> عدن«الأيام» خاص:
- مطالبات بإبعاد المرافق التعليمية عن المظاهر العسكرية
- أثر حرمان الأطفال من التعليم والأمان قد يستمر لجيل كامل
رسالة الطلاب:مستقبل الوطن يبدأ بتحقيق الأمن لمدارسنا
نظّم مركز حماية الطفل والأسرة صباح أمس فعالية تربوية بمناسبة اليوم العالمي للمدارس الآمنة، بهدف تعزيز بيئة تعليمية آمنة ومحفزة لطلاب، وذلك في مقر مركز حماية الطفل والأسرة بمنطقة الممدارة، برعاية منظمة رعاية الأطفال (Save the ChiIdren)

وفي الفعالية، ألقت مديرة مركز حماية الطفل والأسرة، انشراح الجابري، كلمة أكدت فيها ضرورة التحييد التام للمؤسسات التعليمية، وإبعاد المدارس والمرافق التعليمية عن المظاهر والأنشطة العسكرية، وضمان بقائها بيئة آمنة مخصصة للتعليم فقط، مع التفعيل الصارم للقوانين والالتزام الكامل بالقوانين الدولية التي تحرّم استهداف المدارس أو استخدامها لأغراض عسكرية.

وأكدت الجابري ضرورة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والبرامج التأهيلية للأطفال والأسر الذين تأثرت عمليتهم التعليمية أو تعرضوا لصدمات نتيجة النزاعات المسلحة، مشيرة إلى أن المسؤولية المجتمعية تتطلب تكاتف المنظمات الدولية والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لرفع الوعي وحماية حق الطفل في التعليم.

كما أكدت أن استخدام المدارس لأغراض عسكرية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتجاهلًا واضحًا لإعلان المدارس الآمنة والمواثيق الدولية، مشيرة إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر هشاشة في الحروب، وأن الالتزام بحمايتهم ليس خيارًا أو تفضلًا، بل واجب أخلاقي وقانوني يقع على عاتق جميع الأطراف.

وقالت إن المدرسة لم تكن يومًا مجرد جدران أو مبانٍ، بل هي المساحة الآمنة التي ينمو فيها الأمل ويتشكل فيها مستقبل الأطفال، مضيفة أنه عندما تتحول المدارس إلى ثكنات عسكرية أو أهداف للهجمات خلال النزاعات، فإننا لا ننتزع من الأطفال حقهم في التعليم فحسب، بل ننتزع منهم أيضًا الشعور بالأمان، ونعرض حياتهم وصحتهم النفسية والجسدية لمخاطر جسيمة.
واختتمت كلمتها بالقول إن حماية المدارس هي حماية للمستقبل، فالصراع سينتهي يومًا ما، لكن أثر حرمان الأطفال من التعليم والأمان قد يستمر لجيل كامل، داعية إلى العمل معًا لضمان أن تظل المدارس وامانة والصوت الذي يسمعه أطفالناالجرسي المدرسي ، وأن تبقى فصولهم الدراسية رمزًا للأمل والسلام.
واختتمت كلمتها بالقول إن حماية المدارس هي حماية للمستقبل، فالصراع سينتهي يومًا ما، لكن أثر حرمان الأطفال من التعليم والأمان قد يستمر لجيل كامل، داعية إلى العمل معًا لضمان أن تظل المدارس وامانة وويبقى اصوت الجرس المدرسي الصوت الوحيد الذي يسمعه أطفالنا ، وأن تبقى فصولهم الدراسية رمزًا للأمل والسلام.
من جانبه، ألقى مدير الأنشطة المدرسية في مكتب التربية والتعليم، خالد هيثم، كلمة أكد فيها أن الحديث عن دور مراكز حماية الأسرة والطفل يعني الحديث عن دور مهم تتبناه المجتمعات، مشيرًا إلى أن هذه الفعالية تحمل عددًا من الرسائل المهمة للمجتمع.
وقال إن من المهم والضروري توفير مثل هذه المساحات الآمنة، بما يحقق الهدف من وجود هذه المراكز، وأن تكون في مواقع آمنة وبعيدة عن كل ما قد يخدش أمن الأطفال.
وأضاف: «أتمنى ألا يكون حضورنا لمشاهدة الفقرات التي يقدمها الأطفال أو لمعرفة ما يقدمه المركز من خدمات فقط، بل أن نخرج برسائل إعلامية ومدرسية تصل إلى السلطات، لتقوم كل جهة بالدور المنوط بها».
- مدارس بعيدة عن الخوف
من جانبهم، قدّم أطفال مركز حماية الطفل والأسرة كلمة عبّروا فيها عن تطلعاتهم إلى مدارس آمنة، قالوا فيها:
«نحن نحب المدرسة لأنها مكان نتعلم فيه كيف نبني مستقبلنا وكيف نحلم، ولكن لكي نستطيع التفكير والتعلم واللعب، نحتاج إلى أن تكون مدارسنا بيئة آمنة.
فالمدرسة بالنسبة لنا ليست مجرد جدران وسقف، بل هي المكان الذي نتعلم فيه ونحلم ونبني مستقبلنا. نتمنى منكم أن تسمعوا صرخة خفية في قلوبنا، وألا تجعلوا مدارسنا قريبة من المعسكرات أو مناطق النزاعات.
نحن نريد أن نسمع صوت الجرس والضحكات في الملعب، لا صوت السلاح والاشتباكات التي تخيف قلوبنا.
نتألم ونحزن عندما نرى مدارسنا تُستخدم كمأوى للنازحين أو مكان لتوزيع المساعدات، ليس لأننا لا نرحب بإخواننا، ولكن لأن المدرسة وجدت للتعليم.
ولا تضيعوا مدارسنا على طرق خطرة، ولا تضعوا مدارسنا على طرق تمر بها القاطرات والشاحنات الكبيرة والسيارات المسرعة، أو طرق مكتظة بالورش والمصانع ومحطات الغاز وأعمال اللحام والحدادة. إن أصوات الضجيج تشتت أذهاننا، ومخاطر الحوادث والانفجارات تلاحقنا في كل خطوة.
نحن لا نطلب المستحيل، نحن فقط نريد مدرستنا بعيدة عن الخوف، بعيدة عن المخاطر والصراعات، ومحميّة بوعيكم واهتمامكم.
دعوا لنا مساحة لنلعب ونتعلم ونكبر بسلام، فمستقبل هذا الوطن يبدأ من أمن مدارسنا».
وقدم اطفال المركز. درع الوفاء لمديرة المركزة انشراح الجابري لما تقدمها من اهتمام ورعاية مع الطاقم الاداري لاطفال المركز.
فقرات توعوية
واشتمل الحفل على عدد من الفقرات الفنية والتوعوية التي قدمها أطفال المركز، منها رقصة «أغنية الأبطال»، ومسرحية «مدرستي بيئة آمنة»، ومسرحية صامتة بعنوان «طريق النجاح».
كما تضمن الحفل فقرات لمسرح الدمى تناولت موضوع العودة إلى المدرسة، واختُتمت الفعالية بأغنية «عهد الأصدقاء».



.jpg)












