> أحمد الأغبري:
فرضت الحرب وتداعياتها في اليمن واقعا جديدا وغير مألوف على النساء؛ ففي الوقت الذي ما تزال النساء والأطفال من أكثر الفئات تأثرا بالحرب؛ إلا أنهن استطعن تسجيل حضور اقتصادي يتسع يوميا، استجابة لمساعي تحدي واقعهن، وتحمل مسؤولية إعالة أسرهن.
لقد عززت الحرب من توجه كثير من النساء للعمل في المشاريع الصغيرة، مع توقف وتعثر معظم المشاريع الكبيرة، وتزايد احتياج المجتمع لمنتجات زهيدة السعر؛ وهو ما توفره هذه المشاريع البسيطة، التي سجلت، من خلالها، النساء حضورا منذ السنوات الأولى للحرب؛ ومنها إنتاج العطور والبخور ومساحيق الغسيل والمخبوزات والحلويات والاكسسوارات والملابس، وكثير من مستلزمات الحفلات النسوية والتحف والهدايا، وغيرها.
تطور عمل اليمنيات في مجال البيع عبر الإنترنت، بالتزامن مع توفر محافظ إلكترونية محلية، يسّرت البيع والشراء، علاوة على ما يتيحه هذا النشاط للنساء من فرص للشراء والبيع بكل سهولة ويسر، دون اللجوء للعمل من خارج المنزل، أو الصدام مع التقاليد الضيقة؛ الأمر الذي جذب لهذا العمل عددا من النساء ، أصبحن الآن يدرن تجارتهن عبر الإنترنت؛ ومنهن مَن تحسنت أحوالهن، وصرن ميسورات الحال، كأم سهام (45 عاما)، والتي لم تلتحق بميدان العمل منذ تخرجها من الجامعة تخصص علوم سياسية، قبل أكثر من عشرين سنة بسبب زواجها وتفرغها لأولادها، واعتمادها على دخل زوجها؛ لتأتي الحرب وتداعياتها؛ وبخاصة منذ توقف صرف المرتبات منذ عام 2016؛ وتجد نفسها أمام مهمة اقتحام سوق العمل.
تقول لـ”القدس العربي”: “عقب توقف راتب زوجي عشنا ظروفًا صعبة ككثير من الأسر اليمنية، وبعنا في مواجهة الأزمات المعيشية المتفاقمة كثيرا من مقتنياتنا.. وخلال ذلك نصحتني أختي، التي تقيم في إحدى دول الخليج، بتجريب تسويق المنتجات الصينية المنزلية في منصات التواصل الاجتماعي، وتحديدًا عبر مجموعات واتساب وفيسبوك. وبالفعل فكرت، واقتنعت، ونزلت السوق ومعي أحد أخوتي، وخلال أيام وجدنا تاجرا يستورد ويبيع هذه المستلزمات؛ وعرضنا عليه الفكرة، ووافق، وبدأ يعطيني الصور الدعائية للمنتجات، وبدأت بإنشاء مجموعة عبر واتساب وحساب في فيسبوك، وبدأت بنشر الإعلانات مستعينة بقدرات تسويقية اكتسبتها من أحد أشقائي في التعريف بالمنتج كتابة بجانب الصور والفيديو. وخلال فترة بدأت تصلني طلبات الشراء من صنعاء، وتطور عملي تدريجيًا، وأصبحت أتعامل مع عدد من التجار، وأسوّق عددا كبير من المنتجات، وأعمل على توصيل بعضها للمحافظات وفي أوساط الجاليات اليمنية في الخارج، وفتحت محلا يعمل عليه زوجي لتسليم المنتجات للزبائن واستلام الثمن في أحد شوارع صنعاء، والحمدلله صرت أبيع يوميًا أكثر من خمسين قطعة”.
وعلى خطى أم سهام مشى عدد كبير من اليمنيات، إذ مثلت هذه النوافذ الإلكترونية فرصة لتعزيز نجاح المشاريع الصغيرة للنساء في المنازل.
إحدى هؤلاء هي فاتن الأصبحي (41 عاما) في عدن، التي اضطرتها الظروف إلى اقتحام هذا المجال؛ فوجدته مربحا، إذ أنشأت مجموعة في واتساب، عرضت فيها سلعا كثيرة من الأثاث وغير ذلك من منتجات تصنعها النساء في المنازل، حتى أصبحت اليوم صاحبة عمل تجاري ينمو كل يوم.
تقول لـ”القدس العربي”: “لم أجد ما استطع بواسطته مساعدة زوجي على ظروف إعالة أولادنا إلا هذا العمل؛ كما أنه عمل لا يتطلب رأس مال ولا خروجا يوميا من المنزل؛ ولا رسوما أو تراخيص أو ضرائب، فكل شيء يتم أونلاين. صرت معروفة لدى نساء كثيرات بما فيهن من يصنعن البخور والعطور والهدايا والإكسسوارات وصرت أسوّق وأبيع لهن منتجاتهن”.
تطور الأمر مع إطلاق عدد من تطبيقات البيع الإلكتروني لمنتجات يمنية؛ وهو ما مكّن بعض صاحبات هذه المشاريع من الاستفادة من هذه التطبيقات والمواقع والبيع من خلالها عبر اتفاق يضمن جودة السلعة والسعر المنافس.
وأعربت عبد القادر عن الأمل في أن تتوقف الحرب لتتمكن النساء من تطوير نشاطهن التجاري عبر الإنترنت والواقع في ذات الوقت؛ لأن اقتصار عملهن على الإنترنت يحصر أنشطتهن ونجاحهن، “لكن يبقى ما حققنه من نجاح شاهدا على مدى قدرتهن على تحدي تداعيات هذه الحرب العبثية التي ضيّقت على اليمنيين فرص الحياة”.
لقد عززت الحرب من توجه كثير من النساء للعمل في المشاريع الصغيرة، مع توقف وتعثر معظم المشاريع الكبيرة، وتزايد احتياج المجتمع لمنتجات زهيدة السعر؛ وهو ما توفره هذه المشاريع البسيطة، التي سجلت، من خلالها، النساء حضورا منذ السنوات الأولى للحرب؛ ومنها إنتاج العطور والبخور ومساحيق الغسيل والمخبوزات والحلويات والاكسسوارات والملابس، وكثير من مستلزمات الحفلات النسوية والتحف والهدايا، وغيرها.
- مهن جديدة
تطور عمل اليمنيات في مجال البيع عبر الإنترنت، بالتزامن مع توفر محافظ إلكترونية محلية، يسّرت البيع والشراء، علاوة على ما يتيحه هذا النشاط للنساء من فرص للشراء والبيع بكل سهولة ويسر، دون اللجوء للعمل من خارج المنزل، أو الصدام مع التقاليد الضيقة؛ الأمر الذي جذب لهذا العمل عددا من النساء ، أصبحن الآن يدرن تجارتهن عبر الإنترنت؛ ومنهن مَن تحسنت أحوالهن، وصرن ميسورات الحال، كأم سهام (45 عاما)، والتي لم تلتحق بميدان العمل منذ تخرجها من الجامعة تخصص علوم سياسية، قبل أكثر من عشرين سنة بسبب زواجها وتفرغها لأولادها، واعتمادها على دخل زوجها؛ لتأتي الحرب وتداعياتها؛ وبخاصة منذ توقف صرف المرتبات منذ عام 2016؛ وتجد نفسها أمام مهمة اقتحام سوق العمل.
تقول لـ”القدس العربي”: “عقب توقف راتب زوجي عشنا ظروفًا صعبة ككثير من الأسر اليمنية، وبعنا في مواجهة الأزمات المعيشية المتفاقمة كثيرا من مقتنياتنا.. وخلال ذلك نصحتني أختي، التي تقيم في إحدى دول الخليج، بتجريب تسويق المنتجات الصينية المنزلية في منصات التواصل الاجتماعي، وتحديدًا عبر مجموعات واتساب وفيسبوك. وبالفعل فكرت، واقتنعت، ونزلت السوق ومعي أحد أخوتي، وخلال أيام وجدنا تاجرا يستورد ويبيع هذه المستلزمات؛ وعرضنا عليه الفكرة، ووافق، وبدأ يعطيني الصور الدعائية للمنتجات، وبدأت بإنشاء مجموعة عبر واتساب وحساب في فيسبوك، وبدأت بنشر الإعلانات مستعينة بقدرات تسويقية اكتسبتها من أحد أشقائي في التعريف بالمنتج كتابة بجانب الصور والفيديو. وخلال فترة بدأت تصلني طلبات الشراء من صنعاء، وتطور عملي تدريجيًا، وأصبحت أتعامل مع عدد من التجار، وأسوّق عددا كبير من المنتجات، وأعمل على توصيل بعضها للمحافظات وفي أوساط الجاليات اليمنية في الخارج، وفتحت محلا يعمل عليه زوجي لتسليم المنتجات للزبائن واستلام الثمن في أحد شوارع صنعاء، والحمدلله صرت أبيع يوميًا أكثر من خمسين قطعة”.
وعلى خطى أم سهام مشى عدد كبير من اليمنيات، إذ مثلت هذه النوافذ الإلكترونية فرصة لتعزيز نجاح المشاريع الصغيرة للنساء في المنازل.
إحدى هؤلاء هي فاتن الأصبحي (41 عاما) في عدن، التي اضطرتها الظروف إلى اقتحام هذا المجال؛ فوجدته مربحا، إذ أنشأت مجموعة في واتساب، عرضت فيها سلعا كثيرة من الأثاث وغير ذلك من منتجات تصنعها النساء في المنازل، حتى أصبحت اليوم صاحبة عمل تجاري ينمو كل يوم.
تقول لـ”القدس العربي”: “لم أجد ما استطع بواسطته مساعدة زوجي على ظروف إعالة أولادنا إلا هذا العمل؛ كما أنه عمل لا يتطلب رأس مال ولا خروجا يوميا من المنزل؛ ولا رسوما أو تراخيص أو ضرائب، فكل شيء يتم أونلاين. صرت معروفة لدى نساء كثيرات بما فيهن من يصنعن البخور والعطور والهدايا والإكسسوارات وصرت أسوّق وأبيع لهن منتجاتهن”.
تطور الأمر مع إطلاق عدد من تطبيقات البيع الإلكتروني لمنتجات يمنية؛ وهو ما مكّن بعض صاحبات هذه المشاريع من الاستفادة من هذه التطبيقات والمواقع والبيع من خلالها عبر اتفاق يضمن جودة السلعة والسعر المنافس.
- تحدي التقاليد
وأعربت عبد القادر عن الأمل في أن تتوقف الحرب لتتمكن النساء من تطوير نشاطهن التجاري عبر الإنترنت والواقع في ذات الوقت؛ لأن اقتصار عملهن على الإنترنت يحصر أنشطتهن ونجاحهن، “لكن يبقى ما حققنه من نجاح شاهدا على مدى قدرتهن على تحدي تداعيات هذه الحرب العبثية التي ضيّقت على اليمنيين فرص الحياة”.
- هامش اقتصادي واسع
وأضاف لـ”القدس العربي”: “نظراً لخصوصية المجتمع اليمني الذي تقف فيه العادات والتقاليد القبلية حاجزاً أمام ممارسة المرأة للنشاط التجاري، أتاحت مواقع التواصل هامشا واسعا لعرض وتسويق منتجات أسرية يتم إعدادها من قبل نساء في المنازل في مجالات عدة سواء الإكسسوارات أو صناعة الحلويات أو المخبوزات أو التحف والهدايا، وكذلك صناعة البخور وغيرها. يضاف إلى أن هذا التوسع يعكس معاناة اليمنيين، خاصة وأن نحو 80% من العاملات في هذا المجال يعملن فيه لأول مرة، إذ لم يسبق لهن أن مارسن أي أنشطة تجارية من قبل”.
القدس العربي