> الرياض«الأيام» خاص:

 بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي د. عبدالله العليمي باوزير، اليوم، مع القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن نيل هوب، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطوير مجالات التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة.
ورحب العليمي بالقائم بأعمال السفارة الأمريكية، مؤكدًا حرص مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية على توفير التسهيلات اللازمة لإنجاح مهامه الدبلوماسية، وتعزيز مسار الشراكة والصداقة بين اليمن والولايات المتحدة.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية في اليمن، إلى جانب أوجه التعاون القائم بين البلدين، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب، وحماية أمن الملاحة الدولية، ودعم جهود الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الراهنة.

وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي بالدور الأمريكي المساند للحكومة اليمنية، معربًا عن تطلعه إلى الانتقال بالعلاقات الثنائية نحو مرحلة أكثر تقدمًا من التعاون، بما يسهم في تعزيز قدرات مؤسسات الدولة والتعامل مع التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية.

وخلال اللقاء، استعرض العليمي التطورات الميدانية المتسارعة، مشيرًا إلى الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، والتي طالت مدينتي المخا ومأرب، واستهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية ومخيمات للنازحين وأعيانًا مدنية، الأمر الذي يزيد من معاناة المواطنين.

وأكد أن استمرار الحوثي في استهداف الموانئ والمنشآت المدنية وتهديد خطوط الملاحة البحرية يعكس خطورة الدور الذي تقوم به في زعزعة أمن المنطقة، محذرًا من أن استمرار التعامل مع هذه التهديدات بأسلوب الاحتواء فقط قد يشجعها على مواصلة التصعيد وتقويض الاستقرار.

وأوضح العليمي أن الجماعة التي تتحدث عن وجود حصار على مناطق سيطرتها هي نفسها التي تستهدف الموانئ والمطارات والمنشآت الاقتصادية، وتهدد حركة السفن التجارية وإمدادات الغذاء والوقود، بما يفاقم الأوضاع الإنسانية للشعب اليمني.

وشدد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، بمسؤولياته في حماية حق اليمنيين في الوصول الآمن إلى المرافق الحيوية، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية لتعزيز قدرتها على حماية أراضيها ومياهها ومصالح مواطنيها.

وأشار إلى أن أمن الملاحة الدولية يرتبط بشكل مباشر بمعالجة جذور الأزمة اليمنية، معتبرًا أن تأمين الممرات البحرية يبدأ بإنهاء مصادر التهديد داخل البلاد، وإنهاء حالة الانقلاب التي حولت الجماعة إلى عامل مستمر لزعزعة الأمن الإقليمي والدولي.

ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى موقف دولي أكثر حزمًا تجاه الجهات التي تدعم وتمول وتسليح الحوثي، مؤكدًا ضرورة وقف التدخلات الخارجية التي أسهمت في إطالة أمد الصراع، وعدم السماح للجماعة بتحقيق مكاسب سياسية عبر سياسة التصعيد والابتزاز.
كما أكد أن أي تسويات مستقبلية يجب أن تفضي إلى قيام دولة وطنية تمتلك مؤسسات شرعية تحتكر أدوات القوة، وتمثل جميع أبناء الشعب اليمني، مشددًا على أن استعادة مؤسسات الدولة تمثل مصلحة مشتركة لليمن والمنطقة والمجتمع الدولي.

من جانبه، أكد القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن نيل هوب استمرار دعم بلاده لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وحرص واشنطن على تعزيز الشراكة الثنائية، ودعم الجهود المرتبطة بمكافحة الإرهاب وحماية أمن المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية.