> د. صلاح سالم أحمد
امتحان الكهرباء والانتصار فيه لا يقل شأناً عن النصر في معارك الشرف، بل إنه أنموذج لإثبات إدارة الذات الجنوبية.
العبث بالكهرباء قد جاوز حدوده ولطالما نفس الإدارات الفاشلة والفاسدة لازالت تدير هذا القطاع الهام والسيادي بالنسبة للمواطن الغلبان، فلا تتوقعوا خيراً فهم ليل نهار يخرّبون ويتعاملون بالبزنس مع القطاع الخاص من فنادق ووحدات سكنية مضافة وعمارات تبنى في شوارع رئيسية وداخلية، سرعان ما يجهزون لهم الخدمة على حساب المواطن.
مطلوب إظهار العين الحمراء قسراً وطوعاً، لا بد من تغيير العقل البشري الفاسد الذي لطش كل أشكال الدعم الذي قدم لقطاع الكهرباء، وفرض علينا الكهرباء القطرية 60 ميجا مقابل تخريب دائم لمحطات الدولة، وفرض علينا ضرورة الطاقة بالإيجار وجعلها أساسية في الوقت الذي كان فيه الاحتياج لها إنقاذي إسعافي.
التغيير في الكادر لا هوادة فيه، لأن الكهرباء صارت وريثة أفسدوا معها حتى الكفاءات، وعمموا الفساد ليسهل التناغم العدواني.
ابحثوا عن مخارج تصحيح سياسة مسار الكهرباء بحلول صيانة مشاريع كهربائية سيادية، بتمويل من إيرادات محلية كالضرائب بنسبة معينة تدفعها المرافق ذات الإيراد "مطار - موانئ - منافذ برية".
إيرادات البلديات في المديريات من مختلف محلات وقطاعات الاستثمار التجاري والصحي والغذائي والفندقي ومجمعات ملابس ومحلات صياغة الذهب ووسائل نقل وأسواق، ولو أمكن إعداد كتيبات أدلة أو دليل لقطاع الاستثمار والخدمات الخاصة في كل مديرية، ووضع قوانين الضرائب المستحقة لدفعها شهرياً وفصلياً وسنوياً والتأكد من دفعها وأين تذهب؟
ويمكن استخدام العمل السياسي والدبلوماسي لخدمة تنمية خدمات شعب الجنوب، من خلال البحث عن تمويل خارجي بإعداد ملف يعد من قِبل إدارة الحكم الذاتي وليس فاسدي الكهرباء ويضع له الجدوى والتكاليف، واختيار جهة تنفيذ دقيقة عبر عملية التباحث مع دولة في التحالف أو خارجه، إما كدعم أو مقابل استثناء جزء من رسوم دخول سفنها موانئنا، بحيث تجدول التكلفة مادياً وزمنياً.
هناك أيضاً مسألة الاستفادة من مبالغ وشيكات تصرف بالملايين والمليارات وتحول شيكات رواتب وهمية وغير وهمية خارج حدود عدن والجنوب، يجب استغلالها وجدولتها لصالح القطاع الخدمي وخاصة الكهرباء.
الحديث ذو شجون، فلا تجعلوا كل الأمور مؤجلة تحت رغبة عصابات الفساد المشرعن.
والله من وراء القصد.