> «الأيام»روسيا اليوم:

​ذكرت وكالة "الأناضول" أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حث أثينا على "تغيير مسارها وإنهاء عسكرة" الجزر المنزوعة السلاح في بحر إيجة، محذرا من تفسير نهج أنقره "المتزن" على أنه ضعف.

وقال الرئيس التركي في تصريحات نقلتها الوكالة، أدلى بها للصحفيين، مساء الثلاثاء، أثناء عودته من العاصمة القرغيزية بيشكك، التي زارها للمشاركة في قمة "منظمة شنغهاي للتعاون": "يتعين على اليونان أن تتراجع عن الطريق الخاطئ الذي سلكته، وأن تتوقف عن تسليح الجزر المنزوعة السلاح، والتاريخ دليل جيد لمن يستخلص العبر منه".

وأوضح أن "على اليونان أن تدرك أن تركيا لا تطمع في أراضي أحد، لكنها لن تسمح لأي أحد بانتهاك حقوقها".

وردا على سؤال بشأن موقف تركيا "في حال استمرار اليونان في عسكرة الجزر"، قال أردوغان: "هو أن نقوم بما يلزم. نحن نقول إننا نريد أن نمضي مع اليونان على أساس حسن الجوار".

وأضاف: "لو أطلقنا صوتا من أراضينا باتجاه اليونان فسيسمعونه، وكنا صادقين في كل شيء، وكنا الطرف الذي يتصرف بشكل بناء، لكننا في كثير من الأحيان لم نرَ حسن النية ذاته من جانبهم".

وأكد الرئيس التركي أن تجاهل الاتفاقيات الدولية وانتهاكها لن يعود بالفائدة على أحد.

وأردف: "من يفسر نهج تركيا الهادئ والمتزن على أنه عجز، فإنه يرتكب خطأ فادحا".

واختتم أردوغان تعليقه بالقول: "يجب على اليونان أن تتراجع عن هذا الطريق الخاطئ الذي سلكته، وأن تتوقف عن تسليح الجزر ذات الطابع غير المُعسكَر".

تركيا واليونان عضوان في حلف شمال الأطلسي لكنهما على شقاق بشأن عدد من القضايا منها جزيرة قبرص المنقسمة إلى الشطرين اليوناني والتركي، وأوشك البلدان على الدخول في حرب عام 1996 في نزاع بشأن بعض الجزر في بحر إيجه لكن التوتر تراجع منذ ذلك الحين.

وبموجب معاهدة لوزان المبرمة في 24 يوليو 1923، تم تحديد الوضع القانوني للجزر في بحر إيجة.

وحددت سيادة تركيا على بعض الجزر، إلى جانب نقل وتثبيت ملكية جزر أخرى لصالح اليونان وإيطاليا.

وبحسب المادة 16 من المعاهدة، فإن تركيا تنازلت عن حقوقها القانونية في الجزر المذكورة بالاتفاقية، لكنها تمتلك حق المشاركة في تحديد مصيرها.

وتتهم تركيا، اليونان بأنها تحاول بين فترة وأخرى انتهاك الاتفاقية من خلال إرسال وحدات من قواتها إلى الجزر المذكورة في اتفاقية لوزان.