> المكلا «الأيام» خاص:
تسلّم، القاضي طه عمر محمد الهدار، رئيس محكمة استئناف حضرموت، الطبعة الأولى من المجلد الأول من "موسوعة قضاة حضرموت" في خطوة تمثل مشروع علمي توثيقي يسعى إلى حفظ جانب من تاريخ حضرموت، من خلال تتبع مسيرة القضاء والقضاة منذ القرون الهجرية الأولى وحتى العصر الحديث.
وتتكون الموسوعة في صورتها الكاملة من نحو 6000 صفحة من القطع الكبير، موزعة على أربعة مجلدات، وتضم 26 فصلًا تتناول تاريخ القضاء في حضرموت وتطوره ومراحله المختلفة، إلى جانب نحو 600 ترجمة لقاضٍ حضرمي ممن تولوا القضاء في حضرموت خلال ثمانية قرون.
وتكتسب الموسوعة خصوصيتها كذلك من الملاحق الوثائقية المصورة والملونة التي تتضمن نماذج من المخطوطات والأحكام والقرارات والسجلات القضائية، ونماذج من أختام المحاكم في مراحل تاريخية مختلفة، وتوقيعات القضاة، إلى جانب صور شخصية نادرة لعدد من أشهر القضاة في القرون الأخيرة والقضاة المعاصرين.
وفي الوقت الذي أُنجز فيه المجلد الأول، بدأت مرحلة العمل النهائية على المجلدين الثاني والثالث، اللذين يتضمنان القسم الأكبر من تراجم القضاة المعاصرين، حيث يجري التواصل مع المجموعة المتبقية من القضاة لاستكمال بياناتهم ووثائقهم وصورهم وتحرير تراجمهم بصورة توثق مسيرتهم القضائية بصورة تفصيلية.
ويؤكد مؤلفا الموسوعة أستاذ العلوم الإنسانية بجامعة حضرموت أحمد صالح بن إسحاق، و مدير محكمة الشحر، أحمد البحسني ، أن الهدف من المشروع لا يتمثل في جمع تراجم القضاة وحسب، وإنما في بناء ذاكرة موثقة للقضاء في حضرموت، وإتاحة مادة تاريخية يمكن أن يستفيد منها القضاة والباحثون وطلاب القانون والتاريخ وكل المهتمين بتاريخ حضرموت.
وأشار المؤلفان إلى أن العمل لا يزال مفتوحًا أمام القضاة المعاصرين لاستكمال ما ينقص من معلومات ووثائق وصور تتصل بمسيراتهم القضائية، باعتبار أن كل قاضٍ يمثل شاهدًا على مرحلة من مراحل تطور المؤسسة القضائية في حضرموت، وأن توثيق تجربته اليوم سيصبح غدًا جزءًا من الوثيقة التاريخية التي سيعود إليها الباحثون.















