> عدن "الأيام" خاص:
تحدث الممثل القانوني للهيئة العامة للآثار والمتاحف بالعاصمة عدن، المحامي جسار مكاوي، في تصريح لوسائل الإعلام، في توضيح بشأن قضية حرم المعبد الهندوسي الواقع في حي الخساف بمديرية صيرة والتي تنظر أمام محكمة صيرة الابتدائية أمام قاضي التنفيذ والتي حددت لها جلسة قادمة بتاريخ 17 سبتمبر 2026م بحضور الأطراف ذات العلاقة ومن بينهم الشخص المعني الذي تم الصرف له والهيئة العامة للأراضي والتخطيط والمساحة ومكتب وزارة الأوقاف والإرشاد ـ عدن.
حيث أكد أن الهيئة العامة للآثار والمتاحف تتابع القضية بصورة مباشرة انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية الآثار والمواقع والمعالم التاريخية وعدم السماح بأن يتم التعامل مع معلم تاريخي قائم بمعزل عن طبيعته التاريخية والفنية والقانونية.
و وضح بأن حرم المعلم التاريخي ليس بالضرورة مساحة منفصلة عن المعلم أو أرضًا عادية تحيط به بل قد يكون جزءً من تكوين الموقع التاريخي وعنصرًا من عناصر فهم وظيفته وطبيعته وعلاقته بالمبنى والبيئة العمرانية المحيطة به، فالمعلم التاريخي لا يعيش دائمًا داخل حدوده الإنشائية وحدها وإنما قد تمتد أهميته إلى الساحات والأفنية والمداخل والممرات والمساحات المرتبطة به وإلى علاقته بالمباني والمنشآت والطرق والمجال العمراني المحيط به.
و أكد فإن حماية مبنى تاريخي مع السماح في الوقت ذاته بالعبث بحَرَمه أو اقتطاع أجزاء منه أو تغيير طبيعته أو محيطه قد تؤدي إلى إفراغ الحماية من مضمونها، وفي قضية المعبد الهندوسي فإن الواقعة لم تكن متعلقة بالمبنى وحده وإنما بحرم المعبد وما تعرض له من اعتداء وبسط واستخدام أجزاء منه في غير الغرض الذي يتناسب مع طبيعته، وقد سبق أن أجريت معاينة للموقع واتخذت بشأنه إجراءات وتوجيهات رسمية، و الهيئة تتعامل مع الموقع باعتباره وحدة مترابطة من مبنى وحرم وسياق تاريخي ومعماري لا باعتباره قطعة أرض مجردة.

وأشار إلى قرار رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف أحمد باطايع، بشأن المعبد الهندوسي وحَرَمه والذي يأتي في إطار الاختصاص القانوني والفني للهيئة ومسؤوليتها في تحديد المعالم والمواقع التاريخية وحمايتها، حيث يستند هذا التحرك إلى قانون الآثار ولا سيما المادة الثالثة منه وما قررته من اختصاص الجهة المختصة في تقرير وتقدير الصفة الأثرية والتاريخية وفقا لأحكام القانون، و أكد أن هذا الاختصاص هو اختصاص قانوني مؤسسي تمارسه الهيئة من خلال رئاستها وأجهزتها الفنية المختصة، وأن ممارسة هذا الاختصاص أصبحت أكثر إلحاحًا للحاجة إلى تحديد معالم عدن التاريخية وتوثيقها وحصرها وإثبات صفاتها وحماية نطاقاتها وأحيازها وأحرمها قبل أن تصبح عرضة للتعديات أو التصرفات التي قد تؤدي إلى تغييرها أو طمسها أو إزالتها.
و شدد على الحاجة إلى حصر وتحديد وتوثيق المعالم التاريخية في عدن ووضع خرائط وسجلات واضحة لها وتحديد نطاقاتها وأحرمها وعناصرها المرتبطة بها حتى لا تبقى هذه المعالم رهينة للاجتهادات أو للنزاعات العقارية المتكررة و بالأخص مدينة كريتر القديمة.
وأشار بالتقدير للدور الذي تقوم به النيابة العامة في حماية الآثار ومتابعة الملفات المرتبطة بها وخاصة القاضي قاهر مصطفى ـ النائب العام ونيابة استئناف الأموال العامة ونيابة الآثار بعدن ممثلة بوكيل نيابة الآثار القاضي عشال حسين المسبحي وأعضاء نيابة الآثار.
و أكد بأن الهدف من أعمال هيئة الآثار هو حماية الآثار و ليس الترصد للأشخاص و المدنيين أو تقويض حرياتهم.












