​اليوم 7 سبتمبر ومع بداية العام الدراسي الجديد استقبلت بعض المدارس الخاصة أبناءنا وبناتنا من مختلف الصفوف والمراحل الدراسية رغم أن أعمال الترميم والتجهيز داخل المدرسة لم تستكمل حتى الآن..ومن واقع ما شاهدناه اليوم فإن بعض الفصول ما زالت تحت الترميم.. والأهم من ذلك أن خدمة التيار الكهربائي لم تكن متوفرة بالشكل المطلوب ولم يكن المولد الكهربائي قد دخل الخدمة في الوقت المفترض وهو ما جعل أبناءنا يقضون ساعات الدراسة في أجواء شديدة الحرارة وهم يقطرون عرقا بلا مظلة للساحة التي يلعبون فيها..هنا لا بد أن نقولها بوضوح.

نحن نقدر تمامًا ما تبذله إدارات المدارس والمعلمون والعاملون فيها من جهد ونقدر صبرهم وكدهم و محاولاتهم المستمرة لاستكمال ما تبقى من أعمال.

لكن في المقابل فإن أولياء الأمور يدفعون الرسوم والالتزامات المالية على أساس أن أبناءهم سيدخلون إلى مدرسة مكتملة التجهيز وصالحة لاستقبالهم منذ اليوم الأول.. فالطالب ليس جزءا من عملية ترميم..والفصل الدراسي ليس موقعا للعمل..والمدرسة التي تستدعي طلابها عليها أن تكون قد استكملت الحد الأدنى من متطلبات السلامة والراحة والبيئة التعليمية المناسبة.

لا يجوز أن يكون افتتاح العام الدراسي هو الموعد الذي تستكمل فيه أعمال الترميم والإصلاح والتجهيز.. ولا ينبغي أن يتحمل أطفالنا نتائج التأخير أو سوء التقدير أو عدم اكتمال الاستعداد.

نحن لا نكتب هذا الكلام بحثًا عن خطأ نلوم عليه أحدا ولا رغبة في الإساءة إلى مدرسة أو إدارة بعينها..بل لأن أبناءنا أمانة..ولأن ولي الأمر الذي يدفع ما عليه من رسوم يستحق أن يعرف ماذا يقدم له مقابل ذلك.. ولأن المدرسة الخاصة قبل أن تكون مشروعا تعليميا و استثماريا هي أولا بيئة يفترض أن تكون آمنة وصحية و مهيأة لاستقبال الأطفال.

رسالتي إلى إدارات المدارس الخاصة.. أكملوا ما تبقى قبل أن تستقبلوا أبناءنا..ورسالة إلى الجهات التعليمية والرقابية..تابعوا جاهزية المدارس الخاصة قبل بدء العام الدراسي وليس بعد أن يبدأ..
ورسالة إلى أولياء الأمور.. لا تترددوا في المطالبة بحق أبنائكم في بيئة تعليمية آمنة ومناسبة.

نسأل الله أن يعين إدارات المدارس ومعلميها و عمالها وأولياء الأمور وأن يحفظ أبناءنا وبناتنا جميعا.. فالعام الدراسي يبدأ اليوم.. لكن مسؤولية توفير المدرسة المناسبة لا تبدأ اليوم..بل كان ينبغي أن تنتهي قبل اليوم.