> مدريد «الأيام» وكالات :

قبل مواجهة الديربي المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد، يوم الأحد، ضمن المرحلة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، اعترف المدرب البرتغالي لريال مدريد جوزيه مورينيو، بأن فريقه لا يعرف كيفية التحكم في المباريات .

وقبل أول اختبار كبير لمورينيو في فترته الثانية على رأس الجهاز الفني، أظهر «الفريق الملكي» حيوية هجومية وصفها المدرب بأنها «محمومة»، لكنه أقر بأن فريقه لا يجيد إغلاق المباريات أمام المنافسين ، ويبتعد ريال مدريد صاحب المركز الثاني، بـ3 نقاط عن برشلونة حامل اللقب الذي لم يتلقَّ أي هزيمة حتى الآن، بعدما خسر مباراة واحدة من أول 6 مباريات له هذا الموسم، وفاز في الخمس الأخرى، فيما يحتل أتلتيكو المركز الثالث.

لكن الفريق الملكي احتاج إلى هدفين متأخرين من المهاجم الاحتياطي كارلوس إيسبي لتحقيق الفوز على إسبانيول وإلتشي، والبقاء قريباً من برشلونة المتصدر.

وقال مورينيو: «أعتقد أن المشكلة واضحة. معرفة السبب أصعب، لكن من السهل فهم أن هناك مباريات تبدو محسومة، لكنها في النهاية ليست كذلك». وأضاف: «(هناك) مباريات تتاح لنا فيها 3 أو 4 أو 5 فرص لحسمها، ولا نفعل ذلك. وبعد الفشل في ذلك، يبدو أننا ننتقل من الشعور بالراحة، لأن الأمر بدا سهلاً، إلى فقدان السيطرة».

في المقابل، سيحاول المدرب الأرجنتيني لأتلتيكو مدريد دييغو سيميوني، المعروف بدهائه، معاقبة ريال مدريد إذا فقد تركيزه في الديربي. وأكد مورينيو أن المشكلات الدفاعية لفريقه تثير قلقه في هذه المباراة وما بعدها، قائلاً: «ليس فقط لمباراة اليوم الأحد، بل لكل مباراة. أحب أن يسجل فريقي الأهداف .. لكنني أحب أيضاً التحكم في المباريات». وتابع البرتغالي: «لا أحب منح السيطرة للمنافس. المسألة لا تتعلق بالأهداف، بل بالتخلي عن السيطرة على المباراة».

ومن المرجح أن يبدأ مواطنه برناردو سيلفا أساسياً أمام أتلتيكو بعدما حصل على راحة خلال مباراة إلتشي الثلاثاء، وهو ما قد يساعد ريال مدريد في فرض قبضته بشكل أفضل على مجريات اللعب، رغم أن تشكيلة مورينيو لا تبدو مجهزة بالشكل المثالي للسيطرة على المباريات، على الرغم من الإنفاق الكبير خلال سوق الانتقالات الصيفية.

وقال مورينيو: «نحن فريق يلعب بوتيرة محمومة، يستعيد الكرة وينطلق بسرعة». ويتميز بطل أوروبا 15 مرة قياسية، بثلاثيه الهجومي البرازيلي فينيسيوس جونيور والفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي جود بيلينغهام، ما يفرض عمليًا اللعب بإيقاع مرتفع بغض النظر عن ظروف المباراة، الأمر الذي قد يترك الفريق مكشوفًا دفاعيًا. وغالبًا ما يتعرض فينيسيوس لصيحات الاستهجان من جماهير أتلتيكو مدريد، وقد يزداد الأمر خلال مواجهة اليوم خارج أرضه بعدما لم يرتدِ المهاجم، إلى جانب زميليه الفرنسيين مبابي وإبراهيما كوناتيه، القميص الداعم لسكان مدينة سبتة بشكل كامل.

وكان الثلاثي المدريدي قد أخفى جزئيًا العبارة المكتوبة على القميص «كلنا من سبتة»، في إشارة إلى الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا والمتأثر بأزمة الهجرة مع المغرب. وقال مورينيو إنه ينتظر عودة فينيسيوس الذي «يحسم» المباريات، وقاد ريال مدريد إلى إحراز لقبين في دوري أبطال أوروبا، معتبراً أن مواجهة اليوم تمثل المناسبة المثالية لذلك. وسجل المهاجم هدفاً واحداً فقط هذا الموسم، مقارنة بمبابي الذي يملك 8 أهداف في مختلف المسابقات. وتواجه المدربان 4 مرات خلال الولاية الأولى لمورينيو في ريال مدريد، ففاز البرتغالي في 3 منها، بينما جاء الانتصار الوحيد لسيميوني في نهائي كأس ملك إسبانيا عام 2013.

من جهة أخرى قال دييجو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد ، بأنه يتمنى الفوز بمباراة الديربي أمام ريال مدريد، موضحًا أنه من المعجبين بجوزيه مورينيو مدرب "الملكي" ولديه معه ذكريات جيدة.

وقال "سيميوني"، في المؤتمر الصحفي للمباراة: "كلا الفريقين يمتلكان لاعبين جيدين، ونأمل أن نصل بالمباراة إلى مرحلة نستطيع فيها إلحاق الضرر بهم".

وتابع: "الريال يتمتع بأسلوب لعب أفضل وأكثر فعالية من فريقنا.. خيارهم الأول هو مبابي، والثاني هو فينيسيوس، وهما لاعبان قويان للغاية يستغلان أي خطأ في التمرير، علينا أن نفهم اللعبة بأفضل طريقة ممكنة، لأنهم يشعرون براحة أكبر مع هذه الأخطاء في التمرير وتلك التحولات السريعة للغاية".

واستمر: "هناك توتر وتنافس لا يمكننا أن نكذب على أنفسنا الأمر مختلف إنها مباراة ديربي، بسبب القدرة التنافسية التي استعدناها في السنوات الخمس عشرة الماضية، الثقة قيمة مهمة في هذه المباريات، ونأمل أن نتمكن من استعادته".

وأضاف عن مواجهة مورينيو: "لديَّ ذكريات جميلة جدًا عن مورينيو، أنا معجب به، وقد تابعته عن كثب، وهو يعلم مدى تقديري له، دعونا نأمل أن نتمكن من المنافسة كما فعلنا عندما واجهناه سابقًا".

وأتم بنصيحة وجهها إلى لاعبيه: "لستُ من النوع الذي يُسدي النصائح، لكنني أشارككم تجاربي، من الطبيعي أن تشعروا بالحماس والضغط المصاحبين لمباراة كهذه، على ملعب واندا ميتروبوليتانو، أمام جماهيرنا، حافظوا على هدوئكم، فجوهر كرة القدم هو الهدوء والاتزان، يمتلكون الموهبة، وهناك كلمة واحدة تسبق كل شيء، الثقة، إذا كنتم واثقين، فقد تسير الأمور على ما يرام أو بشكل سيئ، لكن هذا هو السبيل للمضي قدمًا".