الجمعة, 02 أكتوبر 2026
164
في الوقت الذي كشفت فيه رويترز أن السعودية تستعد لعملية عسكرية كبيرة في اليمن... تفتح عدة جبهات وتعبئة أكثر من 100 ألف مقاتل يمني...تحركت إيران فجأة باتجاه حلف مكة.
لتقديم اقتراح سياسي....وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار كشف أن طهران اقترحت على السعودية وتركيا وباكستان فتح مسار سياسي مع الحوثيين بدل الانتقال إلى العمل العسكري.
وهنا يجب أن نتوقف قليلا...لأن توقيت الاقتراح الإيراني هو القصة كلها.
في معمعة التجاهل الحوثي لموازين القوّة في المنطقة ...وفي الوقت الذي تقوم الترتيبات لاعلان حرب لتحرير اليمن من قبضة الحوثي تأتي إيران وتقول: جربوا السياسة أولا....بالنسبة لي... هذه محاولة واضحة لمنح الحوثي مخرجا قبل أن تبدأ المعركة الكبرى.
والأكثر إثارة...
أن إيران تفعل ذلك بينما تحاول في الوقت نفسه إبعاد نفسها عن الحوثي.
إسحاق دار قال إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي أبلغا باكستان بأن إيران تريد إنهاء الأزمة... وإن طهران تنأى بنفسها عن الحوثيين والميليشيات العراقية.
والرسالة الإيرانية ذكية جدا...نحن لا نتحمل مسؤولية الحوثي...نحن نريد إنهاء الأزمة...ونقترح عليكم التحدث مع الحوثي.
لكن خلف هذه اللغة الدبلوماسية توجد حقيقة بسيطة:
إذا بدأت العملية السعودية الواسعة وفشل الحوثي في الصمود... فلن تخسر صنعاء وحدها. إيران أيضا ستخسر إحدى أهم أوراق نفوذها في المنطقة.