأولويات الاستراتيجية.
ويبقى نجاح هذه التجربة مرهونا بتحويل المبادئ المعلنة إلى مؤسسات فاعلة والتزام قانوني واضح وإرادة سياسية مستقرة ..لأن الأمن الجماعي لا يبنى بالشعارات بل بالثقة والمؤسسات وسيادة القانون .
(الجذور التاريخية للفكرة) قد يظن البعض أن فكرة الدفاع المشترك وليدة القانون الدولي الحديث، غير أن جذورها في الحضارة الإسلامية تمتد إلى فجر الدولة الإسلامية..فقد أرست وثيقة المدينة (صحيفة المدينة) التي وضعها مبدأ الدفاع الجماعي عن المدينة ونصت على أن مكونات المجتمع تتعاون في مواجهة أي عدوان خارجي وأن الأمن مسؤولية مشتركة..ولهذا يعدها عدد من فقهاء القانون العام أول وثيقة دستورية في التاريخ الإسلامي تؤسس لمفهوم الأمن الجماعي .. وقبل الإسلام برز حلف الفضول ..وهو تحالف قبلي لنصرة المظلوم وإقامة العدل وقد أثنى عليه النبي ﷺ بعد البعثة ..مؤكدًا أن قيم العدالة والتعاون تظل مشروعة مهما تغيرت الأزمنة، وهو ما يمنحه قيمة أخلاقية وقانونية في الفكر الإسلامي.
وفي عهد الخلفاء الراشدين.. لم تكن هناك معاهدات دفاع بين دول مستقلة.. لأن الدولة الإسلامية كانت كيانا سياسيا واحدا .. إلا أن مبدأ توحيد الجيوش والولايات للدفاع عن الأمة كان حاضرا بقوة .. ثم جاء العهدان الأموي والعباسي حيث ظهرت تنسيقات عسكرية مع إمارات وقبائل لحماية الثغور والحدود بينما شهد عصر أوضح صور توحيد القوى الإسلامية في مواجهة الخطر الخارجي أثناء الحروب الصليبية ..وهو نموذج للوحدة العسكرية أكثر منه تحالفا بين دول ذات سيادة.
- (من الفقه الإسلامي إلى القانون الدولي)
- (التجارب العربية والإسلامية الحديثة)
شهد العصر الحديث عدة محاولات لبناء منظومة دفاع جماعي أبرزها..
2/حلف بغداد عام 1955.
3/قوة درع الجزيرة التابعة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
4/مبادرات متكررة لإنشاء قوة عربية أو إسلامية مشتركة.
ورغم أهمية هذه المبادرات فإن كثيرا منها تعثر بسبب الخلافات السياسية أو غياب الإرادة المؤسسية أو اختلاف الأولويات الاستراتيجية.
- (اتفاق مكة 2026... ماذا يضيف؟)
- (هل يولد ناتو إسلامي؟)
ويبقى نجاح هذه التجربة مرهونا بتحويل المبادئ المعلنة إلى مؤسسات فاعلة والتزام قانوني واضح وإرادة سياسية مستقرة ..لأن الأمن الجماعي لا يبنى بالشعارات بل بالثقة والمؤسسات وسيادة القانون .















